ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات بدر شاكر السياب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بدر شاكر السياب. إظهار كافة الرسائل

الشاعر بدر شاكر السياب في سطور

ولد الشاعر بدر شاكر السياب في 25/12/1925 في قرية جيكور التي اغرم بها وهام أحدهما الآخر... وهي من قري قضاء (أبي الخصيب) في محافظة البصرة. 

والده: شاكر بن عبدالجبار بن مرزوق السياب، ولد في قرية (بكيع) واكمل دراسته في المدرسة الرشيدية في أبي الخصيب وفي البصرة أثناء العهد العثماني، زاول التجارة والأعمال الحرة وخسر في الجميع ثم توظف في دائرة (تموين أبي الخصيب) توفي في 7/5/1963. وأولاده (د. عبدالله وبدر ومصطفي). 

قصيدة : سفر أيوب ( 10 )..للشاعر بدر شاكر السياب



يا غيمة في أوّل الصباح
تعربد الرياح
من حولها تنتف من خيوطها تطير
بها إلى سماوة تجوع للحرير
سينطوي الجناح
ستنتف الرياح ريشه مع الغروب
يا غيمة ما أمطرت تذوب
**
فأبرقي و أرعدي و أرسلي المطر
و مزقي ذوائب الشجر
و أغرقي السهوب
و أحرقي الثمر
سترجحنّ بعدك السنابل الثقال بالحبوب
و تقطف الورود و الأقاح
صبيّة يؤج في وجنتها الجنوب
و أنت ذرة من الدماء و الجراح
و أنت يا شاعر واديك أما تؤوب
من سفر يطول في البطاح
تراقص النّهر
و تلثم المطر
أما سمعت هاتف الرواح
خام وزنبيل من التراب
و آخر العمر ردى و يطلع القمر
فأبرق ارعد أرسل المطر
قصائد احتوى مداها دارة العمر
يا غيمة في أول الصباح
يا شاعرا يهم بالرواح
وودع القمر .

قصيدة : سفر أيوب ( 9 )..للشاعر بدر شاكر السياب



بالعضل المفتول و السواعد المجدولة
هرقل صارع الردى في غارة المحجّب
بظلمة من طحلب
و قام تموز بجرح فاغر مخضّب
يصك ( موت ) صكّة محجّبا ذيوله
و خطوة الجليد بالشقيق و الزنابق
**
و انخطف الموت علي كانخطاف الباشق
على العصافير أحال ظهري
عمود ملح أو عمود جمر
أحرّك الأطراف لا تطيعني مشلولة
مات الدم الفوّار فيها أطفئ الشباب
و امتدّ نحو القبر درب باب
من خشب الصليب فالمسيح
مات و في الطوفان ضلّ نوح
و أغضيت نواظري الذليلة
لعلّها تعتاد من دجاها
على دجى غطاؤها الضريح
**
أي سلاح ؟ آه أيّ ساعد ؟
أيّة أزهار تمدّ فاها
لتأكل الموت ؟ و أيّ ناصر مساعد ؟
سللت من قصائدي
سيفا كأن البرق حدّاد رمى أصوله
وصبّ مقبضا له و شفرة
بالشّعر بالمبرق بالمجلجل المدوّي
رميت وجه يهوي نحوي
كأنه الستار في رواية هزيلة
رميت وجه الموت ألف مرّة
إذا أطلّ وجهه البغيض
كأنه السيرين يسعى جسمي المريض
نحو ذراعيه بلا تردد
فأنتضي من سيفي المجرد
و يقطر الشّعر و لا يغيض
لأنني مريض
أودّع الحياة أو أشدّ بالحياة
بخيطة الموروث عن أموات
لم يدفع الشّعر مناياهم وقد
جاءت إليهم غيلة .

قصيدة : سفر أيوب ( 8 )..للشاعر بدر شاكر السياب



ذكرتك يا لميعة و الدجى ثلج و أمطار
و لندن مات فيها الليل مات تنفس النور
رأيت شبيهة لك شعرها ظلم و أنهار
و عيناها كينبوعين في غاب من الحور
مريضا كنت تثقل كاهلي و الظّهر أحجار
أحن لريف جيكور
و أحلم بالعراق وراء باب سدّت الظلماء
بابا منه و البحر المزمجر قام كالسور
على دربي
و في قلبي
و ساوس مظلمات غابت الأشياء
وراء حجابهن وجف فيها منبع النور
ذكرت الطلعة السمراء
ذكرت يديك ترتجفان من فرق و من برد
تنز به صحارى للفراق تسوطها الأنواء
ذكرت شحوب وجهك حين زمر بوق سيّارة
ليؤذن بالوداع ذكرت لذع الدمع في خدّي
ورعشة خافقي و أنين روحي يملأ الحارة
بأصداء المقابر و الدجى ثلج و أمطار .

قصيدة : سفر أيوب ( 7 )..للشاعر بدر شاكر السياب



البرد و هسهسة النار
و رماد المدفأة الرّمل
تطويه قوافل أفكاري
أنا وحدي يأكلني الليل
**
و يخب المركب إلى داري
برق يتلامح في الآفاق يعرّيها
و يذرّيها
كرماد المبخرة الثكلى
في مقبرة تهب الليلا
ألوان الموت و آهات الموتى
**
يا ليل لكم طال الدّرب
تعب الركب
و عراقي شط و سمّاري
ناموا و بقيت و لا زاد
عندي و ظمئت و لا ماء ظمئ القلب
لا سقيا غير شظيات البرق الواري
يا أغصان الليل انهمري ثمرا إذ يؤكل يزداد
السلة منه سأملأها حتى إن عدت إلى داري
فرح الأطفال به هتفوا بابا
يا برق أما تخبو
فيغيب الدرب و لا يبدو
كم منه على الساري بعد
**
البرد وهسهسة النار
و رماد المدفأة الرمل
تطويه قوافل أفكاري
أنا وحدي يأكلني الليل .

قصيدة : سفر أيوب ( 6 )..للشاعر بدر شاكر السياب



خيال الجسد العاري
يطلّ عليّ محمولا على موج من النار
من المدفأة الحمراء ذاك الرحم الضاري
**
لكل تقلب من موجها خفق من القلب
تدحرج عرّي النهدان بان الجيد و الساق
تدحرج لي على الجنب
تدحرج ثم صكّ أضالعي و تثار أعراق
ويطفر للجبين دم و يعروني
دوار منه تصطكّ النواجذ خوف بحّار
يطلّ فيبصر التيّار يزفر مثل تنين
و يصرخ آدم المدفون فيّ رضيت بالعار
بطردي من جنان الخلد أركض إثر حوّاء
أريدك يا سرابا في خيالي ليس يسقيني
أريدك ثم تطوى موجة و تطير أشلاءا
فقاعات من النيران من شوق و تذكار
**
و جاء الجسد العاري
خيالا جاء محمولا على موج من النار
من المدفأة الحمراء ذاك الرحم الضاري
**
يميل عليّ كيف أشاء أعصره كما أهوى
و لا يقوى
على رفضي على تهديم عرش من لظى وار
أتوّج فوقه الآمال راعشة القوى شهوى
بحار بيننا ليلان من مدن و أمطار
و إنّك منك أقرب أنت بعض دمي
خيالي أنت أمنيات عمري كل أمنيّة
بعاطفتي تحرّك لا عواطفك الأنانّية
علام مددت بحرا بيننا دنيا جليديّة
أعانق في دجاها جسمك العاري
يطلّ عليّ محمولا على موج من النار
ممن المدفأة الحمراء من وهمي و أفكاري .

قصيدة : سفر أيوب ( 2 )..للشاعر بدر شاكر السياب



من خلل الثلج الذي تنثّه السماء
من خلل الضباب و المطر
ألمح عينيك تشعّان بلا انتهاء
شعاع كوكب يغيب ساعة السّحر
و تقطران الدمع في سكون
كأنّ أهدابها غصون
تنطف بالندى مع الصباح في الشتاء
من خلل الدّخان و المداخن الضخام
تمجّ من مغار قابيل على الدروب و الشّجر
ذرا من النجيع و الضّرام
أسمع غيلان يناديك من الظلام
من نومه اليتيم في خرائب الضجر
سمعت كيف دق بابنا القدر
فارتعشت على ارتجاف قرعة ضلوع
ورقرت دموع
فاختلس المسافر الوداع و انحدر
**
و قبلة بين فمي و خافقي تحار
كأنها التائه في القفار
كأنها الطائر إذ خرب عشه الرياح و المطر
لم يحوها خد لغيلان و لا جبين
ووجه غيلان الذي غاب عن المطار
و أنت إذ وقفت في المدى تلوّحين
**
إقبال إن في دمي لوجهك انتظار
و في يدي دم إليك شدّة الحنين
ليتك تقبلين
من خلل الثلج الذي تنثّه السماء
من خلل الضباب و المطر .

