تعبر أمثالنا الشعبية عن معرفة الناس بالبيئة الحيوية
المحيطة معرفة دقيقة حتى صارت مفرداتها مضرب تلك الأمثال. ومن ذلك النمل الذي يعرف
الناس منه أنوعا مختلف الحجوم والألوان. وهم يطلقون على الصغار منه البني (الذر)
والمفرد (ذرة)، والمتوسط الحجم الأسود اللون يسمى (النمل) وأما الكبير الذي منه
الأسود ومنه البني المختلط بالسواد فذلك يسمى (القعر) [بفتح العين] والواحد
(قعرة). ولما كان النمل يعيش في مجتمعات لوحظت كثرته فقالوا في المثل (أكثر من
النمل). وتتصف النملة بحاسة شم قوية؛ ولذلك قالوا في المثل القوي الشم (أنشى من
الذرة) أي هو أشد نشوة وشما منها. ولذلك تعتمد النملة في سيرها على استنشاء الرائحة
فهي تهتدي بها، ويتابع بعضها بعضا على خط علامته