ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

ما جاء في المعوذتين وفضلهما

عن عقبة بن عامر t قال : قال رسول الله  r : "أنزلت عليَّ آيات لم ير مثلهن قط المعوذتين" . أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين ، برقم (1889) ، وأحمد في مسنده (3/150 و 153) ، والدارمي في سننه، والترمذي في أبواب فضائل القرآن.
قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى : وفي المعوذتين الاستعاذة من كل مكروه جملة وتفصيلاً فإن الاستعاذة من شر ما خلق تعم لك شر يستعاذ منه سواء كان في الأجسام أو الأرواح.
وقال رحمه الله تعالى : فقد جمعت السورتان الاستعاذة من كل شر ولهما شأن عظيم في الاحتراس والتحصن من الشرور قبل وقوعها ولهذا أوصى النبي r عقبة بن عامر بقراءتها عقب كل صلاة ، ذكره الترمذي في جامعه .  أخرجه الترمذي في أبواب فضائل القرآن برقم (2912).
وقال في هذا سر عظيم في استدفاع الشرور من الصلاة إلى الصلاة وقال: ما تعوذ المعوذون بمثلهما. أ.هـ . زاد المعاد (4/143) .

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : قال رسول الله r : "اقرأ يا جابر!" ، فقلت : وما أقرأ بأبي أنت وأمي؟ قال : ]قل أعوذ برب الفلق[ و ]قل أعوذ برب الناس[.
فقرأتهما فقال : "أقرأ بهما ولن تقرأ بمثلهما". رواه النسائي، وابن حبان في "صحيحه"، وقال الألباني: "حسن صحيح" الترغيب (1486).
عن عائشة قالت : كان رسول الله e إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه }قل هو الله أحد { والمعوذتين . ثم يمسح بهما وجهه ، وما بلغت يده من جسده .
أخرجه البخاري (11/ 107) في الدعوات ، باب التعوذ والقراءة عند النوم ،ومسلم في السلام برقم (2192) ، باب رقية المريض بالمعوذات .
وكما في "الصحيحين" : "من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه".
أخرجه البخاري (9/50) في فضائل القرآن ، باب فضل سورة البقرة ، ومسلم في المسافرين برقم (808) ، باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة.
كفتاه : قيل معناه : كفتاه من قيام الليل ، وقيل كفتاه من الشيطان ، وقيل من الآفات ، ويحتمل من الجميع .
وعن أبي سعيد الخدري t ، عن النبي r قال : "من قرأ الكهف كما أنزلت كانت له نوراً يوم القيامة من مقامه إلى مكة ، ومن قرأ عشر آيات من آخرها ثم خرج الدجال لم يسلط عليه ، ومن يتوضأ ثم قال : سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك كتب في رق ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة" . أخرجه الحاكم وقال : صحيح على شرط مسلم، وصححه الألباني في "الصحيحة" رقم (582)، و"الترغيب" رقم (218).
ورواه النسائي وقال في آخره : "ختم عليها بخاتم فوضعت تحت العرش فلم تكسر إلى يوم القيامة".
وعن البراء قال: كان رجل يقرأ بسورة الكهف وعنده فرس مربوط بشطنين فتغشته سحابة فجعلت تدور وتدنوا وجعل فرسه ينفر منها فلما أصبح أتى النبي r فذكر ذلك له فقال" "تلك السكينة تنزلت للقرآن" . أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن برقم (5011) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين برقم (1853).
(شطن): هو الحبل الطويل المضطرب وشطن تثنية شطنين.
وقال النووي رحمه الله تعالى : وفي هذا الحديث جواز رؤية آحاد الملائكة وفيه فضيلة القراءة وأنها سبب نزل الرحمة وحضور الملائكة وفيه فضيلة استماع القرآن .
وعن أبي سعيد الخدري t : أن النبي r قال : "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين".  أخرجه النسائي والحاكم وقال: "صحيح الإسناد"، وأخرجه أبو سعيد الدارمي في مسنده موقوفاً على أبي سعيد إلا أنه قال : "من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة اضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق". و صححه العلامة الألباني في صحيح الجامع برقم (6346) ، والإرواء برقم (619).
نص الشافعي على استحباب قراءة سورة الكهف ليلة الجمعة ويوم الجمعة.
وعن ابي الدرداء t : أن النبي   r قال : "من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال". رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين برقم (1880) ، وأبو داود في كتاب الملاحم برقم (4323) ، والترمذي في كتاب فضائل القرآن برقم (2886) ، وأحمد في مسنده (6/446و 449) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (ص 527) ، صحيح الجامع برقم (6201) .
قيل سبب ذلك ما في أولها من العجائب والآيات ، فمن يتدبرها لم يفتتن بالدجال وكذا في آخرها قوله تعالى : ]أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلاً[ .الكهف(102).
وفي رواية لمسلم : "من آخرِ سُورةِ الكَهف" . صحيح مسلم (1/556).
جاء في فيض القدير : لما في قصة أهل الكهف من العجائب ، فمن علمها لم يستغرب أمر الدجال فلا يفتن ، أو لأن من تدبر هذه الآيات وتأمل معناها حذره فأمن منه ، أو هذه خصوصية أودعت في السورة  ، ومن ثم ورد في رواية كلها . وعليه يجتمع رواية من أول ومن آخر ، ويكون ذكر العشر استدراجاً لحفظ الكل والتعريف للعهد أو للجنس لأن الدجال من يكثر الكذب والتمويه وفي خبر يكون في آخر الزمان دجالون ، وفيه جواز الدعاء بالعصمة من نوع معين ، والممتنع الدعاء بمطلقها لاختصاصها بالنبي e والملك . 
فمن تدبرها لم يفتتن بالدجال ، ويجوز أن يكون التخصيص بها لما فيها - أي العشر الآيات الأول - من ذكر التوحيد وخلاص أصحاب الكهف من شر الكفرة . اهـ . 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق