سَمَّيتُكَ الجنوب
| |
يا لابساً عباءةَ الحسين
| |
وشمسَ كربلاء
| |
يا شجرَ الوردِ الذي يحترفُ الفداء
| |
يا ثورةَ الأرضِ التقت بثورةِ السماء
| |
يا جسداً يطلعُ من ترابهِ
| |
قمحٌ وأنبياء
| |
***
| |
سميّتُك الجنوب
| |
يا قمر الحُزن الذي يطلعُ ليلاً من عيونِ فاطمة
| |
يا سفنَ الصيدِ التي تحترفُ المقاومة..
| |
يا كتب الشعر التي تحترف المقاومة..
| |
يا ضفدع النهر الذي
| |
يقرأ طولَ الليلِ سورةَ المقاومة
| |
***
| |
سميتك الجنوب..
| |
سميتك الشمعَ الذي يضاءُ في الكنائس
| |
سميتك الحناء في أصابع العرائس
| |
سميتك الشعرَ البطوليَ الذي
| |
يحفظه الأطفالُ في المدارس
| |
سميتك الأقلامَ والدفاترَ الوردية
| |
سميتك الرصاصَ في أزقةِ "النبطية"
| |
سميتك النشور والقيامة
| |
سميتك الصيفَ الذي تحملهُ
| |
في ريشها الحمامة
| |
***
| |
سميتك الجنوب
| |
سميتك النوارس البيضاء، والزوارق
| |
سميتك الأطفالَ يلعبونَ بالزنابق
| |
سميتك الرجالَ يسهرونَ حولَ النارِ والبنادق
| |
سميتك القصيدةَ الزرقاء
| |
سميتك البرقَ الذي بنارهِ تشتعلُ الأشياء
| |
سميتك المسدسَ المخبوءَ في ضفائرِ النساء
| |
سميتك الموتى الذينَ بعد أن يشيَّعوا..
| |
يأتون للعشاء
| |
ويستريحون إلى فراشهم
| |
ويطمئنون على أطفالهم
| |
وحين يأتي الفجرُ، يرجعون للسماء
| |
***
| |
سيذكرُ التاريخُ يوماً قريةً صغيرةً
| |
بين قرى الجنوب،
| |
تدعى "معركة"
| |
قد دافعت بصدرها
| |
عن شرفِ الأرض، وعن كرامة العروبة
| |
وحولها قبائلٌ جبانةٌ
| |
وأمةٌ مفككه
| |
***
| |
سميتك الجنوب..
| |
سميتكَ الأجراسَ والأعياد
| |
وضحكةَ الشمس على مرايلِ الأولاد
| |
يا أيها القديسُ، والشاعرُ والشهيد
| |
يا ايها المسكونُ بالجديد
| |
يا طلقةَ الرصاص في جبينِ أهلِ الكهف
| |
ويا نبيَّ العنف
| |
ويا الذي أطلقنا من أسرنا
| |
ويا الذي حررنا من خوف
| |
***
| |
لم يبقَ إلا أنت
| |
تسيرُ فوق الشوكِ والزجاج
| |
والإخوة الكرام
| |
نائمون فوقَ البيضِ كالدجاج
| |
وفي زمانِ الحربِ، يهربون كالدجاج
| |
يا سيدي الجنوب:
| |
في مدنِ الملحِ التي يسكنها الطاعونُ والغبار
| |
في مدنِ الموتِ التي تخافُ أن تزورها الأمطار
| |
لم يبق إلا أنت..
| |
تزرع في حياتنا النخيلَ، والأعنابَ والأقمار
| |
لم يبقَ إلا أنت.. إلا أنت.. إلا أنت
| |
فافتح لنا بوابةَ النهار
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق