بويب
|
بويب
|
أجراس برج ضاع في قرارة البحر
|
الماء في الجرار و الغروب في الشجر
|
و تنضح الجرار أجراسا من المطر
|
بلورها يذوب في أنين
|
بويب يا بويب
|
فيدلهم في دمي حنين
|
إليك يا بويب
|
يا نهري الحزين كالمطر
|
أود لو عدوت في الظلام
|
أشد قبضتي تحملان شوق عام
|
في كل إصبع كأني أحمل النّذور
|
إليك من قمح و من زهور
|
أود لو أطل من أسرّة التلال
|
لألمح القمر
|
يخوض بين ضفتيك يزرع الظلال
|
و يملأ السّلال
|
بالماء و الأسماك و الزهر
|
أود لو أخوض فيك أتبع القمر
|
و أسمع الحصى يصل منك في القرار
|
صليل آلاف العصافير على الشجر
|
أغابة من الدموع أنت أم نهر
|
و السمك الساهر هل ينام في السّحر
|
و هذه النجوم هل تظل في انتظار
|
تطعم بالحرير آلافا من الإبر
|
و أنت يا بويب
|
أود لو عرفت فيك ألقط المحار
|
أشيد منه دار
|
يضيء فيها خضرة المياه و الشّجر
|
ما تنضح النجوم و القمر
|
و أغتدي فيك مع الجزر إلى البحر
|
فالموت عالم غريب يفتن الصّغار
|
و بابه الخفي كان فيك يا بويب
|
بويب .. يابويب
|
عشرون قد مضين كالدّهور كل عام
|
و اليوم حين يطبق الظلام
|
و أستقرّ في السرير دون أن أنام
|
و أرهف الضمير دوحة إلى السّحر
|
مرهفة الغصون و الطيور و الثمر
|
أحسّ بالدّماء و الدموع كالمطر
|
ينضحهنّ العالم الحزين
|
أجراس موتى في عروقي ترعش الرنين
|
فيدلهم في دمي حنين
|
إلى رصاصة يشق ثلجها الزّؤام
|
أعماق صدري كالجحيم يشعل العظام
|
أود لو عدوت أعضد المكافحين
|
أشدّ قبضتيّ ثم اصفع القدر
|
أود لو غرقت في دمي إلى القرار
|
لأحمل العبء مع البشر
|
و أبعث الحياة إن موتى انتصار
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق