ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات أبو فراس الحمداني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أبو فراس الحمداني. إظهار كافة الرسائل

اطْرَحُوا الأمْرَ إلَيْنَا، ...شعر أبوفراس الحمداني

 

 اطْرَحُوا الأمْرَ إلَيْنَا،     و احملوا الكلَّ علينا
إننا قومٌ ، إذا ما     صَعُبَ الأمْرُ، كَفَيْنَا
و إذا ما ريمَ منا     مَوْطِنُ الذّلّ أبَيْنَا
وَإذَا مَا هَدَمَ الْـ     ـعزَّ بنو العزِّ بنينا

مَا العُمْرُ ما طالَتْ به الدّهُورُ، ... شعر أبوفراس الحمداني

 

مَا العُمْرُ ما طالَتْ به الدّهُورُ،     العمرُ ما تمَّ بهِ السرورُ ‍!
أيامُ عزي ، ونفاذِ أمري     هي التي أحسبها منْ عمري
مَا أجْوَرَ الدّهْرَ عَلى بَنِيهِ!     وأغدرَ الدهرَ بمنْ يصفيهِ !
لوْ شئتُ مما قدْ قللنَ جدَّا     عَدَدْتُ أيّامَ السّرُورِ عَدّا
أنعتُ يوماً ، مرَّ لي بـ " الشامِ " ،     ألذَّ ما مرَّ منَ الأيامِ
دَعَوْتُ بِالصَّقّارِ، ذاتَ يَوْمِ،     عندَ انتباهي ، سحراً من نومي
قلتُ لهُ : اخترْ سبعة ً كباراً     كُلٌّ نَجِيبٌ يَرِدُ الغُبَارَا
يَكُونُ لِلأرْنَبِ مِنْهَا اثْنَانِ،     وخمسة ٌ تفردُ للغزلانِ
وَاجْعَلْ كِلابَ الصّيْدِ نَوْبَتَينِ     ترسلُ منها اثنينِ بعدَ اثنين
و لاَ تؤخرْ أكلبَ العراضِِ!     فَهُنّ حَتْفٌ لِلظِّبَاءِ قَاضِ
ثم تقدمتُ إلى الفهادِ     وَالبَازيَارِينَ بِالاسْتِعْدَادِ
وقلتُ : إنًَّ خمسة ً لتقنعُ     وَالزُّرّقَانِ: الفَرْخُ وَالمُلَمَّعُ
و أنتَ ، يا طباخُ ، لا تباطا!     عجلْ لنا اللباتِ والأوساطا !
ويا شرابي البلقسياتِ     تَكُونُ بِالرّاحِ مُيَسَّرَاتِ
بِالله لا تَسْتَصْحِبُوا ثَقِيلا!     واجتنبوا الكثرة َ والفضولا !
ردوا فلاناً ، وخذوا فلانا!     وَضَمّنُوني صَيْدَكُمْ ضَمَانَا!
فاخترتُ ، لمَّـا وقفوا طويلا،     عشرينَ ، أو فويقها قليلا
عِصَابَة ٌ، أكْرِمْ بِهَا عِصَابَهْ،     معروفة ٌ بالفضلِ والنجابه
ثُمّ قَصَدْنَا صَيْدَ عَينِ قَاصِرِ     مَظِنّة َ الصّيْدِ لِكُلّ خَابِرِ
جئناهُ والشمسُ ، قبيلَ المغربِ     تَختالُ في ثَوْبِ الأصِيلِ المُذهَب
وَأخذَ الدُّرّاجُ في الصّيَاحِ،     مُكْتَنِفاً مِنْ سَائِرِ النّوَاحي
في غَفْلَة ٍ عَنّا وَفي ضَلالِ،     ونحنُ قد ْ زرناهُ بالآجالِ
يَطْرَبُ للصُّبْحِ، وَلَيسَ يَدرِي     أنَّ المنايا في طلوعِ الفجرِ
حَتى إذَا أحْسَسْتُ بِالصّبَاحِ     ناديتهمْ : " حيَّ على الفلاحِ ! "
نحنُ نصلي والبزاة ُ تخرجُ     مُجَرَّدَاتٍ، وَالخُيُولُ تُسْرَجُ
فقلتُ للفهادِ : فامضِ وانفردْ     وَصِحْ بنا، إنْ عنّ ظبيٌ، وَاجتَهِدْ
فلمْ يزلْ ، غيرَ بعيدٍ عنا ،     إليهِ يمضي ما يفرُّ منا
وَسِرْتُ في صَفٍّ مِنَ الرّجالِ،     كَأنّمَا نَزْحَفُ لِلْقِتَالِ
فما استوينا كلنا حتى وقفْ     لَمّا رَآنَا مَالَ بِالأعْنَاقِ
ثمَّ أتاني عجلاً ، قالَ : ألسبقْ !     فقُلتُ: إن كانَ العِيانُ قد صَدَقْ
سِرْتُ إلَيْهِ فَأرَاني جَاثِمَهْ     ظَنَنْتُهَا يَقْظَى وكَانَتْ نائِمَهْ
ثُمّ أخَذتُ نَبَلَة ً كانَتْ مَعي،     وَدُرْتُ دَوْرَيْنِ وَلَمْ أُوَسَعِ
حتى تمكنتُ ، فلمْ أخطِ الطلبْ ،     لكلِّ حتفٍ سببٌ منَ السببْ
وَضَجّتِ الكِلابُ في المَقَاوِد،     تَطْلُبُهَا وَهْيَ بِجُهْدٍ جَاهِدِ
وَصِحْتُ بِالأسْوَدِ كَالخُطّافِ     ليسَ بأبيضٍ ولا غطرافِ
ثمَّ دعوتُ القومَ : هذا بازي !     فأيكم ْ ينشطُ للبرازِ ؟
فقالَ منهمْ رشأٌ : " أنا ، أنا! "     وَلَوْ دَرَى مَا بِيَدي لأذْعَنَا!
فَقُلْتُ: قَابِلْني وَرَاءَ النّهْرِ،     أنْتَ لِشَطْرٍ وَأنَا لِشَطْرِ!
طارتْ لهُ دراجة ٌ فأرسلا     أحْسَنَ فِيهَا بَازُهُ وَأجمَلا
عَلَّقَهَا فَعَطْعَطُوا، وَصَاحُوا،     و الصيدُ منْ آلتهِ الصياحُ !
فقلتُ : ما هذا الصياحُ والقلقْ ؟     أكُلُّ هذا فَرَحٌ بِذا الطَّلَقْ؟
فقالَ : إنَّ الكلبَ يشوي البازا     قَد حَرَزَ الكَلْبُ، فَجُزْ، وَجَازَا
فلمْ يزلْ يزعقُ : يا مولائي !     وَهْوَ كَمِثْلِ النّارِ في الحَلْفَاءِ
طارتْ ، فأرسلتُ فكانتْ سلوى     حَلّتْ بِهَا قَبْلَ العُلُوّ البَلْوَى
فَمَا رَفَعْتُ البَازَ حَتى طَارَا     آخَرُ عَوْداً يُحْسِنُ الفِرَارَا
أسودُ ، صياحٌ ، كريمٌ ، كرَّزُ ،     مُطرَّزٌ، مُكَحَّلٌ، مُلَزَّزُ
عليهِ ألوانُ منَ الثيابِ     مِنْ حُلَلِ الدّيبَاجِ وَالعُنّابي
فلمْ يزلْ يعلو وبازي يسفلُ     يحرزُ فضلَ السبقِ ليسَ يغفلُ
يَرْقُبُهُ مِنْ تَحْتِهِ بِعَيْنِهِ،     وَإنّمَا يَرْقُبُهُ لِحيْنِه
حتى إذا قاربَ ، فيما يحسبُ ،     معقلهُ ؛ والموتُ منهُ أقربُ
أرْخَى لَهُ بِنَبْجِهِ رِجْلَيْهِ،     والموتُ قدْ سابقهُ إليهِ
صِحْتُ وَصَاحَ القَوْمُ بالتّكْبيرِ،     وغيرنا يضمرُ في الصدورِ
ثمّ تَصَايَحْنَا فَطَارَتْ وَاحِدَهْ     شيطانة ٌ منْ الطيورِ ماردهْ
من قربٍ فأرسلوا إليها     وَلَمْ تَزَلْ أعْيُنُهُمْ عَلَيْهَا
فَلَمْ يُعَلِّقْ بَازُهُ وَأدّى     مِنْ بَعْدِ مَا قَارَبَهَا وَشَدّا
صحتُ : أهذا البازُ أمْ دجاجهْ ؟     ليتَ جناحيهِ على دراجهْ
فاحمرتِ الأوجهُ والعيونُ     وَقَالَ: هَذا مَوْضِعٌ مَلْعُونُ
إنْ لزَّها البازُ أصابتْ نبجا     أوْ سقطتْ لمْ تلقَ إلاَّ مدرجا
اعدلْ بنا للنبجِ الخفيفِ     وَالمَوْضِعِ المُنْفَرِدِ المَكْشُوفِ
فقثلتُ : هذي حجة ٌ ضعيفة ْ     وغرَّة ٌ ظاهرة ٌ معروفهْ
نحنُ جميعاً في مكانٍ واحدِ ،     فَلا تُعَلِّلْ بِالكَلامِ البَارِدِ!
قصَّ جناحيهِ يكنْ في الدارِ     معَ الدباسي ، ومعَ القماري !
وَاعْمِدْ إلى جُلْجُلِهِ البَدِيعِ،     فاجعلهُ في عنزٍ منَ القطيعِ!
حتى إذا أبْصَرْتُهُ، وَقد خَجِلْ،     قُلتُ: أرَاهُ، فارِهاً، على الحَجَلْ
دعهُ ، وهذا البازُ فاطردْ بهِ     تَفَادِياً مِنْ غَمّهِ وَعَتْبِهِ!
وقلتُ للخيلِ ، التي حولينا :     تَشَاهَدُوا كُلُّكُمُ عَلَيْنَا!
بِأنّهُ عَارِيَة ٌ مَضْمُونَه،     يُقِيمُ فِيهَا جَاهَهُ وَدِينَهْ
جئتُ ببازٍ حسنٍ مبهرجِ     دُونَ العُقَابِ وَفُوَيقَ الزُّمَّجِ
زينٍِ لرائيهِ ، وفوقَ الزينِ ،     يَنْظُرُ مِنْ نَارَيْنِ في غَارَيْنِ
كأنَّ فوقَ صدرهِ والهادي     آثَارَ مَشْيِ الذَّرّ في الرّمَادِ
ذِي مِنْسَرٍ فَخْمٍ وَعَيْنٍ غائِرَهْ،     وفخذٍ ملءَ اليمينِ وافرهْ
ضَخْمٍ، قَرِيبِ الدَّسْتَبَانِ جِدّا     يَلْقَى الّذِي يَحمِلُ مِنهُ كَدّا
وَرَاحة ٍ تَغْمُرُ كَفّي سَبْطَهْ     زَادَ عَلى قَدْرِ البُزَاة ِ بَسْطَهْ
سُرّ، وَقالَ: هاتِ! قلتُ: مَهْلا!     احلفْ على الردِّ‍!"فقالَ:كلاَ!
أما يميني ، فهي عندي غاليهْ     وكلمتي مثلً يميني وافيه
قُلْتُ: فَخُذْهُ هِبَة ً بِقُبْلَة !     فَصَدّ عَني، وَعَلَتْهُ خَجْلَهْ
فلمْ أزلْ أمسحهُ حتى انبسطْ     وَهَشّ للصّيدِ قَلِيلاً، وَنَشَطْ
صحتُ بهِ :اركبْ ‍! فاستقلَّ عنْ يدِ     مُبادِراً أسرَعَ مِنْ قَوْلِ: قَدِ!
وَضَمّ ساقَيهِ وَقَالَ: قَدْ حَصَلْ!     قلتُ لهُ:"الغدرة ُ منْ شرِّ العملْ ‍!"
سرتُ ، وسارَ الغادرُ العيارُ     ليسَ لطيرٍ معنا مطارُ
ثمَّ عدلنا نحونهرِ الوادي ،     وَالطّيْرُ فِيهِ عَدَدُ الجَرَادِ
أدَرْتُ شَاهِينَيْنِ في مَكَانِ     لكثرة ِ الصيدِ معَ الإمكانِ
دارا علينا دورة ً وحلقا ،     كِلاهُمَا، حَتى إذَا تَعَلّقَا
تَوَازَيَا، وَاطّرَدَا اطّرَادا،     كالفارسينِ التقيا أو كادا
ثَمّتَ شَدَّا فَأصَابَا أرْبَعَا     ثَلاثَة ً خُضْراً، وَطَيْراً أبْقَعَا
ثمَّ ذبحناها ، وخلصناهما     وَأمْكَنَ الصّيْدُ فَأرْسَلْنَاهُمَا
فَجَدّلا خَمْساً مِنَ الطّيُورِ،     فَزَادَني الرّحْمَنُ في سُرُورِي
أربعة ً منها أنيسيانِ     وَطَائِراً يُعْرَفُ بالِبَيْضَاني
خَيْلٌ نُنَاجِيهِنّ كَيْفَ شِينَا     طيعة ٌ ، ولجمها أيدينا
وهيَ إذا ما استصعبَ القيادهْ     صَرّفَهَا الجُوعُ عَلى الإرَادَهْ
    تَسَاقَطَتْ مَا بَيْنَنَا مِنَ الفَرَقْ
حتى أخذنا ما أردنا منها     ثُمّ انْصَرَفْنَا رَاغِبِينَ عَنْهَا
إلى كراكيَّ بقربِ النهرِ     عشراً نراها ، أو فويقَ العشرْ
لَمّا رآها البَازُ، من بُعْدٍ، لَصَقْ     وَحَدّدَ الطّرْفَ إلَيْهَا وَذَرَقْ

فَقُلْتُ: قد صَادَ، وَرَبِّ الكَعبهْ،
فدارَ حتى أمكنتْ ثمَّ نزلْ     فَحَطّ مِنْهَا أفْرَعاً مِثلَ الجَمَلْ
ما انحطَّ إلاَّ وأنا إليهِ     ممكناً رجليَّ منْ رجليهِ
جلستُ كيْ أشبعهُ إذا هيهْ     قد سَقطَتْ من عَن يَمينِ الرَابِيَهْ
فَشلْتُهُ أرْغَبُ في الزّيَادَة ،     وَتِلْكَ للطّرَادِ شَرُّ عَادَة
لَمْ أَجْزِهِ بِأحْسَنِ البَلاءِ،     أطَعتُ حِرْصِي، وَعَصَيْتُ دَائي
فلمْ أزلْ أختلها وتختتلْ ،     وإنما نختلها إلى أجلْ
عمدتُ منها لكبيرٍ مفردِ     يمشي بعنقٍ كالرشاءِ المحصدِ
طارَ ، وما طارَ ليأتيهِ القدرْ ،     وهلْ لما قدْ حانَ سمعٌ أوْ بصرْ ‍! ؟
حتى إذا جدلهُ كالعندلِ ،     أيقنتُ أنَّ العظمَ غيرُ الفصلِ
ذَاكَ، عَلى مَا نِلْتُ مِنهُ، أمْرُ     عثرتُ فيهِ وأقالَ الدهرُ ‍!

خيرٌ منَ النجاحِ للإنسانِ
صحتُ إلى الطباخِ : ماذا تنتظر؟     انزِلْ عنِ المهرِ، وَهَاتِ ما حَضَرْ
جَاءَ بِأوْسَاطٍ، وَجُرْدِ تَاجِ،     منْ حجلِ الصيدِ ومنْ دراجِ
فما تنازلنا عنِ الخيولِ،     يمنعنا الحرصُ عنِ النزولِ
وَجِيءَ بِالكَأسِ وَبالشّرَابِ،     فَقُلتُ: وَفّرْهَا على أصْحابي!
أشْبَعَني اليَوْمَ وَرَوّاني الفَرَحْ،     فقدْ كفاني بعضُ وسطٍ وقدحْ
ثمَّ عدلنا نطلبُ الصحراءَ ،     نَلْتَمِسُ الوُحُوشَ وَالظّبَاءَ

عَنّ لَنَا سِرْبٌ بِبَطْنِ الوَادِي
قَدْ صَدَرَتْ عَنْ مَنهَلٍ رَوِيِّ،     منْ غبرِ الوسميِّ والوليِّ
ليسَ بمطروقٍ ولا بكيِّ،     ومرتعٍ مقتبلٍ جنيّ

رعينَ فيهِ ، غيرَ مذعوراتِ ،
مرَّ عليهِ غدقُ السحابِ     بواكفٍ ، متصلِ الربابِ
مازالَ في خفضٍ ، وحسنِ حالِ     حَتى أصَابَتْهُ بِنَا اللّيَالي
سِرْبٌ حَمَاهُ الدّهْرُ مَا حَمَاهُ     لَمّا رَآنَا ارْتَدّ مَا أعْطَاهُ
بادرتُ بالصقارِ والفهادِ     حَتى سَبَقْنَاهُ إلى المِيعَادِ
فَجَدَّلَ الفَهْدُ الكَبِيرَ الأقْرَنَا،     شدَّ على مذبحهِ واستبطنا
وجدَّلَ الآخرُ عنزاً حائلاً     رَعَتْ حمى الغَوْرَينِ حَوْلاً كاملا
ثُمّ رَمَيْنَاهُنّ بِالصّقُورِ     فَجِئْنَهَا بِالقَدَرِ المَقْدُورِ
أفْرَدْنَ مِنها في القَرَاحِ وَاحِدَة     قدْ ثقلتْ بالخصرِ وهيَ جاهدهْ
مَرّتْ بِنَا، وَالصّقْرُ في قَذالِهَا     يُؤذِنُهَا بِسيِّءٍ مِنْ حَالِهَا
ثمَّ ثناها وأتاها الكلبُ     هما ، عليها ، والزمانُ إلبُ
فَلَمْ نَزَلْ نَصِيدُهَا وَنَصْرَعُ     حَتى تَبَقّى في القطِيعِ أرْبَعُ
ثمَّ عدلنا عدلة ً إلى الجبلْ     إلى الأراوي ، والكباشِ والحجلْ
فَلَمْ نَزَلْ بِالخَيْلِ وَالكِلابِ     نحوزها حوزاً ، إلى الغيابِ
ثمَّ انصرفنا ، والبغالُ موقرهْ ،     في لَيلَة ٍ، مثلِ الصّبَاحِ، مُسفِرَهْ
حتى أتينا رحلنا بليلِ ،     وَقَدْ سُبِقْنَا بِجِيَادِ الخَيْلِ
    حتى عددنا مئة ً وزيدا
فلمْ نَزَلْ نَقلي، وَنشِوي، وَنصُبْ،     حَتى طَلَبْنَا صَاحِياً فَلَمْ نُصِبْ
شُرْباً، كمَا عَنّ، مِنَ الزِّقَاقِ     بغيرِ ترتيبٍ ، وغيرِ ساقِ
فَلَمْ نَزَلْ سَبْعَ لَيَالٍ عَدَدا     أسعدَ مَن رَاحَ، وَأحظَى مَن غَدا

 

لَوْلا العَجُوزُ بِمَنْبِجٍ ... شعر أبوفراس الحمداني

 

لَوْلا العَجُوزُ بِمَنْبِجٍ     مَا خِفْتُ أسْبَابَ المَنِيّهْ
وَلَكَانَ لي، عَمّا سَأَلْـ     ـتُ منَ الفدا ، نفسٌ أبيهْ
لكنْ أردتُ مرادها ،     وَلَوِ انْجَذَبْتُ إلى الدّنِيّهْ
وَأرَى مُحَامَاتي عَلَيْـ     ـهَا أنْ تُضَامَ مِنَ الحَمِيّهْ
أمستْ بـ " منبج " ، حرة ً     بالحُزْنِ، من بَعدي، حَرِيّهْ
لوْ كانَ يدفعُ حادثٌ ،     أوْ طارقٌ بجميلِ نيهْ
لَمْ تَطّرِقْ نُوَبُ الحَوَا     دثِ أرضَ هاتيكَ التقيهْ
لَكِنْ قَضَاءُ الله، وَالـ     أحكامُ تنفذُ في البريهْ
وَالصَّبْرُ يَأتي كُلَّ ذِي     رُزْءٍ عَلى قَدْرِ الرّزِيّهْ
لا زَالَ يَطْرِقُ مَنْبِجاً،     في كلِّ غادية ٍ ، تحيهْ
فيها التقى ، والدينُ مجــ     ـمُوعَانِ في نَفْسٍ زَكِيّهْ
يَا أُمّتَا! لا تَحْزَني،     وثقي بفضلِ اللهِ فيَّــهْ !
يَا أُمّتَا! لا تَيّأسِي،     للهِ ألطافٌُ خفيهْ
كَمْ حَادِثٍ عَنّا جَلا     هُ، وَكَمْ كَفَانَا مِنْ بَلِيّهْ
أوصيكِ بالصبرِ الجميــ     ــلِ ‍! فإنهُ خيرُ الوصيهْ !

 

انظرْ لضعفي ، ياقويُّ ! ... شعر أبوفراس الحمداني

 

انظرْ لضعفي ، ياقويُّ !     وَكُنْ لِفَقْرِي، يَا غَنيْ!
أحسنْ إليَّ ؛ فإننــي     عبدٌ إلى نفسي مسيّ !

لمنِ الجدودُ الأكرمو ... شعر أبوفراس الحمداني

 

لمنِ الجدودُ الأكرمو     نَ ، من الورى ، إلا ليهْ ؟
مَنْ ذَا يَعُدّ، كَمَا أعُدّ،     منَ الجدودِ العاليهْ ؟
مَنْ ذَا يَقُومُ لِقَوْمِهِ،     بينَ الصفوفِ ، مقاميهْ ! ؟
مَنْ ذَا يَرُدّ صُدُورَهُـ     ـنّ، إذَا أغَرْنَ عَلانِيَهْ؟
أحْمِي حَرِيمِي أنْ يُبَا     حَ، وَلَستُ أحْمي مَالِيَهْ!
وتخافني كــومُ اللقــا     حِ ، وقدْ أمنَّ عداتيهْ
تمسي ، إذا طرقَ الضيو     فُ ، فناؤها بفنائيهْ
ناري ، على شرفٍ تأجــ     ـجُ، لِلضُّيُوفِ السّارِيَهْ
يَا نَارُ، إنْ لَمْ تَجْلِبِي     ضيفاً ، فلستُ بناريهْ !
والعـزُّ مضروبُ السرا     دِقِ وَالقِبَابِ الجَارِيَهْ
يَجْني وَلا يُجْنَى عَلَيْـ     ـهِ، وَيَتّقِي الجُلّى بِيَهْ!

ألوردُ في وجنتيهِ ، ... شعر أبوفراس الحمداني

 

ألوردُ في وجنتيهِ ،     وَالسِّحْرُ في مُقْلَتَيْهِ!
وَإنْ عَصَاهُ لِسَاني     فَالقَلْبُ طَوْعُ يَدَيْهِ!
يَا ظَالِماً، لَسْتُ أدْرِي     أدعو لهُ ، أمْ عليهِ !
أنَا إلى الله مِمّا     دفعتُ منهُ إليهِ !
 

قَلْبي يَحِنّ إلَيْهِ ... شعر أبوفراس الحمداني

 

قَلْبي يَحِنّ إلَيْهِ     نعمْ ، ويحنو عليه ِ
و مــا جنى أوْ تجنى     إلاَّ اعتذرتُ إليه ِ
فَكَيْفَ أمْلِكُ قَلْبي،     وَالقَلْبُ رَهْنٌ لَدَيْهِ؟
وَكَيفَ أدْعُوهُ عَبدي،     و عهدتي في يديهِ ؟

 

عَرَفْتُ الشّرَّ لا لِلشّرِّ ... شعر أبوفراس الحمداني

 

عَرَفْتُ الشّرَّ لا لِلشّرِّ     لَكِنْ لِتَوَقّيهِ
وَمَنْ لَمْ يَعْرِفِ الشّرَّ     منَ الناسِ يقعْ فيهِ

 

 

لَسْتُ أرْجُو النّجاة َ، من كلّ ما أخْـ ... شعر أبوفراس الحمداني

 

