ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات حكايات جحا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حكايات جحا. إظهار كافة الرسائل

صفعة ب20 دينار


كان جحا ذات يوم يتسوق . .

فجاءه رجل من الخلف وضربه كفا على خده ..
فالتفت إليه جحا وأراد أن يتعارك معه . .
ولكن الرجل اعتذر بشدة قائلا: إني آسف يا سيدي . .
فقد ظننتك فلانا . .

فلم يقبل جحا هذا العذر وأصر على محاكمته . .

ولما علا الصياح بينهما
اقترح الناس أن يذهبا إلى القاضي ليحكم بينهما،فذهبا إلى القاضي وصادف أن ذلك القاضي يكون قريبا للجاني . .

طول الأرض

كان جحا يوما جالسا في المسجد, وقد جمع حوله بعض الناس يعظهم ويرشدهم, ويحكي لهم طرائف ونوادر عجيبة كلها عظات وعبر..وقد اندهش الناس من كلامه, وأعجبو به اعجابا شديدا, حتى رفعوه مكانا عليا, ولقبوه بأعل أهل الأرض في زمانه.
وانتهز أحدهم هذه الفرصة وقال له : ياشيخنا الجليل, انت عالمنا, وعندنا مشكلة, نرجو ان نجد لها حلا عندك.
فسأله في ثقة: وهذه المشكلة خاصة بك وحدك ام بالمجتمع والناس؟ فقال: بل هي مشكلة عامة.
فقال جحا: طالما انها مشكلة عامة لابد ان اجد لكم حلا, فماهي مشكلتكم؟
فقالوا: الدنيا, فقال: مالها؟ قالوا:كم ذرعا؟ فقال على الفور: عشرة آلاف ذراع . فقالو: وكيف علمت ذلك؟ فقال: ان كنتم تشكون في كلامي فقيسوا انتم.
فقالوا: لانشك في كلامك ياشيخنا, واقتنع الجميع بذلك.

الجواب الكافي

كان تيمور لنك حاكما ظالما, يعتدي على الناس فيأخذ منهم الأموال والأراضي والمواشي, ولايحكم بينهم بالعدل ولابالسوية,ويكثر من إيذائهم وتعذيبهم...فكان الناس يتقون شره ويبتعدون عنه, الا ان جحا كان له عند تيمور لنك منزلة عظيمة, فكان يقربه ويدنيه منه, ويسامره كثيرا, ويعجب بذكائه وظرفه..وكثيرا مايعفو عنه رغم انه قديواجهه احيانا بظلمه وعيوبه..ومما يحكى ان جحا كان في مجلس تيمور لنك يوما, وفي المجلس حاشية الملك, فجاء خبر الى الملك بأن عشرة من نساء المدينة ولدوا في نفس الوقت, وكلهم قد انجبو ذكورا , فاستبشر الحاضرون بذلك, واراد تيمور لنك ان يسمع من جحا شيئا, فسأله: ياجحا, الى متى يلد الناس؟ فأجاب جحاعلى الفور : إلى ان تمتلئ الجنة بأمثالي وتمتلئ النار بأمثالك.
فتعجب الحاضرون من جرأة جحا, وظنو ان تيمورلنك سيوقع به العقاب, إلا ان تيمور لنك ابتسم, وقال له : لعل الله ان يتوب علي.

ثوب المعرفة

من المعروف ان التميز بين الاشياء يكون بالاختلاف بينها في عناصر جوهرية, وليس في أشياء عارضة قد تزول أوتتغير, فمثلا الفرق بين الفيل والحمار الوحشي ان الفيل له خرطوم طويل والحمار مخطط اللون..ولكن جحا يميز بين الاشياء بعناصر غريبة,فمثلا عنده الفرق بين الرجل والمرأة هو في الثياب, فالرجل عنده لابد ان يكون لابسا عمامة وعباءة, والمرأة تلبس جلبابا وخماراَ...فاذا لبس الرجل لباسا غير ذلك فلن يعرفه جحا..ويدلنا على هذا ماحكي انه كان يوما في بلد سياحي, فقيل له:إن سائحين أتو حديثا من بلاد الغرب ,وإن اهل تلك البلاد يظلون عراة, ولايلبسون إلامايستر عورتهم فقط, فتعجب جحا من هذا الأمر,وقال في دهشة: عجبا!وكيف تعرف الرجال من النساء؟!.

ظلمة البطن

أراد رجل ان يمازح جحا, فذهب اليه, وقال له: ياجحا, إنني مريض بجملة امراض,واريد ان اخبرك بها.
فقال له جحا:قل,عساني اجد لك خيردواء يشفيك.
فقال الرجل: إنني اشعر بمغص في شعر لحيتي, وان ماآكله من الطيبات ينزل خبيثا, وان بباطني ظلمة,فهل عندك من دواء؟
فقال له جحا: اما مابشعرلحيتك من المغص فعليك بالموسى, واما ماتأكله من الطيبات فينزل خبيثا,فكل خبيثل ينزل طيبا, واما ماتراه من الظلمة في جوفك فعليك بفانوس تعلقه على باب بدنك حتى يضيئ لك جوفك.
فضحك الناس عليه, وانصرف الرجل خجولا.

البيضة العجيبة

رصد تيمور لينك جائزة لمن يستطيع ان يأتي بلغزلايعرف احد أجابته, فجاءه رجل وقل له:عندي لغز محير هل اعرضه عليك؟فقال تيمورنعم. فوضع الرجل اصبعه على الأرض وصار يمشي مقلدا الحيوانات واشار الى بطنه كأنه يَخرج منه شيئ, ثم قال له: فسر مارأيت .فلم يستطع تيمور ذلك ,فأرسل الى جحا وطلب من الرجل ان يعيد لغزه.فأعاد الرجل ماصنع, فأخرج جحا من بطنه بيضة وجعل يحرك يديه كأنه يطير,فأعجب به الرجل وقال: طننت ان لن يعرف هذا احد.فأعطى تيمور جائزة للرجل وجائزة لجحا,ثم سأل الرجل عماقصد,فقال لقد أشرت اليه عن تكاثر المخلوقات,فأخرج بيضة واشار كأنها تطيراشارة الى صنف الطير من المخلوقات على هذا الوجه مجملا.
فلماسأل جحا عن ذلك,قال لقد ظننت انه جائع,فأشرت اليه اني جاءع مثله وكدت اطير من الجوع,واني قمت صباحا فلم اجد سوى  بيضة واحدة,ولم اجد وقتا لتناولها عندما بعثتم لي, فوضعتها في جيبي.

الفهم بالإشارة

دخل رجل على تيمورلنك ، وقال له: فسر هذه ، وفتح يديه وجعلهما كالطوق ونزل بهما من أعلى الى أسفل وجعل أصابعه مفتوحة ورفعها في الفضاء بضع مرات . فلم يستطع تيمور تفسير ذلك، وكان جحا في المجلس ، فأشار له تيمور ان يفسر ذلك، فقام جحا وصنع عكس ماصنع الرجل ، ففتح أصابعه وهوى بها الى جهة الأرض . فأعجب به الرجل وأشاد بعلمه ، فسأله تيمور عماكان يقصد, فقال : أشرت اليه عن المواليد وأسرارها برفع أصابعي في الهواء وهزها مشيراً بذلك الى النبات والأشجار…فرفع الشيخ يديه مشيراً إلى أسفل ، وأن نزول المطر من السماء وقوة الشمس تساعد تلك المواليدعلى الإتيان بماخصها الله به من القوى الكامنة , وأوضح ذلك على وجهِ موافق لقول الفلاسفة .


فأعجب تيمور بجحا وكافأه ، ثم سأله عما فعل ، فقال جحا : اعتقدت أن الرجل يشير الى قدر أرز على النار ، فأشرت اليه أن يضع الملح والبهار فوقه ، وحللت له المشكلة ، فضحك تيمور والجميع على هذه الموافقة العجيبة .

جحا الفيلسوف

وصل الى (آق شهر) احد العلماء, وذهب الى قصر السلطان وأخبره أنه يتحدى علماء هذه البلدة, فأرسل السلطان الى جحا, فجاءه على الفور, فطلب منه ان يتصدى له, ويجيبه عما يريد, فقال جحا هات ماعندك, فقام العالم ورسم دائرة على الأرض, وانتظر الجواب.
فقام جحا ووضع عصاه في نصف الدائرة تماما وشطرها شطرين , ثم خط خطاً آخر وقسم الدائرة الى أربعة جعل ثلاثة منها الى جهته إشارةً بيده وواحدة منها الى جهة العالم, فقال العالم : هذا أعلم رجُل في زمانه , فإني قد اشرت الى الأرض كبيرة ومدورة, فصدق كلامي وقال انها مقسومة شطرين, ثم قسمها أربعة مشيرا الى أن ثلاثة أرباع الأرض بحراً والربع الآخر يابس . ثم انصرف.
فأعطى السلطان مكافأةً كبيرة لجحا, وسأله عن ذلك, فقال : هذا الرجل جائع مثلي, فعندما عمل دائرة أشار أن عنده فطيرة , فقسمتها نصفين أنا نصف وهو نصف, ثم قسمتهاأربعة أقسام,لنفسي ثلاثة وله قسم واحد, فرضي بذلك, فضحك الجميع وانصرفوا