ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات تفسير الأحلام لابن سيرين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تفسير الأحلام لابن سيرين. إظهار كافة الرسائل

الباب التاسع والخمسون في ذكر حكايات مسندة في رؤيا بعض الصالحين لبعض رضي الله عنهم



@ (أخبرنا) أبو الحسن محمد بن أحمد بن العباس الاخميمي بمصر قال حدثنا أبو جعفر محمد بن سلامة الطحاوي قال حدثنا محمد بن إبراهيم بن جناد وإبراهيم بن أبي داود وأبو أمية قالوا حدثنا سليمان بن حرب واللفظ لابن جناد قال حدثنا حماد بن زيد عن الحجاج الصواف وأبي الزبير عن جابر أن الطفيل بن عمرو أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هل لك في حصن حصنه ومنعة حصين كان لدوس في الجاهلية فأبى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي ذكر الله تعالى للانصار فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة هاجراليه الطفيل بن عمرو وهاجر معه رجل من قومه فاجتوى المدينة فمرض فخرج فأخذ مشاقص وقطع بها براجمه وشخبت يداه حتى مات فرآه الطفيل بن عمرو في هيئة حسنة فقال ما صنع بك ربك فقال غفر لي بهجرتي إلى المدينة إلى نبيه صلوات الله عليه وسلامه فقال مالي اراك مغطيا يديك فقال قيل لي إذا لا نصلح منك ما أفسدت فقال قصها على النبي صلى الله عليه وسلم: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم وليديه فاغفر.

الباب الثامن والخمسون في ذكر أنواع شتى في التأويل لايشاكل بعضها بعضا


@الهدية خطبة فمن رأى انه أهدى إلى أحد هدية أو أهدى اليه شئ خطبت اليه ابنته أو امرأة من أقربائه وحصل النكاح لقوله تعالى {واني مرسلة اليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون} فكانت بلقيس مرسلة بالهدية وكان سليمان خاطبا لها وقيل ان الهدية المحبوبة تدل على وقوع صلح بين المهدي والمهدى اليه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :تهادوا تحابوا. وأما استراق السمع فهو كذب ونميمة لقوله تعالى {يلقون السمع وهم؟؟ أكثرهم؟؟ كاذبون) ويقضي ان يصيب مسترق السمع مكروه من جهة السلطان لقوله تعالى {إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين} وأما الاستماع فمن رأى كأنه يستمع فانه ان كان تاجرا استقال من عقدة بيع وإن كان واليا عزل لقوله تعالى{إنهم عن السمع لمعزولون} فان رأى كأنه يتسمع على انسان فانه يريد هتك ستره وفضيحته
@-ومن رأى كأنه يستمع أقاويل ويتبع أحسنها فانه ينال بشارة لقوله تعالى {فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه} فان رأى كأنه يستمع ويجعل نفسه انه لا يسمع فانه يكذب ويتعود ذلك لقوله تعالى {يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم} وأما الاختيار فمن رأى كأنه مختار في قومه فانه يصيب رياسة لقوله تعالى {وربك يخلق ما يشاء ويختار} أما اخراج الرجل من مستقره فانه يدل على نجاته من الهموم (وحكي) ان رجلا أتى بعض المعبرين فقال رأيت كأن

الباب السابع والخمسون في رؤيا المنازعات والمخاصمات وما يتصل بها من البغي والبغض والتهدد والجور والحسد والخداع والخصومة والنقب والرفس والضرب والخدش والرضخ والرجم والسب والسخرية والصفع والعداوة والغيبة والغيظ والغلبة واللطم والمقارعة والمصارعة والذبح