لَسْتُ أرْجُو النّجاة َ، من كلّ ما أخْـ     ـشَاهُ، إلاّ بِأحْمَدٍ وَعَلِيِّ
وَبِبِنْتِ الرّسُولِ فَاطِمَة ِ الطُّهْـ     ـرِ، وَسِبْطَيْهِ وَالإمَامِ عَلِيّ
و التقيِّ النقيِّ باقرِ علمِ الـ     ـلّهِ فِينَا، مُحَمّدِ بنِ عَلِيّ
و ابنهِ "جعفرٍ" و"موسى " ومولا     نا عَليٍّ، أكرِمْ بِه مِنْ عَليّ!
وأبي جَعْفَرٍ سَمِيِّ رَسُولِ الـ     ـلهِ ، ثمَّ ابنهِ الزكيِّ " عليِّ"
و ابنهِ "العسكريِّ " والقائمِ المظـ     ـهِرِ حَقّي مُحَمّدِ بنِ عَلِيّ
فيهمُ أرتجي بلوغَ الأماني     يوم عرضي على الاله العلي

خفضْ عليكَ ! ولا تبتْ قلقَ الحشا ... شعر أبوفراس الحمداني

 

خفضْ عليكَ ! ولا تبتْ قلقَ الحشا     مِمّا يَكُونُ، وَعَلّهُ، وَعَسَاهُ
فَالدّهْرُ أقْصَرُ مُدّة ً مِمّا تَرَى ،     وَعَسَاكَ أنْ تُكفى الذي تَخْشَاهُ

 

لَقَدْ عَلِمَتْ سَرَاة ُ الحَيّ أنّا ... شعر أبوفراس الحمداني

 

لَقَدْ عَلِمَتْ سَرَاة ُ الحَيّ أنّا     لَنَا الجَبَلُ المُمَنَّعُ جَانِبَاهُ
يفيءُ الرغبونَ إلى ذراهُ ،     و يأوي الخائفونَ إلى حماهُ
 

 

يا ليلة ً ، لستُ أنسى طيبها أبداً ، ... شعر أبوفراس الحمداني

 

يا ليلة ً ، لستُ أنسى طيبها أبداً ،     كَأنّ كُلّ سُرُورٍ حَاضِرٌ فِيهَا
بَاتَتْ، وَبِتُّ، وَبَاتَ الزّقُّ ثَالِثَنَا     حَتى الصّبَاحِ تُسَقِّيني وَأسْقِيهَا
كَأنّ سُودَ عَنَاقِيدٍ بِلِمّتِهَا،     أهدتْ سلافتها صرفاً ، إلى فيها

 

 

مَا صَاحِبي إلاّ الّذِي مِنْ بِشْرِهِ ... شعر أبوفراس الحمداني

 

مَا صَاحِبي إلاّ الّذِي مِنْ بِشْرِهِ     عُنْوَانُهُ في وَجْهِهِ وَلِسَانِهِ
كَمْ صَاحِبٍ لمْ أَغنِ عَنْ إنْصَافِهِ     في عُسْرِهِ، وَغَنِيتُ عَن إحْسَانِهِ
 

 

أتَعُزُّ أنْتَ عَلى رُسُوم مَغَانِ، ... شعر أبوفراس الحمداني

 

