ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات أبو تمام. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أبو تمام. إظهار كافة الرسائل

حلَّ الأميرُ محلَّ رفدِ الرافدِ..شعر أبو تمام



حلَّ الأميرُ محلَّ رفدِ الرافدِومبيحُ طارفِ مالهِ والتالدِ
للهِ دركَ منْ كريمٍ ماجدٍسهلَ الخليقة ِ في المكارمِ واحدِ
الدَّهْرُ يَسْمَحُ بالَّتي تَهبُ الغِنىلمؤملٍ منْ صادرٍ أو واردِ
فَعَلامَ أُصبِحُ مِنْ ندَاكَ بمَعْزلٍوسوايَ تلحظهُ بعينِ الوالدِ
كَمْ لِلأميرِ مُحمَّدٍ مِنْ شاكرٍفي العالمينَ وكمْ لهُ منْ حامدِ
اليأسُ ألزمني محلَّ القاعدِإذْ لَيسَ جَدي في الجُدُودِ بِصَاعِدِ
ما لي حُرمْتُ لَدَيْكَ حُظْوَة َ خَالِدٍأوز لستَ حرمة ً منْ خالدِ؟
عَوَزُ الرجالِ أَقَامَ مُنَّة َ خَالِدٍوالصيفُ نفقَّ سوقَ بردِ الباردِ
شَخْصانِ أفَّاكانِ قيلُهُما الْخَناحلاَّ لديكَ محلَّ عمرو الزاهدِ!

و فاتن الألحاظِ والخدِّ..شعر أبو تمام



و فاتن الألحاظِ والخدِّمُعْتَدِل القَامة ِ والقَـد
صَيّرَني عَبْداً له حُسْنُهو الطرفث قد صيّرهُ عبدي
قالَ وعَيْني مِنْهُ في عَيْنهراتِعَة ٌ في جَنَّة ِ الخُلْدِ
طرفك زانٍ قلتث دمعي اذاًبَجلِدهُ أكثرَ مِنْ حَد
و احمرَّ حتى كدتُ أن لا أرىو جنتهُ من كثرة ِ الوردِ
الحُسْنُ والطيْبُ إذا استُجمعاعبدانِ عندي لأَبي عَبْدِ

هوَ الدَّهرُ لا يُشْوي وهُنَّ المَصَائِبُ..شعر أبو تمام



هوَ الدَّهرُ لا يُشْوي وهُنَّ المَصَائِبُوأكثرُ آمالِ الرجالِ كَواذِبُ
فيا غالباً لاغَالِبٌ لِرَزِيَّة ٍبَلِ المَوْتُ لاشَكَّ الذي هوَ غَالِبُ
وقلتُ أخي، قالوا أخٌ ذو قرابة ٍ ؟فقلتُ ولكنَّ الشُّكولَ أقارِبُ
نسيبي في عزمٍ ورأي ومذهبٍوإنْ باعدتْنا في الأصولِ المناسبُ
كأَنْ لَمْ يَقُلْ يَوْماً كأَنَّ فَتَنْثَنِيإلى قولِهِ الأسماعُ وهي رواغبُ
ولم يصدعِ النادي بلفظة ِ فيصلٍسِنَانَيّة ٍ في صَفْحَتَيْها التَّجارِبُ
ولَمْ أَتَسقَّطْ رَيْبَ دَهْرِي بِرَأيِهِفَلَمْ يَجتِمعْ لي رأيُهُ والنَّوائِبُ
مضى صاحبي واستخلفَ البثَّ والأسى
عبجتُ لصبري بعده وهوَ ميتٌوكُنْتُ امرءاً أبكي دَماً وهْوَ غائِبُ
على أنَّها الأيامُ قد صرنَ كلَّهاعجائبَ حتى ليسَ فيها عجائبُ !

عن فشاقكَ طائرٌ غريدُ..شعر أبو تمام



عن فشاقكَ طائرٌ غريدُلما ترنمَ والغصونُ تميدُ
ساقٌ على ساقٍ دعا قمرية ًفدعَتْ تُقاسِمُهُ الهَوَى وتَصيدُ
إلفانِ في ظلِّ الغصونِ تألفاوالتَفَّ بَينَهُما هَوى مَعْقُودُ
يتطعمانِ بريقِ هذا هذهِمجعاً وذاكَ بريقِ تلكَ معيدُ
يا طائرانِ تمتعا هنيتماوعِمَا الصَّباحَ فإنني مَجْهودُ
آهٍ لوَقعِ البيْيِ يابنَ مُحمَّدٍبَينُ المحب على المحب شديدُ
أَبْكي وقَدْ سَمَتِ البُروقَ مُضيئَة ًمِنْ كل أقْطار السَّماءِ رُعودُ
واهتزَّ رَيْعانُ الشَّبَابِ فأشرقَتلِتهلُّلِ الشَّجرِ القُرَى والبيدُ
وَمضَتْ طَواوِيسُ العِراقِ فأَشْرَقَتْأَذْنابُ مُشرقَة ٍ وهُنّ حُفودُ
يرفلنَ أمثالَ العذارى طوفاًحولَ الدوارِ وقدْ تجانى العيدُ
إني سأنثرُ منْ لساني لؤلؤاًيَرِدُ العِراقَ نِظَامُه مَعْقودُ
حتى يحلَّ منَ المهلبِ منزلاًللمجدِ في غرفاتهِ تشييدُ
رَفعَ الخلافَة َ راية ً فتقاصَرتْعنها الرجالُ وحازها داودُ
السَّيدُ العَتَكيُّ غَيْرَ مُدافَعٍإِذْ ليْسَ سُؤدُدُ سيدٍ مَوْجُودُ
نقرتُ باسمكَ في الظلامِ مسدراًداودُ إنك في الفعالِ حميدُ
قَدْ قِيلَ : أَيْنَ تُريدُ، قُلْتُ : أخا النَّدَىوأبا سليمانُ الأغرُ أريدُ
فافْتَحْ بجُودِكَ قفْلَ دَهْري إنَّهُقُفْلٌ وجُودُ يَديْكَ لي إقليدُ
فالجودُ حيَّ ما حييتَ وإنْ تمتْغاضَتْ مَناهِلُه وماتَ الجُودُ

أنا في لَوْعة وحُزْنٍ شَديدِ..شعر أبو تمام



أنا في لَوْعة وحُزْنٍ شَديدِلَيْسَ عِندي لِلَوْعة ٍ مِنْ مزيدِ
بأبي شادِنٌ تَنَسَّمْتُ مِنْ عَـيْــنيهِ يَوْمَ الخميس ريحَ الصّدودِ
صار ذنبي كذنبِ آدمَ يا عمرُـرُو، فأُخرجتُ من جنان الخلودِ
أَناأفدِي سَاجِي الجُـفونِ يُسمَّىويُكَنَّى بِبَعضِ عَبْدِ الحميدِ

أمحمدَ بن سعيد ادَّخرِ الأسى..شعر أبو تمام



أمحمدَ بن سعيد ادَّخرِ الأسىفيها وراءُ الحرِّ يوم ظمائِهِ
أنتَ الذي لا تُعذَلُ الدنيا إذاما النائباتُ صفحنَ عنْ حوبائهِ
لو كانَ يغنى حازمٌ عن واعظكنتَ الغنيَّ بخزمِهِ وذكائهِ
لستَ الفتى إنْ لم تعرِّ مدامعاًمن مائها والوجدُ بعدُ بمائِهِ
وإذَا رأَيتَ أَسى امرئٍ أوْ صَبْرَهيوماً فقدْ عاينتَ صورة َ رائهِ
إني أرى تربَ المروءة ِ باكياًفأكادُ أبكي معظماً لبكائهِ
حَقٌّ على أَهْلِ التَّيقُّظِ والحِجَىوقَضَاءُ طَبٍّ عالمٍ بِقَضَائِهِ
أَلاَّ يُعزَّى جَاذِعٌ بِحَمِيمهِحتَّى يُعزَّى أوَّلاً بِعَزائِهِ

قصيدة : أجْفَانُ خُوطِ البانة ِ الأُملودِ..للشاعر أبو تمام



أجْفَانُ خُوطِ البانة ِ الأُملودِمشغولة ٌ بكَ عن وصالِ هجودِ
سَكبتْ ذخيرة َ دمعة ٍ مُصْفرَّة ٍفي وجنة ٍ محمرة ِ التوريدِ
فكأنَّ وهيَ نظامها نظمٌ وهيمنْ يارقٍ وقلائدٍ وعقودِ
أذكتْ حميا وجدها حمة َ الأسىفغَدَتْ ْبِنَارٍ غَيْرِ ذَاتِ خُمُودِ
طلعتْ طلوعَ الشمسِ في طرف النوىوالشمسُ طالعة ٌ بطرفِ حسودِ
وتأملتْ شبحي بعينٍ أيدتْعَمَدَ الهَوَى في قَلْبِيَ المَعْمُودِ
فنحرتُ حسنَ الصبرِ تحتَ الصدرِ عنْجيدٍ بواضحٍ نحرها والجيدِ
حَاشى لجَمْرِ حَشَايَ أَنْ يَلْقَى الْحَشَاإلا بلفجٍ مثلِ لفجِ وقودِ
أضْحَى الّذي بَّقَّتْهُ نيرَانُ الْحَشَامِني حَبيساً في سَبيلِ البيدِ
أذْرَاءُ أَمطاءِ الغِنَى يَضْحَكْنَ عَنْأَذْرَاءِ أَمطَاءِ المَطايا القُودِ
فَظَلْلُتُ حَدَّ الأرضِ تَحْتَ العَزْم فيوَجْنَاءَ تُدْني حَدَّ كل بَعيدِ
تحثو إذا حثَّ العتاقَ الوخدُ فيغررِ العتاقِ النقعِ بالتوحيدِ
تعريسها خللَ السر تقريبهاحتى أنختُ بأحمد المحمودِ
فحَطَطْتُ تَحْتَ غَمامة ٍ مَغْمُورَة ٍبِحَيَا بُرُوقٍ ضَاحِكاً ورُعُودِ
تلقاهُ بينَ الزائرينَ كأنهُقمرُ السماءِ يلوحُ بينَ سعودِ
لَوْ فَاحَ عُودٌ في النَّدي وذِكْرُهُلَعَلا بطيبِ الذكْرِ طِيبَ العُودِ
ولاَّهُ منصُورٌ سَماحَ يَمينِهومضى فقيدَ المثلِ غيرَ فقيدِ
فَيرَى فَنَاءَ المالِ أفْضَلَ ذُخْرِهوخُلودَ ذكْر الْحَمْدِ خَيرَ خلودِ
يُبْدِي أبوالحسَنِ اللُّهَى ويُعيدُهافمؤَملُوهُ مِنَ اللُّهَى في عيدِ
حَيَّيتُ غرَّتهُ بحُسْنِ مَدائِحٍغُرٍّ فحَيَّا غرَّتِي بالجُودِ
لَوْ رامَ جُلْمُوداً بجَانبِ صَخْرَة ٍيَوْماً لرضَّضَ جانبَ الجُلْمُودِ
وإذا الثغورُ استنصرتهُ شبا القناأرْوَى الشَّبَا مِنْ ثُغْرَة ٍ وَوريدِ
يستلُّ إثرَ عدوها عزماتهفيعمها بالنصرِ والتأييدِ
ذو ناظِر حَدِبٍ وَسمْعٍ عائِرٍنحوَ الطريدِ الصارخِ المجهودِ
تلقاهُ منفرداً وتحسبُ أنهُمِنْ عَزْمِهِ في عُدَّة ٍ وعَديدِ
ياأيُّها المَلِك المُرَجَّى والَّذيقدحتْ به فطني نظامَ نشيدي
أنا راجلٌ ببلادِ مروٍ راكبٌفي جَوْدة ِ الأشْعَارِ كلَّ مُجِيدِ
فَأعِزَّ ذِلَّة َ رُجْلَتِي بِمُهذَّبٍحلو المخيل مقذذٍ مقدودِ
ذي كُمْتَة ٍ أوشُقْرَة ٍ أو حُوَّة ٍأو دُهْمة ٍ فَهِمِ الفُؤَادِ سَدِيدِ
تَتَنزَّهُ اللَّحظاتُ في حَرَكاتِهِكتنَزُّهِي في ظِلّكَ المَمْدُودِ
مُتَسرْبِل بُردْاً يَفُوقُ بِوَشْيِهِبينَ المواكبِ حسنَ وشي برودِ
فإذَا بَدَا في مَشْهَدٍ قامَتْ لهُنبلاءُ صدرِ المحفلِ المشهودِ
يجدُ السرورَ الراكبُ الغادي بهكَسُرورِه بالفارسِ المَوْلودِ
إنْ سابقَتْهُ الخيْلُ في مَيْدانِهاقذفتْ إليه الخيلُ بالإقليدِ
فيروحُ بينَ مؤبيهِ مخالفاًمتعصباً بعصابة ِ التسويدِ
ومشيعودهُ معوذوه بكلِّ ماعَرَفُوه مِنْ عُوَذٍ مِنْ التًّحْميدِ
يتعشقونَ نضارة ً في وجههِعضقَ الفتى وجهَ الفتاة ِ الرودِ
أغضَى عليكَ جُفُون شُكْرِكَ إنَّهاثَقُلت عليَّ لجُودِكَ الموجُودِ
إني اعتصمتُ بطولِ طودكَ إنهُطودٌ يقومُ مقامَ طودِ حديدِ
لا يهتدي صرفُ الزمانِ إلى امرىءمُتصرفٍ بفنَائِكَ المَعْهُودِ

صدَّ ومااحتَسَبَ الصَّـدَّا..شعر أبو تمام



صدَّ ومااحتَسَبَ الصَّـدَّالم يحفظِ الميثاقَ والعهدا
ولا رَعى وُدي ولاحُرْمَتيولم أَزَلْ أرعى لهُ الوُدَّا
يا قاتلي ظلماً بسيفِ الهوىإذ صرتُ عبداً فارحمِ العبدا
قَدْ والذي عَذَّبَ قَلْبي بِكمْقاسَيْتُ مُذْ فارَقْـتـني جَهْدا

قصيدة : نعاءِ إلى كلِّ حيٍّ نعاءِ..للشاعر أبو تمام



نعاءِ إلى كلِّ حيٍّ نعاءِفَتَى العَرَبِ احتَلَّ رَبْعَ الفَنَاءِ
أُصِبْنَا جَمِيعاً بسَهْمِ النضَالِفهَلاَّ أُصِبْنَا بِسَهْمِ الغِلاَءِ!!
ألا أيُّها المَوْتُ فَجَّعْتَنابِمَاءِ الحَيَاة ِ ومَاءِ الحَيَاءِ
فماذا حضرتَ بهِ حاضراًوماذا خبأتَ لاهلِ الخباءِ !
نعاءِ نعاءِ شقيقَ الندىإليهِ نَعِيّاً قَلِيلَ الجَدَاءِ
وكانا جميعاً شريكيْ عنانٍرضيعيْ لبانٍ خليليْ صفاءِ
على خالدِ بن يزيدَ بن مزْيَدِ امْرِ دُمُوعاً نَجيعاً بِمَاءِ
ولا تَريَنَّ البُكَا سُبَّة ًألصقْ جوى ً بلهيبٍ رواءِ
فقدْ كثرَ الرزءُ قدرَ الدموعِوَقَدْ عَظّم الخَطْبُ شَأْنَ البُكَاءِ
فباطنه ملجأ للأسىوظاهرهُ ميسمٌ للوفاءِ
مَضَى المَلِكُ الوَائِليُّ الذيحَلَبْنا به العَيْشَ وُسْعَ الإنَاءِ
فأودى الندى ناضرَ العودِ والــفتوة ُ مغموسة ً في الفتاءِ
فأضحتْ عليهِ العلى خشعاًوبَيْتُ السَّمَاحَة ِ مُلْقَى الكِفَاءِ
وقدْ كانَ مما يضيءُ السريرَوالبَهْوَ يَمْلأَه بِالبَهَاءِ
المُلْكَ عَنْ خالدٍ والمُلُوكَبقمعِ العدى وبنفيِ العداءِ
أَلَمْ يَكُ أَقْتَلَهُمْ لِلأسُودِصبراً وأوهبهمْ للظباءِ ؟!
ألمْ يجلبِ الخيلَ من بابلٍشوازبَ مثلَ قداحِ السراءِ
فمدَّ على الثغرِ إعصارهابرأي حسامٍ ونفسٍ فضاءِ
فلما تراءتْ عفاريتُهُسنا كوكبٍ جاهليِّ السناءِ
وقَدْ سَدَّ مَنْدُوحَة َ القاصِعَاءِمِنهُمْ وأمسَكَ بالنافِقَاءِ
طَوَى أمرَهُمْ عَنْوَة ً في يَدَيْهِطَيَّ السجِلّ وَطَيَّ الردَاءِ
أقروا ـ لعمري ـ بحكمِ السيوفِوكانتْ أحقَّ بفضلِ القضاءِ
وما بالولاَية ِ إقرَارُهُمْولكنْ أَقرُّوا لَهُ بالوَلاَءِ
أُصِبْنَا بِكَنْزِ الغِنَى والإمَامُأمسى مصاباً بكنزِ الغناءِ
وما إن أصيبَ براعي الرعية ِلاَ بَلْ أُصيبَ بِرَاعي الرعَاءِ
يَقُولُ النطَاسِيُّ إِذْ غُيبَتْعن الداءِ حيلتُه والدواءِ
ونُبُوُّ المَقيلِ بهِ والمَبيتِأقعصهُ واختلافُ الهواءِ
وقَدْ كانَ لَوْ رُدَّ غَرْبُ الحِمَامِشَدِيدَ تَوَقٍّ طَوِيلَ احتِمَاءِ
مُعَرَّسُهُ في ظِلال السُّيُوفِوَمَشْرَبُه مِنْ نَجِيعِ الدمَاءِ
ذُرَى المِنْبَرِ الصَّعْبِ منْ فُرْشِهِونارُ الوغا نارُه للصلاءِ
ومَا مِن لَبُوسٍ سِوَى السَّابِغَاتِتَرقْرَقُ مِثْلَ مُتُونِ الإضَاءِ
فهلْ كانَ مذْ كانَ حتى مضىحَمِيداً لَهُ غيرُ هذا الغِذَاءِ 
أذهلَ بنَ شيبانَ ذُهلَ الفخارِوذُهْلَ النَّوَالِ وذُهْلَ العَلاءِ
مضى خالدُ بن يزيدَ بن مزْيَدَ قَمَرُ اللَّيلِ شَمْسُ الضَّحاءِ
وخلَّى مساعيهُ بينكمْفإِيَّايَ فيها وَسَعْيَ البِطَاءِ
ردوا الموتَ مراً ورودَ الرجالِوبَكُّوا عليهِ بُكاءَ النساءِ
غَليلي علي خالدٍ خالدٌوضيفُ همومي طويلُ الثواءِ
فلَمْ يُخْزِني الصَّبْرُ عنه ولاتَقَنَّعتُ عاراً بِلُؤمِ العَزَاءِ
تَذَّكرْتُ خَضْرَة َ ذَاكَ الزَّمَانِلديهِ وعمران ذاكَ الفناءِ
وزوارُه للعطايا حضورٌكأَنَّ حضُورَهُمُ للعطَاءِ
وإذْ علمُ مجلسِهِ موردٌزلالٌ لتلكَ العقولِ الظماءِ
تحولُ السكينة ُ دونَ الأذىبهِ والمُرُوَّة ُ دُونَ المِرَاءِ
وإذْ هوَ مطلقٌ كبلِ المصيفِوإذْ هو مفتاحُ قيدِ الشتاءِ
لَقَدْ كانَ حَظي غيرَ الخَسِيسِمِنْ رَاحَتَيْهِ وغَيْرَ اللَّفَاءِ
وكنتُ أَرَاهُ بِعَيْنِ الرَّئيسوكان يراني بعين الإخاءِ
ألهفي على خالد لهفة ًتكونُ أمامي وأخرى ورائي
ألهفي إذا ما ردى للردىألهفي إذا ما احتبى للحباءِ
أَلَحْدٌ حَوَى حَيَّة َ المُلْحِدينَولَدْنُ ثَرى حَالَ دُونَ الثَّرَاءِ؟!
جزتْ ملكاً فيه ريَّا الجنوبِورائحة ُ المُزْنِ خَيْرَ الجَزَاءِ
فكَمْ غَيَّبَ التَّرْبُ مِنْ سُؤْدَدوغَالَ البِلَى مِنْ جِمِيلِ البَلاَءِ!
أَبَا جَعْفَرٍ ليُعِرْكَ الزَّمانُعزاً ويكسبكَ طولَ البقاءِ
فما مزنُكَ المرتجى بالجهامِولارِيحُنا مِنكَ بالجِرْبِيَاءِ
ولا رجعتْ فيكَ تلكَ الظنونُحيارى ولا انسدَّ شعبُ الرجاءِ
وقد نُكِسَ الثَّغْرُ فابعَثْ لَهُصدورَ القنا في ابتغاءِ الشفاءِ
فَقَدْ فاتَ جَدُّكَ جَدَّ المُلُوكِوعُمْرُ أَبِيكَ حَدِيثُ الضيَاءِ
ولَمْ يَرْضَ قَبْضَتَهُ لِلحُسَامِولا حملَ عاتقِهِ للرداءِ
فما زالَ يفرعُ تلكَ العلىمع النجمِ مرتدياً بالعماءِ
ويصعدُ حتى لظنَّ الجهولُأنَّ لَهُ مَنْزِلاً في السَّماءِ
وقَدْ جَاءَنا أَنَّ تِلْكَ الحُرُوبَإذا حديتْ فالتوتْ بالحداءِ
وعاودَها جَرَبٌ لَمْ يَزَلْيعاوِدُ أسعافَها بالهناءِ
ويمتحُ سجلاً لها كالسجالِودلواً إذا أفرغتْ كالدلاءِ
ومِثْلُ قُوَى حِبْلِ تلْكَ الذرَاعِكانَ لزازاً لذاكَ الرشاءِ
فلا تخزِ أيامَه الصالحاتِوما قدْ بنى من جليلِ البناءِ
فَقدْ علِمَ اللَّهُ أَنْ لَنْ تُحِبَّشيئاً كحبكَ كنزَ الثناءِ

قصيدة : داعَ دعا بلسانِ هادٍ مرشدِ..للشاعر أبو تمام



داعَ دعا بلسانِ هادٍ مرشدِفأجابَ عزمٌ هاجدٌ في مرقدِ
نادَى وَقدْ نَشرَ الظَّلامُ سُدولهُوالنَّومُ يحكمُ في عُيون الرُّقَّدِ
يا ذائدِ الهيمِ الخوامسِ وفهاعشراً وافِ بها حياضَ محمدِ
يمددنَ للشرفِ المنيفِ صوادياًأعناقهنَ إلى حياضِ السؤددِ
وتَنبَّهتْ فِكرٌ فَبتنَ هَواجِساًفي قلبِ ذي سمرِ بها متهجدِ
لما رأيتكَ يا محمدُ تصطفيصفوَ المحامدِ منْ ثناءِ المجتدي
سيرتُ فيكَ مدائحي فتركتهاغرراً تروحُ بها الرواة ُ وتغتدي
مالي إذا ما رضتُ فيكَ غربية ًجاءَتْ مَجيءَ نَجيبة ٍ في مَقوَدِ !
ما ذاكَ إلاَّ أنَّ زندكَ لمْ يكنْفي كفِّ قادحهِ بزندٍ مصلدِ
صدَّقْتَ مَدحي فيكَ حينَ رَعيتَنيلِتحرُّمي بالسَّيّدِ المُتَشَهدِ
ولجأْتُ مِنكَ إلى ابنِ مَلكٍ أَنبأَتْعنهُ خلائقهُ بطيب المحتدِ
ملكٌ يجودُ ولا يُؤامرُ آمِراًفيهِ ويَحكمُ في جَداه المُجْتَدِي
ويقولُ والشرفُ المنيفُ يحفهُلا خيرَ في شرفٍ إذا لم أحمدِ
وأكون عندَ ظنونِ طلابِ الندىوأذُبُّ عن شَرفي بما مَلكتْ يدِي
يأبى لعرضي أنْ يكونَ مشعثاًجودٌ وقاهُ بطارفٍ وبمتلدِ
ولراحتيهِ دِيمتانِ : قَديمة ٌلي بالودادِ وديمة ٌ بالعسجدِ
كمْ منْ ضريكٍ قد بسطتَ يمينهُبَعدَ التَّحيُّنِ في ثَراءٍ سَرمدِ
ولربَّ حَربٍ حائلٍ لقَّحتهَاونَتجتَها مِنْ قَبلِ حينِ المَولدِ
فإذا بَعثتَ لِناكثينَ عزيمة ًعصفتْ رؤوسق منْ سيوفٍ ركدِ
إِنَّ الخلافة َ لوجَزتكَ بموقفٍجعلتْ مثالكَ قبلة ً للمسجدِ
وَسعتْ إليك جُنودها حتَّى إذاوافتكَ خَرَّ لديكَ كلُّ مُقَلَّدِ
واللهُ يشكرُ والخليفة ُ موقفاًلكَ شَائعاً بالبذ صَعْبَ المَشْهَد
في مأزقٍ ضنكِ المكرِّ مغصصٍأزَزِ المجَالِ مِنَ القَنا المُتقصدِ
نازلتَ فيهِ مفنداً في دينهِلا بأسهِ فرآكَ غيرَ مفندِ
فَعلوْتَ هامَتَهُ فطَارَ فراشُهابشهابِ موتِ في اليدينِ مجردِ
يافارِسَ الإسْلامِ أنتً حَميْتَهوكفَيتَهُ كلَبَ العَدو المعتدِي
ونصرْتهُ بكتائِب صَيَّرتَهانصباً لعوراتِ العدوِّ بمرصدِ
أصبحتَ مفتاحَ الثغورِ وقفلهاوسداد ثلمتها التي لم تسدد
أدركت فيه دم الشَّهيد وثارهوفلجتَ فيه بشكر كلِّ موحدِ
ضحكتْ لهُ أكبادُ مكة َ ضحكهافي يومِ بدرٍ والعتاة ِ الشهدِ
أحيَيْت للإسلامِ نَجدة َ خالِدٍوفَسَحْتَ فيهِ لِمُتْهمٍ ولمُنْجدِ
لوْ أنَّ هرثمة َ بنَ أعينَ في الورىحَيٌّ وعايَنَ فضْلَهُ لم يَجْحَدِ
أو شَاهدَ الحَرْبَ المُمِرَّ مذَاقُهَالرآهُ أقمعَ للعتاة ِ العندِ
وأجرَّ للخَيلِ المُغيرة ِ في السُّرىوأَذبَّ مِنهُ باللسَانِ وباليد
أما الجيادُ فقدْ جرت فسبقتهاوشربتَ صفو زلالها في الموردِ
غادرتَ طلحة َ في الغبارِ وحاتماًوأبانَ حسرى عنْ مداكَ الأبعدِ
وطلعتَ في درج العلى حتى إذاجئتَ النجومَ نزلتَ فوقَ الفرقدِ
فانعمْ فكنيتكَ التي كنيتهافَأُلٌ جرَى لكَ بالسَّعادة ِ فاسْعدِ
ولقدْ وفدتَ إلى الخليفة ِ وفدة ًكانت على قدرٍ بعد الأسْعُدِ
زرتَ الخليفة َ زورة ً ميمونة ًمذكورَة ً قطَعتْ رَجاءَ الحُسَّدِ
يتنفسونَ فتنثني لهواتهمْمن جمرة ِ الحسدِ التي لم تبردِ
نفسُوكَ فالتَمسوا نَداكَ فحاولواجَبلاً يَزِلُّ صفيحُهُ بالمَصعَدِ
دَرسَتْ صفائحُ كيدهم فكأنَّماأذكرنَ أطلالاً برقة ثمهدِ