ماذا إذَنْ تَتَوقَّعينْ؟
|
يا بِضْعَةَ امْرأةٍ.. أجيبي.. ما الذي تَتَوقَّعينْ؟
|
أَأَظلُّ أَصطَادُ الذُبابَ هُنا؟ وأنتِ تُدَخِّنين
|
أَجتْرُّ كالحشَّاش أحلامي..
|
وأنتِ تدَخِّنينْ..
|
وأنا أمامَ سريرك الزَاهي كقِطّ مُسْتَكين..
|
ماتتْ مخالبُهُ، وعزَّتُهُ، وهَدَّتْهُ السِنينْ
|
*
|
أنا لَنْ أكونَ – تأكَّدي- القطَّ الذي تتصورينْ..
|
قِطَّاً من الخَشَب المُجوَّفِ.. لا يُحرِّكُهُ الحنينْ
|
يغفو على الكُرسيِّ إذ تَتَجردينْ
|
ويَرُدُّ عَيْنَيْهِ.. إذا انْحَسَرَتْ قِبَابُ الياسَمينْ..
|
*
|
تلكَ النهايةُ ليس تدهِشُني..
|
فمالكِ تدهشينْ؟
|
هذا أنا.. هذا الذي عندي..
|
فماذا تأمُرينْ؟
|
أعصابيَ احْتَرَقَتْ.. وأنتِ على سريركِ تقرأين..
|
أَأَصُومُ عن شَفَتَيْكِ؟
|
فوقَ رُجُولتي ما تطلبينْ..
|
ما حِكْمَتي؟
|
ما طيبتي؟
|
هذا طعامُ الميِّتينْ..
|
مُتَصوِّفٌ! من قالَ؟ إنِّي آخرُ المتصوِّفينْ
|
أنا لستُ يا قدِّيستي الرَبَّ الذي تَتَصورينْ
|
رَجُلٌ أنا كالآخرينْ
|
بطَهَارتي..
|
بِنَذَالتي..
|
رَجُلٌ أنا كالآخرينْ
|
فيهِ مزايا الأنبياء، وفيهِ كُفْرُ الكافرينْ
|
وَوَداعةُ الأطفالِ فيهِ..
|
وقَسْوَةُ المُتَوحِّشينْ..
|
رَجُلٌ أنا كالآخرينْ..
|
رَجُلٌ يُحِبُّ –إذا أحَبَّ- بكُلِّ عُنْفِ الأربعينْ
|
لو كنتِ يوماً تَفْهَمينْ
|
ما الأربَعُونَ.. وما الذي يَعْنيهِ حُبُّ الأربعينْ
|
يا بضْعَةَ امْرأةٍ.. لو أنَّكِ تفهمينْ..
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق