خذيني أطر في أعالي السماء
|
صدى غنوة كركرات سحابة
|
خذيني فإن صخور الكآبة
|
تشد بروحي إلى قاع بحر بعيد القرار
|
خذيني أكن في دجاك الضياء
|
و لا تتركيني لليل القفار
|
إذا شئت أن لا تكوني لناري
|
وقودا فكوني حريقا
|
إذا شئت أن تخلصي من إساري
|
فلا تتركيني طليقا
|
خذيني إلى صدرك المثقل
|
بهمّ السنين
|
خذيني فإني حزين
|
و لا تتركيني على الدرب وحدي أسير إلى المجهل
|
وكانت دروبي خيوط اشتياق
|
ووجد وحب
|
إلى منزل في العراق
|
تضيء نوافذ ليل قلبي
|
إلى زوجة كان فيها هنائي
|
و كانت سمائي
|
كواكبها ترسم الدرب دربي
|
وهبت عليها رياح سموم
|
تبعثر خيطان تلك الدروب البعيدة
|
فعادت جذى كل تلك النجوم
|
صلبت عليها و عادت مسامير نعش
|
و عادت دروبي دربا إذا جئت أمشي
|
رماني إليك كوزن يقود القصيدة
|
فوا لهف قلبي عليك
|
ودرب رماني إليك
|
أما تعلمين بأني تشهّيتك البارحة
|
أشم رداءك حتى كأني
|
سجين يعود إلى داره يتنشّق جدارنها
|
هنا صدرها قلبها كان يخفق كان التمني
|
يدغدغه يشعل الشوق فيه إلى غيمة رائحة
|
لأرض الحبيب ستنضح أركانها
|
بذوب نداها
|
تشتهيك البارحة
|
فقيلت ردن الرداء هنا ساعداها
|
هنا إبطها يا لكهف الخيال
|
و مرفأ ثغري إذا لا جرفته رياح ابتهال
|
ودحرجه مد شوق ملح وقد حار فيه السؤال
|
تحبيني أنت ؟ هل تخجلين ؟
|
أم استترفت شوقك الكبرياء
|
فلم يبق إلا ابتسام الرثاء ؟
|
أترثين لي أم ترى تشفقين
|
على قلبك انهدّ تحت الصليب المعلّق في صخرة الكبرياء
|
نباح الكلاب المبعثر في وشوشات النخيل
|
ينبه في قلبي الذكريات العتاق
|
و يربط دقات قلبي بأرض العراق
|
لأسمع بابا فيطفأ حبي و تبرد نار الغليل
|
و أعدو على الدرب سدت خطاي عليه
|
نوافذ بيتي تجمّد فيها الضياء
|
تغربت عنه و عدت إليه .
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق