دخل
رجل على تيمورلنك ، وقال له: فسر هذه ، وفتح يديه وجعلهما كالطوق ونزل بهما من
أعلى الى أسفل وجعل أصابعه مفتوحة ورفعها في الفضاء بضع مرات . فلم يستطع تيمور
تفسير ذلك، وكان جحا في المجلس ، فأشار له تيمور ان يفسر ذلك، فقام جحا وصنع عكس
ماصنع الرجل ، ففتح أصابعه وهوى بها الى جهة الأرض . فأعجب به الرجل وأشاد بعلمه ،
فسأله تيمور عماكان يقصد, فقال : أشرت
اليه عن المواليد وأسرارها برفع أصابعي في الهواء وهزها مشيراً بذلك الى النبات
والأشجار…فرفع الشيخ يديه مشيراً إلى أسفل ، وأن نزول المطر من السماء وقوة الشمس
تساعد تلك المواليدعلى الإتيان بماخصها الله به من القوى الكامنة , وأوضح ذلك على
وجهِ موافق لقول الفلاسفة .
فأعجب
تيمور بجحا وكافأه ، ثم سأله عما فعل ، فقال جحا : اعتقدت أن الرجل يشير الى قدر
أرز على النار ، فأشرت اليه أن يضع الملح والبهار فوقه ، وحللت له المشكلة ، فضحك
تيمور والجميع على هذه الموافقة العجيبة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق