" لا.. لا أُريدْ.."
|
"المرَّةُ الخمسونَ.. إني لا أُريد.."
|
ودَفَنْتَ رأسكَ في المِخدَّة يا بَليدْ
|
وأدرتَ وجهكَ للجدار.. أيا جداراً من جَليدْ
|
وأنا وراءَك – يا صغيرَ النَفْس- نابحةُ الوريدْ
|
شَعْري على كَتِفي بَدِيدْ..
|
والريحُ تَفْتُلُ مقبضَ الباب الوَصِيدْ
|
ونباحُ كلْْبٍ من بعيدْ
|
والحارسُ الليليُّ، والمِزْرَابُ مُتَّصِلُ النشيدْ..
|
حتى الغطاءَ .. سَرَقْتَهُ
|
وطعنتَ لي الأملَ الوحيدْ
|
أملي الذي مَزَّقتَهُ..
|
أملي الوحيدْ..
|
ماذا أُريدْ؟
|
وقُبيلَ ثانيتينْ..
|
كنتَ تجولُ كالثور الطَريدْ
|
والآنَ..
|
أنتَ بجانبي..
|
قفصٌ من اللحمِ القديدْ..
|
ما أشنَعَ اللحمَ القَديدْ..
|
*
|
ماذا أريدْ؟
|
يا وارثاً عبد الحميدْ..
|
والمُتَّكى التركيُّ، والنرجيلةُ الكسلى تَئِنُّ وتستعيد
|
والشَرْكسيَّاتُ السبايا حول مضجعهِ الرغيدْْ
|
يَسْقُطْنَ فوقَ بساطهِ..
|
جيداً فجيدْ..
|
وخليفةُ الإسلام، والمَلِكُ السعيدْ
|
يرمي.. ويأخُذُ ما يُريدْ..
|
لا.. لم يمُتْ عبدُ الحميدْ
|
فلقد تَقَمَّصَ فيكمُ عبدُ الحميدْ
|
حتى هنا. حتى على السُرُر المقوَّسةِ الحديدْ
|
نحنُ النساءَ لكمْ عبيدْ
|
وأحطُّ أنواع العبيدْ..
|
كم ماتَ تحت سياطكمْ نَهْدٌ شهيدْ
|
وبكى من استئثاركمْ خَصْرٌ عميدْ..
|
ماذا أريد؟
|
لا شيء. يا سفاح. يا قرصان. يا قبو الجليد
|
فأنا وعاءٌ للصديد..
|
يا ويل أوعية الصديدْ..
|
هي ليست تملكُ .. أن تُريدَ ولا تُريدْ..
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق