ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات حكايات من نجد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حكايات من نجد. إظهار كافة الرسائل

النمل في الأمثال

تعبر أمثالنا الشعبية عن معرفة الناس بالبيئة الحيوية المحيطة معرفة دقيقة حتى صارت مفرداتها مضرب تلك الأمثال. ومن ذلك النمل الذي يعرف الناس منه أنوعا مختلف الحجوم والألوان. وهم يطلقون على الصغار منه البني (الذر) والمفرد (ذرة)، والمتوسط الحجم الأسود اللون يسمى (النمل) وأما الكبير الذي منه الأسود ومنه البني المختلط بالسواد فذلك يسمى (القعر) [بفتح العين] والواحد (قعرة). ولما كان النمل يعيش في مجتمعات لوحظت كثرته فقالوا في المثل (أكثر من النمل). وتتصف النملة بحاسة شم قوية؛ ولذلك قالوا في المثل القوي الشم (أنشى من الذرة) أي هو أشد نشوة وشما منها. ولذلك تعتمد النملة في سيرها على استنشاء الرائحة فهي تهتدي بها، ويتابع بعضها بعضا على خط علامته

حكايات الذئاب


كان الذئب وما زال حربًا على الرعاة والمسافرين في الصحراء ولذلك كثرت الأخبار التي تنقل مغامرات الناس في مواجهة هذا السبع، وسوف أذكر منها ما أتذكره من سماعي على قلته. يحكى أن أحد أبناء بلدنا (المذنب) كان راجعًا من إحدى الضواحي النائية يقود بقرة وعجلاً فإذا بالذئب يمشي إلى جواره بكل هدوء. أدرك الرجل أن الذئب يطمع بالعجل فأطلقه له رجاء أن يسلم من أذاه، واستمر الرجل في طريقه جازمًا أن الذئب سيتخلف ليأكل العجل، ولكنه لاحظ أن شيئًا من ذلك لم يحدث بل ظل الذئب يماشيه كما كان يفعل. قال الرجل في نفسه: الذئب لن يكتفي بالعجل بل يريد البقرة. لا حول ولا قوة إلا بالله. فأطلق البقرة واستمر في طريقه يريد النجاء بنفسه ولكن

جحا النجدي


كان من أعظم أعمال الأستاذ الدكتور محمد رجب النجار ما كتبه عن (جحا العربي) ونشر في العدد العاشر من (عالم المعرفة) السلسلة الرائعة من الكتب العلمية الجادة التي تصدر عن المجلس الوطني للثقافة والفنون في الكويت. وقد أهتم بجلاء حقيقة جحا العربي وتخليصها مما شابها من خلط واضطراب شديد متبعًا في ذلك منهجًا علميًّا صارمًا دقيقًا كان من شأنه أن أوصله إلى نتيجة مهمة كل الأهمية، يقول: "لو اسقرينا الآن، بعض الملامح والقسمات الخاصة بشخصية جحا العربي، من خلال نوادره –لا أخباره- بخاصة تلك النوادر التي أثرت عنه، ونسبت إليه في حياته، وكان صاحبها وبطلها، فلم تنسب لغيره –كما ذكر الأقدمون- لما خرجنا بغير الملامح والقسمات التي أكدتها أخباره

سندرلا النجدية


أما حكاية سندرلا العالمية فهي معروفة لا يحتاج منا المقام أن نذّكر بتفاصيلها؛ ولكن في نجد قصة تشابه في الجزء الأخير منها قصة سندرلا، وأما عنوان القصة عند أهل نجد فهو (دويده أم الذبّان). ومعنى دويدة أي ذات الرائحة النتنة فالشيء المدود الذي فاحت رائحته الخبيثة وهو في الأصل مأخوذ من الجلد المنتن الذي أكله الدود أما (الذبان) فجمع ذباب، وهم يطلقون لفظ الذباب على المفرد ويجمعونه على الذبن، مثل باب وبيبان وصبي وصبيان. وسوف أورد القصة كما سمعتها مع شيء من التصرف مما يقتضيه القص. تقول الحكاية: "سبحان الله العظيم سبحان المعتلي مكانه، يقولون هاك البنت اللي(التي) بلغ من جمال وجهها وطول شعرها واعتدال قوامها أنها كانت تفتن كل من يراها، حتى

قصة الدجاجة وقصة الكثبان الرملية



ومن الحكايات الأسطورية المفسرة للظواهر ما يروى عن تفسير عجز الدجاج عن الطيران كالطيور كالحمام وغيرها. والقصة تزعم أن الدجاج كان يطير كغيره. وفي ليلة قالت الدجاجة: إنهم غدًا سيطيرون. فقيل لها قولي إن شاء الله فردت طايرة طايرة، فأنزل الله على الدجاج عقابه وحرمها من الطيران.
ومن ذلك تفسيرهم للكثبان الرملية في صحارى نجد إذ يقال إن بني هلال في القديم كانوا يسكنون في نجد ويزرعون القمح فأنعم الله عليهم بالخيرات منه حتى كانت الحبوب كالجبال في ارتفاعها فرخص عندهم وبطروا معيشتهم حتى قيل إن امرأة منهم رأت ولدها قد سلح على نفسه فتناولت قرصًا ومسحته به فأنزل الله عليهم غضبه ومقته وحول جبال القمح إلى كثبان من الرمل.    

العَمَى والمْحَسْوَل


أي الأعمى تخلصوا من ثقل الهمزة بحذفها ونقلوا حركتها إلى العين، ومثله (العَرَج) أي الأعرج، ولكنهم قد يحذفون الهمزة وحركتها كما في (الاصقه) أي الأصقه، و(الاطرم) أي الأطرم. وأما (المحسول) فهو في لهجة نجد بمعنى المشلول المقعد. وقريب منه عندهم (المحرول) أيضًا غير أن هذا من تصلبت أرجله وانقبضت وإن كان يحسها. تقول الحكاية:
شاع بين البادية أن سعلوًا يطوف في المنطقة التي يقطنونها وأنه لخبثه ومكره لا يختلف في هيئته عن بني البشر أي اختلاف ظاهر وإنما يميزه كثافة في شعر صدره وأنه يستدير. فشدّ البدو على رحالهم وكان في الحيّ رجلان، أما أحدهما فهو أعمى وأما الآخر فمحسول لا يستطيع التحرك. غادر البدو بليل على عجل غير ملتفتين للرجلين، وليس

حكاية صيد السباع



من الحكايات ما يكون وراء مثل متداول أو ما هو مفسر لظاهرة من الظواهر الغريبة. ومن ذلك الحكاية التي يرويها عامة الناس في نجد وهي أنّ الأسد والذئب والثعلب فقد خرجوا يومًا للصيد معًا فصاد الذئب حمارًا وصاد الأسد غزالاً وصاد الثعلب أرنبًا، وجاء وقت الغداء فإذا الأسد يلتفت على الذئب ويقول له اقسم بيننا فقال الذئب القسمة واضحة وسهلة الحمار لك والغزال لي والأرنب للثعلب، فصفعه الأسد فإذا هو ملقى على الأرض دون حراك، ثم التفت على الثعلب وقال له: اقسم بيننا، فقال له الثعلب: القسمة واضحة وسهلة، الحمار لغدائك والغزال لعشائك والأرنب ما بين ذلك. فقال له الأسد: من علمك هذا القسْم المنسمح. فرد الثعلب: هذا الذيب المنسدح. وجاءت