(حكاية من القرن الثالث عشر)
تتبعها إحدى سيدات مجلسها ، كانت زوجة الملك أرثر تتجول في مجنبات القلعة . وهما
تمتطيان الخيل عبرتا الجسر المقام على النهر ، وابتعدتا في الحقل الأخضر بين
المروج والأشجار .
توقفت الملكة لسماعها وقع حوافر حصان كان يأتي في الاتجاه نفسه . وبعد فترة قصيرة
ظهر أمامها فارس شاب من النبلاء ، يرتدي معطف عباءة واسعة ومفتوحة ، وعلى جانبه
سيف له قبضة من ذهب .
: " أهلا وسهلا أيها الفارس _ قالت الأميرة له وتابعت _
لم اكن أتوقع هكذا صحبة سعيدة ، تعال فاليوم سنصل إلى مدخل الغابة ".
وقبل الوصول توقفوا عندما شاهدوا بين الأشجار رجلاً بديناً يرافقه قزم ٌ ، يأتيان
على حصانيهما بخطوات بطيئة ومعهما امرأة كانت تمشي بثوبها الداخلي ، المخرّم
والمصنوع من الذهب إلى جانب فارس له طابع مستبد ومدجج بسلاح ثقيل و يلمع .