@أما البغض فغير محمود لأن المحبة نعمة من الله تعالى والبغض ضدها وضد النعمة الشدة وقد ذكر الله تعالى منته على المؤمنين برفع العداوة الثبتة بينهم بمحبة الإسلام فقال الله تعالى {إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته اخوانا} والبغي على الباغي والمبغى عليه منصور لقوله تعالى {انما بغيكم على أنفسكم} وقال تعالى {ثم بغي عليه لينصرنه الله} والتهدد ظفر للمتهدد بالمتهدد وأمن له وأمان
@-ومن رأى كأن بعض الناس يجور على بعض فإنه يتسلط عليهم سلطان جائر وأما الحسد فهو فساد للحاسد وصلاح للمحسود وأما الخداع فإن الخادع مقهور والمخدوع منصور لقوله تعالى {وان يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله} والخصومة المصالحة فمن رأى أنه خاصم خصما صالحه والخيانة هي الزنا والنقب في البيت مكر فإن رأى كأنه نقب في بيت وبلغ فإنه يطلب امرأة ويصل اليها بمكر فإن رأى كأنه نقب في مدينة فإنه يفتش عن دين رجل عالم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أنا مدينة العلم وعلى

الباب السادس والخمسون في أنواع المعاملات الجارية بين الناس كالبيع والرهن والاجارة والشركة والوديعة والعارية والقرض والضمان والكفالة وقضاء الدين واداء الحق والامهال



@البيع يختلف في التأويل بحسب اختلاف المبيع
@-ومن رأى كأنه يباع أو ينادي عليه فإنه ان كان مشتريه رجلا ناله هم وان اشترته امرأة أصاب سلطانا أو عزا وكرامة وكل ما كان ثمنه أكثر كان أكرم وانما قلنا إن البيع في الرؤيا يقتضي اكرام المبيع لقوله تعالى في قصة يوسف عليه السلام {وقال الذي اشتراه من مصر لامراته اكرمي مثواه} وكل ما كان شرا للبائع كان خيرا للمبتاع وما كان خيرا للبائع فهو شر للمبتاع وقيل إن البيع زوال ملك والبائع مشتر والمشتري بائع والبيع ايثار على المبيع فإن باع ما يدل على الدنيا آثر الآخرة عليها وان باع ما يدل على الآخرة آثر الدنيا عليها وإلا استبدل حالا بحال على قدر المبيع والثمن وبيع الحر ذلته وحشن عاقبته لقصة يوسف عليه السلام

الباب الخامس والخمسون في السفر والقفز والمشي والوثوب والهرولة والقصد في المشي والغيبة في الأرض والطيران والركوب والرجوع من السفر



@السفر يدل على الانتقال من مكان الى مكان وعلى الانتقال من حال إلى حال وعلى المساحة فمن رأى كانه يسافر فإنه يمسح أرضا كما لو رأى أنه يمسح أرضا فإنه يسافر وأما القفز فمن رأى كأنه يقفز في الأرض بفرد رجل لعلة به لا يقدر معها على المشي فإنه تصيبه نائبة يذهب فيها نصف ماله ويتعيش بالباقي في مشقة وتعب وأما الوثوب فمن رأى كأنه وثب إلى رجل فإنه يغلبه ويقهره لأن الوثوب يدل على القوة وقوة الإنسان في قدميه فإن رأى كأنه وثب من مكان إلى خير منه فإنه يتحول من حال إلى حال أرفع منه عاجلا فإن رأى كأنه وثب من الأرض حتى بلغ قرب السماء سافر حتى وافى مكة فإن رأى كأنه وثب حتى بلغ بين السماء والأرض فهو موته ورفع جنازته

الباب الرابع والخمسون في النكاح وما يتصل به من المباشرة والطلاق والغيرة والسمن وشراء الجارية والزنا واللواط والجمع بين الناس بالفساد وتشبه المرأة بالرجل والتخنث ونظر الفرج



@من راى انه عروس ولم يرا امرأة ولا عرفها ولا سميت له ولا نسبت له إلا أنه سمي عروسا فانه يموت أو يقتل انسانا ويستدل على ذلك بالشواهد فان هو عاين امرأته أو عرفها أو سميت له فانه بمنزلة التزويج وإذا راى أنه تزوج أصاب سلطانا بقدر المرأة وفضلها وخطرها ومعنى اسمها وجمالها ان عرف لها اسما أو نسبة ولو رأى أنه طلق امرأته فانه يعزل عن سلطانه إلا أن يكون له نساء حرائر واماء فانه نقصان شئ ن سلطانه فان راى بعض ابناء الدنيا أنه ينكح زانية أصاب دنيا حراما وجميع النكاح في المنام إذا احتلم صاحبه فوجب عليه الغسل فليس برؤيا فان رأى رجل أنه يأتي امرأة معروفة فان أهل بيت المرأة يصيبون خيرا في دنياهم فان رأى انه لم يغشها ولكن نال منها بعض اللمم فان غنى أهل بيتها يكون دون ذلك لأن الغشيان أفضل وأبلغ ولو رأى أو رؤي له انه ينكح أمه أو أخته أو ذات رحم فان ذلك لايراه إلا قاطع لرحمه مقصر في

الباب الثالث والخمسون في بعض الاضداد كالصعود والهبوط والبخل والانفاق والهبة واللجاجة والمصالحة والكبر والتواضع والكذب والصدق والفقر والغنى والخوف والأمن والغم والفرح والجحود والاقرار والاحسان والاساءة والذنب والتوبة



@من رأى انه صعد جبلا دل على حزن وسفر فان صعد في السماء حتى بلغ نجومها فانه يصيب شرفا ورياسة فان رأى أنه لما صعد فيها تحول نجما من النجوم التي يهتدي بها نال الإمامة والهبوط من السماء بعد صعودها ذل بعد العز وقيل هو نيل نعمة الدنيا مع رياسة الدين وإذا رأى الهبوط من الجبل نال الفرج وقيل انه يدل على تغيير الأمر وتعذر المواد وأما البخل فذم فان رأى انه يبخل فانه يذم كما انه لو راى انه يذم فانه يبخل وانفاق المال على الكره دليل اقتراب الأجل {وأنفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي أحدكم الموت} وإذا انفق عن طيب نفس منه أصاب خيرا ونعمة لقوله تعالى{وأنفقوا خيرا لأنفسكم} وقوله تعالى {وما أنفقتم من سئ فهو يخلفه}
وأما الهبة فمن رأى كأنه وهب لرجل عبدا فانه يرسل اليه عدوا
واللجاجة فرار فمن رأى كأنه يلج فانه يفر من أمر هو فيه كائنا ما كان من ولاية أو

الباب الثاني والخمسون في ذكر أنواع من البلايا من اليأس واليتم والوجع والكد والفزع والعثور والعبوس والعري والعزل والطرد والسرقة والسفه والذلة والخسران والخيانة والحبس والحمل الثقيل والبؤس أو الطغيان والضلالة



@أما اليأس من الأمر فدليل الفرج والنجاة لقوله تعالى {فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا} وقوله تعالى {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا}
وأما اليتيم فمن رأى كأنه يتيم فإن غيره يغلبه في امر امرأة أو مال أو تجارة وما أشبه ذلك والوجع ندامة من ذنب وقيل ان من رأى أنه مستريح فإنه يكد والكد راحة والفزع يدل على اكتساب مظنة وارتكاب مآثم
@-ومن رأى أنه مات من الفزع مات فقيرا والمظالم باقية في ذمته والعزل عهد كما أن العهد عزل وقيل انه يدل على طلاق المرأة وعبوس الوجه يدل على بنت لقوله تعالى {وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم}
وأما العثور فمن رأى كأن ابهام رجله عثرت في الأرض اجتمع عليه دين فإن خرج منها دم نابته نائبة وقيل انه يصيب مالا حراما وأما العرى فمن رأى أنه نزع ثيابه ظهر له

الباب الحادي والخمسون في العطش والشرب والري والجوع والأكل وأكل الانسان لحم نفسه أو لحم جنسه ومضغ العلك والطبخ بالنار



@أما العطش فهو في التأويل خلل في الدين فمن رأى أنه عطشان وأراد أن يشرب من نهر فلم يشرب فإنه يخرج من حزن لقوله تعالى في قصة طالوت {ان الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني} قال بعضهم من أراد أن يشرب فلم يشرب لم يظفر بحاجته ومن شرب الماء البارد أصاب مالا حلالا وإذا رأى أنه ريان من الماء دل على صحة دينه واستقامته وصلاح حاله فيه
(وأما الجوع) فإنه ذهاب مال وحرص في طلب معاش والشبع تحصيل المعاش وعود المال والأكل يخلف في أحوال وقال بعضهم الجوع خير من الشبع والري خير من العطش وقيل من رأى أنه جائع أصاب خيرا ويكون حريصا
@-ومن رأى أنه غيره دعاه إلى الغذاء دلت رؤياه على سفر غير بعيد لقوله تعالى {لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا} فإن دعاه إلى الأكل نصف النهار فإنه يستريح من تعب فإن دعاه إلى العشاء فإنه يخدع رجلا ويمكر به قبل أن يخدعه هو

الباب الخمسون في النوم والاستلقاء على القفا والانتباه والعجوز والمرأة والجارية


@النعاس أمن لقوله تعالى {إذ يغشيكم النعاس أمنة منه} والنوم غفلة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا. وورد في الدعاء: نبهنا من نوم الغافلين.
@-ومن رأى كأنه مستلق على قفاه قوى أمره وأقبلت دولته وصارت الدنيا تحت يده لأن الأرض مسند قوي ومن استلقى على قفاه وكان فمه منفتحا فخرج منه أرغفة فإن تدبيره ينتقص ودولته تزول ويفوز بأمره غيره فإن رأى كأنه منبطح فإنه يذهب ماله وتضعف قوته ولا يشعر بجري الاحوال ولا يدري كيف تصرف الأمور وذلك انه نام على هذه الصفة جعل وجهه في الأرض فلا يدري ما وراه والانتباه من النوم يدل على حركة الجسد واقباله وقال القيرواني ان النوم على البطن ظفر بالأرض والمال والأهل والولد والرقاد على الظهر تشتيت وذلة وموت وربما دل على فراغ الأعمال والراحة من الأحزان إذا كان حامدا لله عز وجل والنوم على الجنب خبر أو مرض أو موت

الباب التاسع والأربعون في أثاث البيت وأدواته وأمتعته وأدوات الصناع سوى ما تضمن ذكره الأبواب المتقدمة والغزل والحبال وفتلها


@الطست جارية أو خادم فمن رأى كأنه يستعمل طستا من نحاس فإنه يبتاع جارية تركية لأن النحاس يحمل من الترك وان كان الطست من فضة فإن الجارية رومية وان كان من ذهب فإنها امرأة جميلة تطالبه بمالا يستطيع وتكلفه مالا يطيق وقيل ان الطست امرأة ناصحة لزوجها تدل على سبب طهارته ونجاته والباطية جارية مكرة غير مهزولة والبرمة رجل تظهر نعمه لجيرانه وقيل ان القدر قيمة البيت والكانون زوجها الذي يواجه الانام ويصلى تعب الكسب وهو يتولى في الدار علاجها مستورة مخمرة وقد يدل الكانون على الزوجة والقدر على الزوج فهي أبدا تحرقه بكلامها وتقتضيه في رزقها وهو يتقلى ويتقلب في غليانها داخلا وخارجا ومن أوقد نارا ووضع القدر عليها وفيها لحم أو طعام فإنه يحرك رجلا على طلب منفعة فإن رأى كأن اللحم نضج وأكله فإنه يصيب منه منفعة ومالا حلالا وان لم ينضج فإن المنفعة حرام وان لم يكن في القدر لحم وإلا طعام فإنه يكلف رجلا فقيرا مالا يطيقه ولا ينتفع منه بشئ وقدر الفخار رجل يظهر نعمته للناس

الباب الثامن والأربعون في أوقات الركبان والفرسان مثل السرج والاكاف والمركب واللجام والثغر واللبب والسوط والرحالة والحزام الزمام والصولجان والكرة والمقود والغاشية والهودج



@ (الاكاف) امرأة أعجمية غير شريفة ةلا حسيبة تحل من زوجها محل الخادمة وركوب الرجل الاكاف يدل على توبته عن البطالة بعد طول تنعمه فيها وأما السرج فيدل على امرأة ما لم يكن مسرجا به فإن كان من أداة الدابة لا يعتد به وقيل ان السرد يدل على امرأة عفيفة حسناء غنية (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأنني على دابة وأخذت في مضيق فبقي السرج فيه وتخلصت انا والدابة فقال ابن سيرين بئس ا لرجل أنت أنه يعرض لك امر تخذل فيه امرأتك فلم يلبث الرجل ان سافر مع امرأته فقطع عليه اللصوص الطريق فخلى امرأته في أيديهم وأفلت بنفسه وقيل ان السرج اصابة مال وقيل اصابة ولاية وقيل بل هو استفادة دابة وقال بعضهم من رأى كأنه ركب سرجا نصر في أموره وأما المركب فمال رجل شريف ورياسة وكثرة حليه ارتفاع الرياسة والذكر وكون حليه من ذهب لا يضر ويدل على جارية حسناء وكونه من حديد قوة صاحب

الباب السابع والأربعون في البسط والفرش والسرادقات والفساطيط والاسرة والشراع والستور وما أشبهها




@البساط دنيا لصاحبه وبسطه بسط الدنيا وسعته سعة الرزق وصفاقته طول العمر فإن رأى كأنه بسط في موضع مجهول أو عند قوم لا يعرفهم فغنه ينال ذلك في سفر وصغر البساط ورقته قلة الحياة وقصر العمر وطيه طي النعم والعمر
@-ومن رأى كأنه على بساط نال السلامة إن كان في حرب وان لم يكن في حرب اشترى ضيعة وبسط البساط بين قوم معروفين أو في موضع معروف يدل على اشتراك النعمة بين أهل ذلك الموضع وقيل ان بسط البساط ثناء لصاحبه الذي يبسط له وأرضعه التي يجري عليها أثره كل ذلك بقدر سعة البساط وثخانته ورقته وجوهره فإن رأى أنه بسط له بساط جديد صفيق فإنه ينال في دنياه سعة الرزق وطول العمر فإن كان البساط في داره أو بلده أو محلته أو في قومه أو بعض مجالسه أو عند من يعرفه بمودته أو بمخاطبته إياه حتى لايكون شئ من ذلك المجهولا فإنه ينال دنياه تلك على ما وصفت

الباب السادس والأربعون في الصنم وأهل الملل الزائغة والردة وما أشبه ذلك


@المستحق للعبادة هو الله تعالى فمن عبد غيره فقد خاب وخسر فمن رأى كأنه يعبد غيره دل على أنه مشتغل بباطل مؤثر لهوى نفسه على رضا ربه فإن كان ذلك الصنم الذي عبده من ذهب فإنه يتقرب إلى رجل يبغضه الله تعالى ويصيبه منه ما يكره وتدل رؤياه على ذهاب ماله مع وهن دينه وإن كان ذلك الصنم من فضة فإنه يحصل له سبب يتوصل به إلى امرأة أو جارية على وجه الخيانة والفساد فإن كان ذلك الصنم من صفر أو حديد أو رصاص فإنه يترك الدين لأجل الدنيا ومتاعها وينسى ربه وان كان ذلك الصنم من خشب فإنه ينبذ دينه وراء ظهره ويصاحب واليا ظالما ورجلا منافقا ويكون متحليا بالدين لأجل أمر من أمور الدنيا لا من أجل الله تعالى وقال بعض المعبرين ان رؤية الصنم تدل على سفر بعيد وقيل إذا رأى الصنم ولم ير عبادته نال مالا وافرا فإن رأى كأنه يعبد نجما أو شجرة فإنه رجل دينه دين الصابئين وهم من القوم الذين وصفهم الله تعالى فقال {مذبذبين بين ذلك) وقيل ان هذه الرؤيا تدل على أن صاحبها يتقرب الى

الباب الخامس والأربعون في القلم والدواة والنقش والمداد والورق والكتابة والشعر وما أشبهه



@القلم يدل على ما يذكر الانسان به وتنفذ الأحكام بسببه كالسلطان والعالم والحاكم واللسان والسيف والولد الذكر وربما دل على الذكر والمداد نطفته وما يكتب فيه منكوحه وربما دل على السكة والأصابع أزواجه ومداده بذره وانما يوصل الى حقائق تأويله بحقائق الكتبة وزيادة الرؤيا والضمائر وما في اليقظة من الآمال وقيل ان القلم يدل على العلم فمن رأى أنه أصاب قلما فإنه يصيب علما يناسب ما رأى في منامه أنه كان يكتبه به وقيل أنه دخول في كفالة وضمان لقوله تعالى {وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم} (وحكي) أن رجلا قال لابن سيرين رأيت كأني جالس والى حانبي قلم فأخذته فجعلت أكتب به وأرى عن يميني قلما آخر فأخذته وكتبت بهما جميعا فقال هل لك غائب قال نعم قال فكأنك به قدم عليك فإن رأى كاتب كأن بيده قلما أو دواة فإنه يأمن من الفقر

الباب الرابع والاربعون في الحبوب والزروع والرياحين والنبات والبقول والروضة والبطيخ والخيار والقثاء وأشباهها وما شاكلها



@بذر البذر في الأرض يدل في التأويل على الولد
@-ومن رأى كأنه بذر بذرا فعلق فإنه ينال شرفا فإن لم يعلق أصابه هم
(الحنطة) مال حلال في عناء ومشقة وشراء الحنطة يدل على اصابة مال مع زيادة في العيال وزراعة الحنطة عمل في مرضاة الله تعالى والسعي في زراعتها يدل على الجهاد فإن رأى كأنه زرع حنطة فنبت شعيرا فإنه يدل على أن ظاهره خير من باطنه وان زرع شعيرا فنبت حنطة فالأمر بضد الأول وان زرع حنطة فنبت دماء فإنه يأكل الربا والسنبلة الخضراء خصب السنة والسنبلة اليابسة النابتة على ساقها جدب السنة لقوله تعالى في قصة يوسف والسنابل المجموعة في يد انسان أو في بيدر أو في وعاء مال يصيبه مالكها من كسب غيره أو علم يتعلمه (وحكي) أن أعشى همدان رأى كأنه باع حنطة بشعير فأخبر الشعبي برؤياه فقال غنه استبدل الشعر بالقرآن ومن التقط مفرق

الباب الثالث والأربعون في رؤيا الأشجار المثمرة وثمارها والأشجار التي لا تثمر وتأويل البستان والكرم والربيع.



@البستان دال على المرأة لأنه يسقى بالماء فيحمل ويلد وان كان البستان امرأة كانت شجرة قومها وأهلها وولدها ومالها وكذلك ثماره وقد يدل البستان المجهول على المصحف الكريم لأنه مثل البستان في عين الناظر وبين يدي القارئ لأنه يجني أبدا من ثمار رحمته وهو باق بأصوله مع ما فيه من ذكر الناس وهو الشجرة القديمة والمحدثة وما فيه من الوعد والوعيد بمثابة ثمارها الحلوة والحامضة وربما دل مجهول البساتين على الجنة ونعيمها لأن العرب تسميه جنة وكذلك سماه الله تعالى لقوله (أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار) وربما دل البستان على السوق وعلى دار العرس فشجره موائدها وثمره طعامها وربما دل على كل مكان أو حيوان يشتغل منه ويستفاد فبه كالحوانيت والخانات والحمامات والمماليك والدواب والانعام

الباب الثاني والأربعون في رؤيا النار وأدواتها من الزند والحطب والفحم والتنور والكانون والسراج والشمع والقنديل وما اتصل بذلك


@النار دالة على السلطان لجوهرها وسلطانها على ما دونها مع ضرها ونفعها وربما دلت على جهنم نفسها وعلى عذاب الله وربما دلت على الذنوب والآثام والحرام وكل ما يؤدي اليها ويقرب منها من قول أو عمل وربما دلت على الهداية والإسلام والعلم والقرآن لأن بها يهتدي في الظلمات مع قول موسى صلى الله عليه وسلم (أو أجد على النار هدى) فوجد وسمع كلام الله تعالى عندها بالهدى وربما دلت على الأرزاق والفوائد والغنى لأن بها صلاحا في المعاش للمسافر والحاضر كما قال الله عز وجل (نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين) ويقال لمن افتقر أو مات خمدت ناره لأن العرب كانت توقدها هداية لابن السبيل والضيف المنقطع كي يهتدي بها ويأوي اليها ويعبرون بوجودها عن الجود والغنى وبخمودها عن البخل والفقر وربما دلت على الجن لأنهم خلقوا من نار السموم وربما دلت على السيف والفتنة إذا كان لها صوت ورعد وألسنة ودخان وربما دلت على العذاب من السلطان لأنها عذاب الله وه سلطان الدارين وربما دلت على الجدب والجراد وربما دلت

الباب الحادي والأربعون في البحر وأحواله والسفينة والغرق والأنهار والآبار والمياه وظروفها من الدلاء والخوابي والجرار والكيزان



@البحر في التأويل سلطان مهيب قوي كما أن البحر أعظم الأنهار
(الماء) يدل على الإسلام والعلم وعلى الحياة وعلى الخصب والرخاء لأن به حياة كل شئ كما قال الله تعالى (لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه) وربما دل على النطفة لأن الله تعالى سماها ماء والعرب تسمي الماء الكثير نطفة ويدل على المال لأنه يكسب به فمن شرب ماء عذبا صافيا من بئر أو سقاء ولم يستوعب آخره فإن كان مريضا افاق من علته ودامت حياته ولم تتعجل وفاته وان لم يكن مريضا تزوج إن كان عزبا لتلذذه بشربه ونزول الماء من أعلاه إلى ذكره وان كان متزوجا ولم ينكح أهله في ليلة اجتمع معها وتلذذ بها وان لم يكن شئ من ذلك أسلم غن كان كافرا ونال علما إن كان صالحا وللعلم طالبا وإلا نال دنيا حلالا إن كان تاجرا إلا أن يدخل على الماء ما يفسده فيدخل ذلك على حرامه واثمه مثل أن يشربه من دور أهل الذمة فإما علم فاسد ووطء ردئ أو مال خبيث

الباب الأربعون في الذهب والفضة وألوان الحلي والجواهر وسائر ما يستخرج من المعادن مثل الرصاص والنحاس والكحل والنفط والصفر والزجاج والحديد والقار وأشباهها



@أما معادن الأرض فتدل على الكنوز وعلى المال المحبوس وعلى العلم المكنوز وعلى الكسب المخزون لأنها ودائع الله في أرضه أودعها لعباده لمصالحهم في دنياهم ودينهم فمن وجد منها معدنا أو معدنين أو معادن مختلفة نظرت في حاله فإن كان حراثا زراعا بشرته عن عامه بكثرة الكسب مما تظهر في الأرض له في باطنها وأفلاذ كبدها من فوائدها وغلاتها وان كان طالبا للعلوم بشرته بنيلها ومطالعتها والظفر بها فإن أباحها للناس في المنام وامتارها الانام بسببه في الأحلام دل ذلك على ما يظهره من علمه بالكلام وما ينشره من السنن والأعلام فإن كان سلطانا قهر عدوه أو معروفا بالجهاد فتح على عددها مدنا مدن الشرك وسى المسلمون منها وغنموا وان كان كافرا بدعيا ورئيسا في الضلال داعيا كانت تلك فتنا يفتحها على الناس وبلايا ينشرها في العباد لأن الله سبحانه سمى اموالنا وأولادنا فتنة في كتابه ومعادن الأرض أموال صامتة مرقوبة قارة كالعين المدفونة