ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات كثير عزة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كثير عزة. إظهار كافة الرسائل

كثير عزة في سطور


كثير عزة
40 - 105 هـ / 660 - 723 م
كثير بن عبد الرحمن بن الأسود بن مليح من خزاعة وأمه جمعة بنت الأشيم الخزاعية.
شاعر متيم مشهور، من أهل المدينة، أكثر إقامته بمصر ولد في آخر خلافة يزيد بن عبد الملك، وتوفي والده وهو صغير السن وكان منذ صغره سليط اللسان وكفله عمه بعد موت أبيه وكلفه رعي قطيع له من الإبل حتى يحميه من طيشه وملازمته سفهاء المدينة.
واشتهر بحبه لعزة فعرف بها وعرفت به وهي: عزة بنت حُميل بن حفص من بني حاجب بن غفار كنانية النسب كناها كثير في شعره بأم عمرو ويسميها تارة الضميريّة وابنة الضمري نسبة إلى بني ضمرة.
وسافر إلى مصر حيث دار عزة بعد زواجها وفيها صديقه عبد العزيز بن مروان الذي وجد عنده المكانة ويسر العيش.
وتوفي في الحجاز هو وعكرمة مولى ابن عباس في نفس اليوم فقيل:
مات اليوم أفقه الناس وأشعر الناس.

عفا الله عنْ أمّ الحويرث ذنبها..شعر كثير عزة



عفا الله عنْ أمّ الحويرث ذنبهاعلامَ تعنّيني وتكمي دوائيا
فَلَوْ آذَنُوني قَبْل أَنْ يَرْقُمُوا بهالقُلْتُ لهُمْ أُمُّ الحُوَيْرِثِ دائيا

وقفتُ عليهِ ناقتي فتنازعتْ..شعر كثير عزة



وقفتُ عليهِ ناقتي فتنازعتْشعوبُ الهوى لمّا عرفتُ المغانيا
فَمَا أَعْرِفُ الآياتِ إلاَّ تَوّهُّماًوَمَا أَعْرِفُ الأَطْلاَلَ إلا تماريا
وما خَلَفٌ مِنْكُمْ بأطلالِ دِمْنَة ٍتنكَّرنَ واستبدلنَ منكِ السَّوافيا
وإنْ طنَّتِ الأذنانِ قلتُ ذكرتنيوإنْ خَلَجَتْ عيني رَجَوْتُ التَّلاقيا
أيا عزَّ صادي القلبَ حتى يودَّنيفؤادُكِ أو ردّي عليَّ فؤاديا
أيا عزَّ لو أشكو الذي قد أصابنيإلى ميِّتٍ في قبرهِ لبكى ليا
ويا عَزَّ لو أشْكُو الذي قَدْ أصَابَنيإلى راهبٍ في ديرهِ لرثى ليا
وَيَا عَزَّ لو أشْكُو الذي قَدْ أصَابَنيإلى جَبَلٍ صَعْبِ الذُّرى لانحنى ليا
وَيَا عَزَّ لو أشْكُو الذي قَدْ أَصَابَنيإلى ثَعْلَبٍ في جُحْرِهِ لانْبَرى ليا
وَيَا عَزَّ لو أشْكُو الذي قَدْ أَصَابنيإلى موثقٍ في قيدِهِ لعدا لِيا

لمنِ الدِّيارُ بأبرقِ الحنّانِ..شعر كثير عزة



لمنِ الدِّيارُ بأبرقِ الحنّانِفالبُرقُ فالهضباتُ من أدمانِ
أقوَتْ مَنَازِلُهَا وَغَيّرَ رَسْمَهابعدَ الأنيسِ تَعَاقُبُ الأزْمَانِ
فوقفتُ فيها صاحبيَّ وما بهايا عزَّ منْ نعمٍ ولا إنسانِ
إلاّ الظِّباءَ بها كأنَّ نزيبَهاضَرْبُ الشِّرَاعِ نواحيَ الشِّرْيَانِ
فإذا غشيتُ لها ببرقة ِ واسطٍفَلِوَى لُبَيْنَة َ مَنْزِلاً أبْكَانِي
ثُمّ احتَمَلْنَ غُديّة ً وصرَمْنَهُوالقَلْبُ رَهْنٌ عِنْدَ عزَّة َ عانِ
ولقد شأتكَ حمولُها يومَ استوتبالفرعِ بينَ خفيننٍ ودعانِ
فالقَلْبُ أصُورُ عِنْدَهُنَّ كأَنَّمَايجذبْنَهُ بِنَوازِعِ الأشْطانِ
طَافَ الخَيَالُ لآل عَزَّة مَوْهِناًبَعْدَ الهدوِّ فَهَاجَ لي أحْزَاني
فألمَّ منْ أهلِ البويبِ خيالُهابمُعَرَّسٍ منْ أهْلِ ذي ذَرْوَانِ
رُدّتْ عَلَيْهِ الحَاجِبِيَّة ُ بَعْدماخَبَّ السَّفاءُ بقَزْقَزِ القُرْيانِ
ولقدْ حلفتُ لها يميناً صادقاًبالله عِنْدَ محارِمِ الرَّحْمَانِ
بالرّاقصاتِ على الكلالِ عشيّة ًتغشى منابتَ عرمضِ الظَّهرانِ

طربَ الفؤادُ فهاجَ لي ددني..شعر كثير غزة



طربَ الفؤادُ فهاجَ لي ددنيلَمَّا حَدَوْنَ ثَوَانِيَ الظُّعنِ
والعيسُ أنّى هيْ توجِّههُشَأماً وَهْنَّ سَوَاكِنُ اليَمَنِ
ثمَّ اندفعنَ ببطنِ ذي عببٍونكأنَ قرحَ فؤاديَ الضَّمنِ

قصيدة : أأطْلالُ دارٍ مِنْ سُعَادَ بيَلْبَنِ..للشاعر كثير عزة



أأطْلالُ دارٍ مِنْ سُعَادَ بيَلْبَنِوقفتُ بها وحشاً كأنْ لم تدمَّنِ
إلى تَلَعَاتِ الخُرْجِ غيّرَ رَسْمَهاهَمَائِمُ هَطَّالٍ من الدَّلْوِ مُدْجِنِ
عرفتُ لسُعدى بعدَ عشرينَ حجَّة ًبها درسُ نؤيٍ في المحلّة ِ منحنِ
قَديمٌ كَوَقْفِ العاجِ ثُبِّتَ حَوْلهُمَغازِرُ أوْتَادٍ برَضْمٍ موضَّنِ
فَلاَ تُذكِرَاهُ الحَاجِبيَّة إنَّهُمَتَى تُذْكِرَاهُ الحَاجِبيَّة َ يَحْزنِ
تراها إذا استقبلتها محزئلَّة ًعلى ثفنٍ منها دوامٍ مسفَّنِ
كأنَّ قتودَ الرَّحلِ منها تبينُهاقرونٌ تحنَّتْ في جماجمِ أبدُنِ
كأن خليفَيْ زَوْرِها وَرَحاهُمَابُنَى مَكَوَينِ ثُلِمّا بعدَ صيدَنِ
إلى ابنِ أبي العَاصِي بدَوَّة َ أرْقَلَتْوبالسّفحِ من ذَاتِ الرُّبَى فوْقَ مُظعِنِ
بشُعْثٍ عليها، غَيّرَ السيرُ منهُمُصفاءَ وُجُوه وَهْيَ لم تتشنّنِ
إذا ذرَّ قرنُ الشَّمسِ مالتْ طلاهمعليها وألْقَوْا كلَّ سوطٍ وَمِحجَنِ
كأنَّهمُ كانوا من النَّومِ عاقروابليلٍ خراطيمَ السُّلافِ المسخَّنِ
إلى خَيْرِ أَحْيَاءِ البَريّة ِ كلِّهَالذي رحمٍ أوْ خلّة ٍ متأسِّنِ
لَهُ عَهْدُ وُدّ لم يُكدَّرْ يَزينُهُرَدَى قَوْلِ معروفٍ حديثٍ ومزْمنِ
وليسَ امرؤٌ من لم ينلْ ذاكَ كامرئٍبَدَا نُصْحُهُ فاسْتَوْجَبَ الرِّفد مُحسِنِ
فإنْ لَمْ تَكُنْ بالشّأمِ دارِي مُقيمة ًفإنَّ بأجنادين منّي ومسكنِ
مَنَازِلَ لمْ يعْفُ التّنائي قديمَهاوأُخْرَى بميّافَارِقِينَ فمَوْزَنِ
إذا النَّبْلُ في نَحْرِ الكُمَيتِ كأنّهاشَوارعُ دَبْرٍ في حُشافة ِ مُدْهُنِ
وَأَنْتَ كَرِيمٌ بينَ بيتي أمَانَة ٌبعلياءِ مجدٍ قُدِّمَتْ لَكَ فابتنِ
مصانعَ عزَّ ليس بالتُّربِ شرِّفتْولكِنْ بِصُمّ السّمْهريّ المُعرَّنِ
وقدْ علمتْ قدماً أميّة ُ أنَّكمْمن الحيّ مأوى الخائفِ المتحصّنِ
وإنْ تَقْصُرِ الدَّعوى إلى الرَّهْطِ قَصْرَة ًفإنّكَ ذو فضل على الحقِّ بيِّنِ
بحقّك إنْ تَنْطُقْ تَقُلْ غيرَ مُهْجِرٍصواباً وإنْ يخفُفْ حصى القوم ترزُنِ
بَهَالِيلُ مَعْرُوفٌ لكم أن تفضَّلواوأنْ تحفظوا الأَحْسَابَ في كلّ موطنِ
بِصَبْرٍ وإبْقَاءٍ عَلَى جُلّ قومِكُمْعَلَى كُلِّ حَالٍ بالأُنا والتحنّنِ
ولينٍ لهمْ حتّى كأنَّ صدورَهمْمن الحلمِ كانتْ عزّة ً لم تخشَّنِ
وأنتَ فلا تُفقَدْ ولا زَالَ مِنْكُمُإمامٌ يحيّا في حجابٍ مسدَّنِ
أشمُّ من الغادينَ في كلِّ حلَّة ٍيَمِيسُون في صِبْغٍ من العَصْب متقَنِ
لهمْ أزُرٌ حمرُ الحواشي يطونَهابأقْدامهِمْ في الحَضْرَميّ المُلسَّنِ

قصيدة : لقد كنتَ للمظلومِ عزّاً وناصراً..للشاعر كثير عزة



لقد كنتَ للمظلومِ عزّاً وناصراًإذا ما تَعَيَّا في الأمورِ حُصُونُها
كما كانَ حصناً لا يُرامُ ممنَّعاًبأشبالِ أُسدٍ لا يُرامُ عرينُها
وَلِيتَ فَمَا شَانَتْكَ فينا ولا ية ٌولا أَنْتَ فيها كنتَ ممّن يَشينها
فعفَّتْ عن الأموالِ نفسُكَ رغبة ًوأكرِمْ بنفسٍ عندَ ذاكَ تصونُها
وعطَّلتَها منْ بعد ذلك كالّذينَهى نَفْسَهُ أنْ خالَفَتْهُ يُهينها
كَدَحْتَ لها كَدْحَ امرىء ٍ مُتحرّجٍقدَ أيقنَ أنَّ اللهَ سوفَ يدينُها
فَمَا عَابَ مِنْ شَيءٍ عليهِ فإنَّهُقد اسْتَيْقَنَتْ فيه نفوسٌ يقينها
فعِشتَ حميداً في البريَّة ِ مقسطاًتؤدّي إليها حقَّها ما تخونُها
ومُتَّ فقيداً فهيَ تبكي بعولة ٍعليكَ وَحُزْنٍ، ما تجفُّ عيونها
إذا ما بدا شجواً حمامٌ مغرِّداًعلى أَثْلَة ٍ خَضْرَاءَ دانٍ غصونها
بَكَتْ عُمَرَ الخَيْرَاتِ عَيني بعَبْرَة ٍعلى إثرِ أخرى تستهلُّ شؤونُها
تَذَكَّرْتُ أيّاماً خَلَتْ وليالياًبها الأمنُ فيها العدلُ كانتْ تكونُها
فإنْ تصبحِ الدُّنيا تغيَّرَ صفوُهافَحالتْ وأمْسَتْ وهي غَثٌّ سمينها
فقد غَنِيتْ إذْ كُنْتَ فيها رخيّة ًولكنَّها قِدْماً كَثيرٌ فنونها
فلو كانَ ذاقَ الموتَ غيرُكَ لم تجدْسَخِيّاً بها ـ ما عِشْتَ فيها ـ يمونها
فَمَنْ لِلْيتامى والمَسَاكِينِ بَعْدَهُوأرملة ٍ باتتْ شديداً أنينُها
وليسَ بها سقمٌ سوى الجوعِ لم تجدْعلى جُوعِها من بَعْدِها مَن يُعينها
وكنتَ لها غيثاً مَريعاً ومَرْتعاًكما في غمارِ البحرِ أمرعَ نونُها
فإن كانَ للدُّنيا زوالٌ وأهلِهاـ لعدل إذا ولّى ـ فقد حان حينها
أقامتْ لكم دُنْيا وزال رَخَاؤهافلا خيرَ في دنيا إذا زالَ لينُها
بَكَتْهُ الضَّواحي واقشعرَّتْ لفَقْدِهِبحزنٍ عليهِ سهلُها وحزونُها
فكلُّ بلادٍ نالها عدلُ حكمِهِشِدُيدٌ إليها شَوْقُها وحنينُها
فلمّا بكتهُ الصَّالحاتُ بعدلهِوما فاتها منهُ بكتهُ بطونُها
ولمّا اقشعرَّتْ حينَ ولّى وأيقنتلقد زالَ منها أنسُها وأمينُها
وقالتْ لهُ أهلاً وسهلاً وأشرقتْبنورٍ له مستشرفاتٍ بُطُونُها
فإنْ أشْرَقَتْ منها بَطونٌ وأبْشرَتْلهُ إذْ ثوى فيها مقيماً رهينُها
وقد زانها زيناً لهُ وكرامة ًكما كانَ في ظهر البلادِ يزينُها
لقد ضُمّنَتْهُ حُفْرَة ٌ طَابَ نَشْرُهَاوَطَابَ جنيناً ضُمّنَتْهُ جنينُها
سقى ربُّنا من ديرِ سمعانَ حفرة ًبها عُمَرُ الخيْراتِ رَهْناً دَفِينها
صوابحَ منْ مزنٍ ثقالٍ غوادياًدوالحَ دهماً ماخضاتٍ دجونُها

سيأتي أميرَ المؤمنينَ ودونَهُ..شعر كثير عزة



سيأتي أميرَ المؤمنينَ ودونَهُجماهيرُ حسمى : قورُها وحزونُها
تُجاوِبُ أصْدَائي بِكُلِّ قَصيدة ٍمن الشعر مُهْدَاة ٍ لمن لا يُهينها
أُفحِّمُ فيها آلَ مروانَ إنَّهمإذا عَمَّ خوفٌ عبدَ شمسٍ حُصونها
أُسودُ بوادي ذي حماسٍ خوادرٌحَوانٍ على الأَشْبَالِ محمًى عرينها
إذا طلبوا أعلى المكارمِ أدركوابِمَا أَدْرَكَتْ أحْسَابُ قَوْمٍ ودينها
لقد جَهَدَ الأعداءُ فوْتَكَ جُهْدَهُمْوَضَافَتْكَ أبكارُ الخُطُوبِ وَعُونها
فَمَا وَجَدُوا فيكَ ابنَ مَرْوَانَ سَقْطَة ًولا جهلة ً في مأزقٍ تستكينُها
ولَكِنْ بَلَوْا في الجِدِّ منكِ ضريبَة ًبعيداً ثراها مسمهرّاً وجينُها
إذا جاوزوا معروفَها أسلمتهُمُإلى غَمْرَة ٍ لا يَنْظُرُ العوْمَ نونُها
إذا ما أرادَ الغزوَ لم تثنِ عزمَهُحَصَانٌ عليها نظمُ دُرٍّ يزينُها
نهَتْهُ فَلَمّا لم تَرَ النّهْيَ عَاقَهُبكَتْ فَبَكَى مِمَّا شَجَاهَا قطينُها
ولم يثنِهِ عندَ الصَّبابة ِ نهيُهاغَدَاة َ استهلَّتْ بالدُّموعِ شؤونُها
ولكنْ مضى ذو مرَّة ٍ متثبِّتٌلسُنّة ِ حقٍّ واضحٍ يسْتَبِينُها
أشمُّ عميمٌ في العمامة ِ أظهرتْحزامتُهُ أجْلاَدَ جسمٍ يُعينُها
وصدقَ مواعِيدٍ إذا قيل إنّمايُصَدِّقُ موعودَ المغيبِ يقينُها
فَتًى أخْلصَتْهُ الحَرْبُ حتَّى تقلَّبتْكما أَخلَصَتْ عَضْباً بضربٍ قيونها
وَهُمْ يَضْرِبُون الصَّفَّ حتَّى يُثبِّتواوهم يُرْجِعُون الخَيْلَ جُمّاً قرونها

قصيدة : أبائنة ٌ سُعدى ؟ نعمْ ستبينُ..للشاعر كثير عزة



أبائنة ٌ سُعدى ؟ نعمْ ستبينُكما انبَتَّ مِنْ حَبْلِ القَرِينِ قرينُ
أإنْ زُمَّ أَجْمَالٌ وَفَارَقَ جِيرة ٌوصاحَ غرابُ البينِ أنتَ حزينُ؟
كأَنَّكَ لم تَسْمَعْ ولم تَرَ قَبْلَهاتَفَرُّقَ أُلاّفٍ لَهُنَّ حَنينُ
حَنِينٌ إلى أُلاَّفهِنَّ وقدْ بَدالهُنَّ مِن الشَّكِّ الغَداة َ يَقينُ
وهاجَ الهوى أَظْعانُ عزَّة َ غُدوَة ًوقد جعلتْ أقرانُهُنَّ تبينُ
فَلَمّا استَقَلَّتْ عن مَنَاخٍ جِمَالُهاوأَسْفَرْنَ بالأَحْمَالِ قُلْتُ سَفينُ
تأَطَّرْنَ في المِينَاءِ ثُمَّ تَرَكْنَهُوقد لاحَ مِنْ أثْقَالهنَّ شُحونُ
كأنّي وقد نكِّبنَ بُرقة َ واسطٍوخلَّفنَ أحواضَ النُّجيلِ طعينُ
فأتبعتُهُمْ عينيَّ حتّى تلاحمتْعليها قنانٌ من خفيننَ جونُ
فَقَدْ حَالَ مِنْ حَزْمِ الحَمَاتينِ دونهموأعرضَ منْ وادي البُليدِ شُجونُ
وَفَاتَتْكَ عِيرُ الحَيّ لمّا تَقَبَّلَتْظهورٌ بهمْ من ينبُعٍ وبطونُ
وقد حال من رَضْوى وَضَيْبر دُونَهُمْشمارخُ للأروى بهنَّ حصونُ
على الكُمتِ أو أشباهها غيرَ أنَّهاصُهابيّة ٌ حُمْرُ الدُّفوفِ وَجونُ
وأعرضَ ركبٌ من عباثرَ دونهمْوَمِنْ حَدِّ رَضْوَى المكْفهرِّ جبينُ
فأخلفنَ ميعادي وخُنَّ أمانتيوَلَيْسَ مَنْ خَانَ الأمانَة َ دينُ
وأورثنه نأياً فأضحى كأنَّهُمخالطُهُ يومَ السُّريرِ جنونُ
كذبنَ صفاءَ الوُدِّ يومَ شنوكة ٍوأدرَكَني مِنْ عَهْدِهِنَّ وُهُونُ
وإنَّ خَليلاً يُحْدِثُ الصُّرم كلَّمانأيتَ وشطَّتْ دارُهُ لظنونُ
وطافَ خيالُ الحاجبيّة موهناًومرٌّ وقرنٌ دونها ورنينُ
وعاذلة ٍ ترجو لياني نجهتُهابأنْ ليسَ عندي للعواذلِ لينُ
تَلُومُ امرءاً في عنفوانِ شبابِهِولِلتَّرْكِ أشْياعَ الصَّبَابَة ِ حينُ
وما شعرتْ أنَّ الصِّبا إذْ تلومنيعلى عهدِ عادٍ للشَّبابِ خدينُ
وأنّي ولوْ داما لأعلمُ أنَّنيلحفرة ِ موتٍ مَرَّة ً لدفينُ
وأنّيَ لم أعلمْ ولم أجدِ الصِّبايُلائِمُهُ إلا الشَّبَابَ قرينُ
وأنَّ بياضَ الرَّأسِ يُعقِبُ بالنُّهىولكنَّ أطلالَ الشَّبابِ تَزينُ
لَعَمْرِي لقد شَقَّتْ عليَّ مريرة ٌودارٌ أحلَّتكِ البُويبَ شطُونُ

أهَاجَكَ مَغْنَى دِمْنَة ٍ وَمَسَاكِنُ..شعر كثير عزة




أهَاجَكَ مَغْنَى دِمْنَة ٍ وَمَسَاكِنُخلتْ وعفاها المعصراتُ السَّوافنُ
دِيَارُ ابنَة ِ الضَّمْرِي إذ حَبْلُ وَصْلِهامتينٌ وإذ معروفُها لكَ عاهنُ
تقولُ ابنة ُ الضَّمريِّ ما لكَ شاحباًوقد تَنْبري لِلْعَيْنِ فيك المَحَاسِنُ
جفوتَ فما تهوى حديثَكَ أيّمٌولا تجتديكَ الآنساتُ الحواضنُ
فقلتُ لها بلْ أنتِ حنَّة ُ حوقلٍجَرَى بِالفِرى بَيْنِي وَبَيْنَكِ طَابِنُ
فَصَدَّقِتِه في كُلِّ حقٍّ وباطلٍأتاكِ بهِ نمُّ الأحاديثِ خائنُ
رأَتْنِي كَأَنْضَاءِ اللّجامِ وبعلُهامن الملء أبزى عاجزٌ متباطنُ
رَأَتْ رَجُلاً أَوْدَى السِّفَارُ بوجْهِهِفلم يبقَ إلاّ منظرٌ وجناجنُ
فإن أكُ معروقَ العظامِ فإنّنيإذا وزنَ الأقوامُ بالقوم وازنُ
مَتَى تَحْسِرُوا عَنّي العَمَامَة َ تَبْصُروُاجميلَ المُحيّا أغفلتهُ الدَّواهنُ
يروقُ العيونَ النّاظراتِ كأنّهُهِرَقْلِيُّ وزْنٍ أحمرُ التِّبْرِ وازِنُ
نِسَاءُ الأَخِلاَّءِ المُصَافِينَ مَحْرَمٌعليَّ وَجَارَاتُ البُيُوتِ كنائنُ
وإنِّي لِمَا استَوْدَعْتِني مِن أمانة ٍإذا ضاعتِ الأسرارُ للسِّرِّ دافنُ
وَمَا زِلْتِ من ليلي لدُنْ طرَّ شاربيإلى اليومِ أخفي حبَّها وأُداجنُ
وأحملُ في ليلى لقومٍ ضغينة ًوتُحمَل في ليلى عليَّ الضغائنُ

خيرُ إخوانِكَ المشاركُ في الأمـر..شعر كثير عزة



خيرُ إخوانِكَ المشاركُ في الأمــرِ وأَيْنَ الشَّرِيكُ في الأمْرِ أيْنَا
الّذي إنْ حضرتَ سرَّك في الحيــيّ وإنْ غِبْتَ كَانَ أُذناً وَعَيْنَا
ذاكَ مِثْلُ الحُسامِ أخلَصَهُ القَيْـنُ جلاهُ الجلاّءُ فازدادَ زينا
أنتَ في معشرٍ إذا غبتَ عنهمْبدّلوا كُلَّ ما يزينُكَ شَينا
وإذا ما رأوكَ قالوا جميعاً:أنْتَ مِنْ أكْرَمِ الرّجالِ عَلَينا

بَرِئْتُ إلى الإلهِ مِنِ ابنِ أرْوَى..شعر كثير عزة



بَرِئْتُ إلى الإلهِ مِنِ ابنِ أرْوَىومنْ قولِ الخوارجِ أجمعينا
ومن عمرٍ برئتُ ومنْ عتيقٍغداة َ دُعيْ أميرَ المؤمنينا

يَا لَقَوْمِي لحَبْلِكَ المَصْرومِ..شعر كثير عزة



يَا لَقَوْمِي لحَبْلِكَ المَصْرومِيومَ شوطى وأنتَ غيرُ مُليمِ
وَرُسُومُ الدّيارِ تُعرَفُ مِنهابالمَلاَ بَيْنَ تَغْلَمَيْنِ فَرِيمِ
غَشِيَ الرَّكْبُ رَبْعَها فَعَجِبْنَامِن بِلاَه وَمَا المَدَى بمقيمِ
كَحَوَاشِي الرداءِ قَدْ مُحَّ منْهُبعد حسنٍ عصائبُ التَّسهيمِ
بدّلَ السَّفحَ في اليلابنِ منهاكلُّ أدْماءَ مُرْشِحٍ وظَليمِ
قَدْ أُرُوعُ الخليلَ بالصّرْمِ منّيلَمْ يَخَفْهُ وقِلّة ِ التّكْليمِ

عَرَفْتُ الدَّارَ قَدْ أَقْوَتْ بِرِيمِ..شعر كثير عزة



عَرَفْتُ الدَّارَ قَدْ أَقْوَتْ بِرِيمِإلى لأيٍ فَمَدْفَعِ ذِي يَدُومِ
أميرَ المُؤمِنِينَ إليْكَ نَهْوِيعلى البُختِ الصَّلادمِ والعُجومِ
كأنَّ سوالفَ النَّجداتِ منهاتقطَّرُ بالأرندجِ والعصيمِ
إذا اتّخذتْ وجوهُ القومِ نصباًأجيجَ الواهجاتِ من السَّمومِ
فَكَمْ غَادرْنَ دُونَكَ مِنْ جَهِيضٍوَمِنْ نَعْلٍ مُطَرَّحة ٍ جَذيمِ
يَزُرْنَ عَلى تَنَائِيهِ يَزِيداًبأكنافِ الموقَّرِ والرَّقيمِ
تُهَنِّئُهُ الوُفُودُ إذا أتَوْهُبَنَصْرِ الله والمُلْكِ العَظِيمِ

كأنَّ فاها لمن توسَّنها..شعر كثير عزة



كأنَّ فاها لمن توسَّنهاأوْ هكذا موهناً ولم تنمِ
بيضاءُ من عسلِ ذروة ٍ ضربٍشَجَّتْ بِمَاءِ الفَلاة ِ مِنْ عَرِمِ
دَعْ عَنْكَ سَلْمَى إذْ فَاتَ مَطْلَبُهاواذكرْ خليليكَ منْ بني الحكمِ
ما أعطياني ولا سألتُهُماإلاّ وإنّي لحاجزِي كَرَمِي
إنّي متى لا يكنْ نوالُهُماعندي بما قد فعلتُ أحتشمِ
مبدي الرِّضا عنهما ومنصرفٌعَنْ بَعْضِ ما لو فَعَلْتُ لم أُلَمِ
لا أنزرُ النّائلَ الخليلَ إذاما اعْتَلَّ نَزْرُ الظُّوور لم تَرِمِ

رأيتُ أبا الحجناءِ في النّاسِ جائزاً..شعر كثير عزة



رأيتُ أبا الحجناءِ في النّاسِ جائزاًولونُ أبي الحجناء لونُ البهائمِ
تَرَاهُ على مَا لاَحَهُ مِنْ سَوَادِهِوإنْ كَانَ مظْلوماً لَهُ وَجهُ ظَالمِ

وَهَاجِرَة ٍ يا عَزَّ يَلْتَفُّ حَرُّها..شعر كثير عزة



وَهَاجِرَة ٍ يا عَزَّ يَلْتَفُّ حَرُّهابركبانِها من حيثُ ليُّ العمائمِ
نصبتُ لها وجهي وعزَّة ُ تتَّقيبجِلْبَابِهَا والسِّترِ لَفْحَ السّمائِمِ

لَكَ الوَيْلُ من عَيْنيْ خُبيبٍ وَثَابتٍ..شعر كثير عزة



لَكَ الوَيْلُ من عَيْنيْ خُبيبٍ وَثَابتٍوَحَمْزَة َ أشْباهِ الحِداءِ التّوائمِ
تُخَبّرُ مَنْ لاقيتَ أنّكَ عائِذٌبلِ العائذُ المظلومُ في مسجن عارمِ
ومن يرَ هذا الشَّيخَ بالخيفِ منْ منى ًمن النّاسِ يعلمْ أنَّهُ غيرُ ظالمِ
وَصِيُّ النّبيِّ المُصْطفى وابنُ عمّهِوَفَكّاكُ أغْلالٍ وَقَاضِي مَغَارِمِ
أبى فَهْو لا يَشْرِي هُدًى بضَلالة ٍولا يتّقي في اللهِ لومة َ لائمِ
ونحنُ بحمدِ الله نتلو كتابهُحُلُولاً بهذا الخَيْفِ خَيْفِ المحارمِ
بحيثُ الحمامُ آمنُ الرَّوعِ ساكنٌوَحَيْثُ العَدُوُّ كالصَّدِيقِ المُسَالِم
فما ورَقُ الدُّنيا بِبَاقٍ لأهْلِهِولا شِدَّة ُ البَلْوَى بضَرْبَة ِ لازِمِ
فلا تجزَعَنْ مِنْ شِدَّة ٍ إنَّ بَعْدَهافوارجَ تلوي بالخُطوبِ العوارمِ