قصيدة : سفر أيوب ( 3)..للشاعر بدر شاكر السياب



بعيدا عنك في جيكور عن بيتي و أطفالي
تشدّ مخالب الصّوان و الأسفلت و الضّجر
على قلبي تمزّق ما تبقّى فيه من وتر
يدندن يا سكون الليل يا أنشودة المطر
تشد مخالب المال
على بطني الذي ما مرّ فيه الزاد من دهر
عيون الجوع و الوحدة
نجومي في دجى صارعت بين وحوشه برده
و إن البرد أفظع لا كأنّ الجوع أفظع لا فإنّ الداء
يشلّ خطاي يربطها إلى دوّامة القدر
و لولا الداء صارعت الطوى و البرد و الظلماء
بعيدا عنك أشعر أنني قد ضعت في الزحمة
و بين نواجد الفولاذ تمضغ أضلعي لقمة
يمر بي الورى متراكضين كأن على سفر
فهل أستوقف الخطوات ؟ أصرخ أيها الإنسان
أخي يا أنت يا قابيل خذ بيدي على الغمّة
أعني خفّف الآلام عني و اطرد الأحزان
و أين سواك من أدعوه بين مقابر الحجر
**
و لولا الداء ما فارقت دراي يا سنا داري
و أحلى ما لقيت على خريف العمر من ثمر
هنا لا طير في الأغصان تشدو غير أطيار
من الفولاذ تهدر أو تحمحم دونما خوف من المطر
و لا أزهار إلا خلف واجهة زجاجّية
يراح إلى المقابر و السجون بهنّ و المستشفيات
ألا ألا يا بائع الزهر
أعندك زهرة حيّة
أعندك زهرة مما يربّ القلب من حبّ و أهواء
أعندك وردة حمراء سقّتها شموس إستوائيّة
أأصرخ في شوارع لندن الصّماء هاتوا لي أحبائي
و لو أنى صرخت فمن يجيب صراخ منتحر
تمرّ عليه طول الليل آلاف من القطر ؟

قصيدة : سفر أيوب ( 4 )..للشاعر بدر شاكر السياب



يا ربّ أيوب قد أعيا به الداء
في غربة دونما مال و لا سكن
يدعوك في الدّجن
يدعوك في ظلموت الموت أعباء
ناد الفؤاد بها فارحمه إن هتفا
يا منجيا فلك نوح مزّق السّدفا
عني أعدني إلى داري إلى وطني
**
أطفال أيّوب من يرعاهم الآنا
ضاعوا ضياع اليتامى في دجى شات
يا رب أرجع على أيوب ما كانا
جيكور و الشمس و الأطفال راكضة بين النخيلات
و زوجة تتمرّى و هي تبتسم
أو ترقب الباب تعدو كلّما قرعا
لعله رجعا
مشاءة دون عكّاز به القدم
**
في لندن الليل موّت نزعه السّهر
و البرد و الضّجر
و غربة في سواد القلب سوداء
يا ربّ يا ليت أنّي لي إلى وطني
عود لتلثمني بالشمس أجواء
منها تنفّست روحي طينها بدّني
و ماؤها الدم في الأعراق ينحدر
يا ليتني بي من في تربها قبروا
**
لأنه منك حلو عندي المرض
حاشا فلست على ما شئت أعترض
و المال ؟ رزق سيأتي منه موفور
هيهات أن يذكر الموتى وقد نهضوا
من رقدة الموت كم مص الدماء بها دود ومدّْ بساط
الثلج ديجور
إني سأشفى سأنسى كلّ ما جرحا
قلبي و عرّى عظامي فهي راعشة و الليل مقرور
و سوف أمشي إلى جيكور ذات ضحى .

قصيدة : سفر أيوب ( 5 )..للشاعر بدر شاكر السياب



نازلا نازلا من صحارى السماء
من عصور جليديّة من قبور
نام فيها الهواء
أيها الثلج يا حشرجات الدهور
و انتحاب المساكين في كل كهف يغور
في جبال السنين
كن لهيبا على أوجه العابرين
قنّع الخوف فيها بلون الرجاء
**
أيّها الثلج رحماك إني غريب
في بلاد من البرد و الجوع سكرى
إن لي منزلا في العراق الحبيب
صبيتي فيه تعلك صخرا
آه لولاك يا داء ما عفت داري
ما تركت الزهور التي فتحت في جداري
و العصافير في ركن بيتي لهن اختصام
مر يوم فشهر فعام
**
و الزمان ارتماء بدون انتهاء
تزفر الأرض عنه و تبكي السماء
رب هل لي إلى منزلي من رجوع
كم أمد الذراع و أهدم سقف الضلوع
لا أمسّ المدى أو أصيب الزمانا
فهو شيء على الروح يسعى هباء و ظلمة
ليت عصر النبوّات لم يطو حلمه
وشت المعجزات الحواشي فكانت و كنا
**
ليتني العازر انفضّ عنه الحمام
يسلك الدرب عند الغروب
يتمهّل لا يقرع الباب من ذا يؤوب
من سراديب للموت عبر الظلام
لن تصدّق أنّي ستهوي يداها
عن رتاج و تصفرّ لي وجنتاها
ثم تركض مذعورة تشدّ بخيط الدروب
نحو قبري و تطويه حتى تمسّ الضريح الحطام
**
إيه إقبال لا تيأسي من رجوعي
هاتفا قبل أن أقرع الباب عادا
عازر من بلاد الدجى و الدموع
قبليني على جبهة صكّها الموت صكّا أليما
حدّقي في عيون شهدن الردى و المعادا
عدت لن أبرح الدار حتى لو أنّ النجوما
دحرجت سلّما من ضياء و قالت
تخطّ السديما

قصيدة : صياح البط البري..للشاعر بدر شاكر السياب



و ذرّى سكون الصباح الطويل
هتافٌ من الديكِ لا يصدأُ
وهزّ الصدى سعفات النخيل
وأشرق شباكنا المطفأ .
هتافٌ سمعناهُ منذ الصغر
سمعناهُ حتى نموت
يمرُّ على عتباتِ البيوت
فيرسم أبوابها و الحُجَر
ولا يهدأُ
إلى أن تسير الحقول
إلينا فنقطف منها الثمر
وعند الضحى و انسكاب السماء
على الطينِ و العشبة اليابسة،
يشقُّ إلينا غصون الهواء
صياحٌ ، بكاءٌ ، غناءٌ ، نداء
يبشر شطآننا اليائسة
بأن المطر
على مهمه الريح مدّ القلوع
هو البطُّ .. فلتهنأي يا شموع
بموتٍ بهِ تعرفين الحياة
بهِ تعرفين ابتسامَ الدموع :
نذوراً تذوبين ، للأولياء .
صياحٌ .. كأن الصياح
ينشّل مما انطوى من رياح ،
سهولا وراء السهول
أزاهيرها في الدجى من نباح
وعند النهار حزاما لقاح
وختمية ما لها من ذبول
ينشّر في شاطئ مشمس
من القي الكثّ غاب له عذبات تطول.
صياح كأجراس ماء ..
كأجراس حقلٍ من النرجس
يدندن و الشمس تصغي، يقول
بأن المطر
سيهطل قبل انطواء الجناح
وقبل انتهاء السفر …
18 - 3 - 1962

قصيدة : خطاب والهه..للشاعر بدر شاكر السياب



أنت تدري ان في قلبي جرحي
الف آه تتترى دون بوح
أنت تدري صار مثل الليل صبحي
انت تدري ايها الجاني فنح
ودع الآلام واقبل بعض نصحي
يا عذابي خلني وحدي اضحي
دع أغاني اللواتي صغتهن
في اسار مبهم بين الدجنه
دع اماني فأني عفتهن
يا عذابي دع رؤى عاودتهن
ودع الآه فلن تجديك أنه
ثم دعني فأنا أشتات محنه

حب وشاعر..شعر بدر شاكر السياب



سالتني ذات يوم عابرهعن غرامي وفتاتي الساحره
لم تكن تعلم أني شاعرملهم أهوى فتون الطاهره
وحبيب لست أهوى عاتباأنما أهوى العيون الآسره
وقواما أهيفا جلفنيساهما خلف روحي سادره
ووفاء لم أكن أنكرهأترى ينكر غصن طائره
سألتني والربى مزدانةفي شروق والأماني زاهره
ليتها تدرك أني ها هناشاعر لابد لي من شاعره
قلت يا أختاه لا لا تساليأنا ذاك الصب أهوى نادره