أتَعُزُّ أنْتَ عَلى رُسُوم مَغَانِ،     فأقيمَ للعبراتِ سوقَ هوانِ
فَرْضٌ عَليّ، لِكُلّ دارٍ وَقْفَة ٌ     تقضي حقوقَ الدارِ والأجفانِ
لولا تذكر منْ هويتُ بـ " حاجرٍ "     لم أبكِ فيهِ مواقدَ النيرانِ
ولقدْ أراهُ ، قبيلَ طارقة ِ النوى ،     مأوى الحسانِ ، ومنزلَ الضيفانِ
وَمَكَانَ كُلّ مُهَنّدٍ، وَمَجَرَّ كُـ     ــلِّ مثقفٍ ، ومجالَ كلِّ حصانِ
نَشَرَ الزّمَانُ عَلَيْهِ، بَعْدَ أنِيسِهِ،     حللَ الفناءِ ؛ وكلَّ شيءٍ فانِ ‍!
وَلَقَدْ وَقَفْتُ فَسَرّني مَا سَاءَني     فيهِ ، وأضحكني الذي أبكاني
ورأيتُ في عرصاتهِ مجموعة ً     أسدَ الشرى ، وربائبِ الغزلانِ
يَا وَاقِفَانِ، مَعِي، عَلى الدّارِ اطلُبا     غَيرِي لهَا، إنْ كُنْتُمَا تَقِفَانِ!
مَنَعَ الوُقُوفَ، على المَنَازِلِ، طارقٌ     أمَرَ الدّمُوعَ بِمُقْلَتي وَنَهاني
فَلَهُ، إذا وَنَتِ المَدامِعُ أوْ هَمَتْ،     عِصْيَانُ دَمعي، فِيهِ، أوْ عِصْيَاني
إنا لجمعنا البكاءُ ، وكلنا     يبكي على شجنٍ منَ الأشجارِ
ولقدْ جعلتُ الحبَّ سترَ مدامعي     وَلِغَيرِهِ عَيْنَايَ تَنْهَمِلانِ
أبْكي الأحِبّة َ بِالشّآمِ، وَبَيْنَنَا     قُلَلُ الدّرُوبِ وَشَاطِئَا جَيْحَانِ
وَحُسِبْتُ فِيمَا أشْعَلَتْ نِيرَاني     مثلي على كنفٍ منَ الأحزانِ
فضلتْ لديَّ مدامعٌ فبكيتُ للـ     ـبَاكِي بِهَا، وَوَلِهْتُ لِلْوَلْهَانِ
ما لي جَزِعْتُ مِنَ الخُطُوبِ وَإنّمَا     أخَذَ المُهَيْمِنُ بَعْضَ مَا أعطاني
ولقد سررتُ كما غممتُ عشائري     زَمَناً، وَهَنّأني الّذِي عَنّاني
وأسرتُ في مجرى خيولي غازياً     وحبستُ فيما أشعلتْ نيراني
يرمي بنا ، شطرَ البلادِ ، مشيعٌ     صَدْقُ الكَرِيهَة ِ، فائِضُ الإحسانِ
بَلَدٌ، لَعَمْرُكَ، لمْ أزَلْ زَوّارَهُ     معَ سيدٍ قرمٍ أغرَّ ، هجانِ
إنّا لَنَلْقى الخَطْبَ فِيكَ وَغَيرَهُ     بموفقٍ عندَ الخطوبِ ، معانِِ
وَلَطَالَمَا حَطّمْتُ صَدْرَ مُثَقَّفٍ،     وَلَطَالَمَا أرْعَفْتُ أنْفَ سِنَانِ
وَلَطَالَما قُدْتُ الجِيَادَ إلى الوُغى     قُبَّ البُطُونِ، طَوِيلَة َ الأرْسَانِ
وأنا الذي ملأَ البسيطة َ كلها     ناري ، وطنَّبَ في السماءِ دخاني
إنْ لمْ تكنْ طالتْ سنيَّ فإنَّ لي     رأيَ الكُهُولِ وَنَجْدَة َ الشّبَانِ
قَمِنٌ، بِمَا سَاءَ الأعَادِي، مَوْقفي،     وَالدّهرُ يَبْرُزُ لي مَعَ الأقْرَانِ
يمضي الزمانُ ، وما ظفرتُ بصاحبٍ     إلاَّ ظفرتُ بصاحبٍ خوانِ
يَا دَهْرُ خُنتَ مَعَ الأصَادِقِ خُلّتي     وَغَدَرْتَ بي في جُمْلَة ِ الإخْوَانِ
لَكِنّ سَيْفَ الدّوْلَة ِ المَوْلَى الّذِي     لمْ أنسهُ وأراهُ لا ينساني
أيُضِيعُني مَنْ لَمْ يَزَلْ ليَ حافِظاً،     كَرَماً، وَيَخفِضني الّذِي أعْلاني!
خِدْنُ الوَفَاءِ، وَلا وَفيٌّ غَيْرَهُ،     يَرْضَى أُعَاني ضِيقَ حَالَة ِ عَانِ
إنّي أغَارُ عَلى مَكَانيَ أنْ أرَى     فيهِ رجالاً لا تسدُ مكاني
أو أنْ تكونَ وقيعة ٌ أو غارة ٌ     ما لي بها أثرٌ معَ الفتيانِ
إقرا السلامَ ، على الذينَ سيوفهمْ     ـمّا أُحْرِجُوا، عَطَفوا على هَامَانِ
سَيفَ الهُدى من حَدّ سَيفِكَ يُرْتجى     يومٌ ، يذلُ الكفرَ للإيمانِ
هَذِي الجُيوشُ، تجيشُ نحوَ بِلادِكم     مَحْفُوفَة ً بِالكُفْرِ وَالصُّلْبَانِ
ألبغيُ أكثرُ ما تقلُّ خيولهمْ     وَالبَغْيُ شَرُّ مُصَاحِبِ الإنْسَانِ
لَيْسُوا يَنُونَ، فلا تَنُوا في أمرِكُمْ،     لاَ ينهضُ الواني لغيرِ الواني
غضباً لدينِ اللهِ أنْ لا تغضبوا     لَمْ يَشْتَهِرْ في نَصْرِهِ سَيْفَانِ
حَتى كَأنّ الوَحْيَ فِيكُمْ مُنْزَلٌ،     ولكمْ تُخصُ فضائلُ القرآنِ
قَدْ أغضَبُوكُمْ فاغضَبُوا، وَتأهّبُوا     لِلْحَرْبِ أُهْبَة َ ثَائِرٍ، غَضْبَانِ
فـ " بنو كلابٍ " وهيَ قلٌّ أغضبتْ     فدهتْ قبائلُ " مسهرِ بنِ قنانِ "
وَبَنُو عُبَادٍ، حِينَ أُحْرِجَ حارِثٌ     جروا التخالفَ في "بني شيبانِ"
خلُّا " عدياً " ، وهوَ صاحبُ ثأرهمْ     كَرَماً، وَنَالوا الثّأرَ بابنِ أبَانِ

والمسلمونَ ، بشاطيء "اليرموكِ " لمـ
وحماة ُ " هاشمَ " حينَ أخرجَ صدرها     جروا البلاءَ على " بني مروانِ"
وَالتّغْلَبِيّونَ احْتَمَوْا عَنْ مِثْلِهَا     فعدوا على العادينَ بـ " السُّلاَّنِ "
وبغى على " عبسٍ " "حذيفة ُ " فاشتفتْ     مِنهُ صَوَارِمُهُمْ وَمِنْ ذُبْيَانِ
وسراة ُ "بكرٍ " ، بعدَ ضيقٍ فرقوا     جمعَ الأعاجمِ عنْ " أنوشروانِ "
أبْقَتْ لِبَكْرٍ مَفْخَراً، وَسَمَا لهَا،     مِنْ دُونِ قَوْمِهِما، يَزِيدُ وَهَاني
المَانِعِينَ العَنْقَفِيرَ بِطَعْنِهِمْ،     والثائرينَ بمقتلِ " النعمانِ " ‍!

 

بَني زُرَارَة َ لَوْ صَحَتْ طَرَائِقُكُمْ ... شعر أبوفراس الحمداني

 

بَني زُرَارَة َ لَوْ صَحَتْ طَرَائِقُكُمْ     لكنتمُ عندنا في المنزلِ الداني
لكنْ جهلتهمْ لدينا حقَّ أنفسكمْ ،     وَبَاعَ بَائِعُكُمْ رِبْحاً بِخُسْرَانِ
فإنْ تكونوا براءً ، منْ جنايتهِ ؛     فإنَّ منْ رفدَ الجاني هوَ الجاني
ما بالكمْ ! يا أقلَّ اللهُ خيركمُ     لا تَغْضَبُونَ لِهَذَا المُوثَقِ العَاني؟
جارٌ نَزَعْنَاهُ قَسْراً في بُيُوتِكُمُ،     وَالخَيْلُ تَعْصِبُ فُرْساناً بِفُرْسَانِ
إذْ لاتردونَ عنْ أكنافِ أهلكمُ     شوازبَ الخيلِ منْ مثنى ووحدانِ
بـ " المرج "، إذْ " أمُّ بسامٍ " تناشدني :     بناتُ عمكَ ! يا "حار بنَ حمدانِ "
فظلتُ أثني صدورَ الخيلِ ساهمة ً     بِكُلّ مُضْطَغِنٍ بِالحِقْدِ، مَلآنِ
ونحنُ قومٌ ، إذا عدنا بسيئة ٍ     على العشيرة ِ ، أعقبنا بإحسانِ

ما كنتُ مُذْ كنتُ إلاّ طَوْعَ خُلاَّني، ... شعر أبوفراس الحمداني

 

ما كنتُ مُذْ كنتُ إلاّ طَوْعَ خُلاَّني،     ليستْ مؤاخذة ُ الإخوانِ منْ شاني
يَجْني الخَليلُ، فأسْتَحلي جِنَايَتَهُ     حتى أدلَّ على عفوي وإحساني
وَيُتْبِعُ الذّنْبَ ذَنْباً حِينَ يَعرِفُني     عَمداً، وَأُتْبِعُ غُفرَاناً بِغُفْرَانِ
يَجْني عَليّ وَأحْنُو، صَافِحاً أبَداً،     لا شَيءَ أحسَنُ مِنْ حانٍ على جَانِ

حَلَلْتَ مِنَ المَجْدِ أعْلى مَكَانِ، ... شعر أبوفراس الحمداني

 

حَلَلْتَ مِنَ المَجْدِ أعْلى مَكَانِ،     وَبَلّغَكَ الله أقْصَى الأمَاني
فَإنّكَ، لا عَدِمَتْكَ العُلا،     أخٌ لا كإخوة ِ هذا الزمانِ
صَفَاؤكَ في البُعْدِ مِثْلُ الدّنُوّ،     وودكَ في القلبِ مثلُ اللسانِ
كسونا أخوتنا بالصفاءِ     كما كسيتُ بالكلامِ المعاني
 

أنافسُ فيكَ بعلقٍ ثمينٍ ، ... شعر أبوفراس الحمداني

 

أنافسُ فيكَ بعلقٍ ثمينٍ ،     ويغلبني فيكَ ظنُّ الظنينِ
وكنتُ حلفتُ على غضبة ٍ     فَعُدْتُ، وَكَفّرْتُ عَنها يَمِيني
 

عَلَيّ مِنْ عَيْنَيّ عَيْنَانِ ... شعر أبوفراس الحمداني

 

عَلَيّ مِنْ عَيْنَيّ عَيْنَانِ     تبوحُ للناسِ بكتمانِ
يَا ظَالِمي، لِلشَّرْبِ سُكْرٌ وَلي     منْ غنجِ ألحاظكَ سكرانِ
وجهكَ والبدرُ ، إذا أبرزا ،     لأعينِ العالمِ ، بدرانِ

لا غَرْوَ إنْ فَتَنَتْكَ بِالْـ ... شعر أبوفراس الحمداني

 

لا غَرْوَ إنْ فَتَنَتْكَ بِالْـ     ـلَحَظَاتِ فَاتِرَة ُ الجُفُونِ
فمصارعُ العشاقِ ما     بَينَ الفُتُورِ إلى الفُتُونِ
اصْبِرْ! فَمِنْ سُنَنِ الهَوَى     صبرُ الظنينِ على الظنينِ