ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

قصيدة : لا تَحْسَبوا رَبعَكُمْ ولا طَلَلَهْ...الشاعرأبوالطيب المتنبي




لا تَحْسَبوا رَبعَكُمْ ولا طَلَلَهْأوّلَ حَيٍّ فِراقُكُمْ قَتَلَهْ
قَد تَلِفَتْ قَبْلَهُ النّفوسُ بكُمْوأكثرَتْ في هَواكُمُ العَذَلَهْ
خَلا وفيهِ أهْلٌ وأوْحَشَنَاوفيهِ صِرْمٌ مُرَوِّحٌ إبِلَهْ
لوْ سارَ ذاكَ الحَبيبُ عن فَلَكٍما رضيَ الشّمسَ بُرْجُهُ بَدَلَهْ
أُحِبّهُ والهَوَى وأدْؤرَهُوكُلُّ حُبٍّ صَبابَةٌ ووَلَهْ
يَنصُرُها الغَيثُ وهيَ ظامِئَةٌإلى سِواهُ وسُحْبُها هَطِلَهْ
واحَرَبَا مِنكِ يا جَدايَتَهَامُقيمَةً، فاعلَمي، ومُرْتَحِلَهْ
لَوْ خُلِطَ المِسْكُ والعَبيرُ بهَاولَستِ فيها لَخِلْتُها تَفِلَهْ
أنا ابنُ مَن بعضُهُ يَفُوقُ أبَا الــباحِثِ والنَّجلُ بعضُ من نَجَلَهْ
وإنّما يَذْكُرُ الجُدودَ لَهُمْمَنْ نَفَرُوهُ وأنْفَدوا حِيَلَهْ
فَخْراً لعَضْبٍ أرُوحُ مُشْتَمِلَهْوسَمْهَرِيٍّ أرُوحُ مُعْتَقِلَهْ
وليَفْخَرِ الفَخْرُ إذْ غدَوْتُ بهِمُرْتَدِياً خَيْرَهُ ومُنْتَعِلَهْ
أنا الذي بَيّنَ الإل?هُ بِهِ الــأقْدارَ والمَرْءُ حَيْثُما جَعَلَهْ
جَوْهَرَةٌ تَفْرَحُ الشِّرافُ بهَاوغُصّةٌ لا تُسِيغُها السّفِلَهْ
إنّ الكِذابَ الذي أُكَادُ بِهِأهْوَنُ عِنْدي مِنَ الذي نَقَلَهْ
فَلا مُبَالٍ ولا مُداجٍ ولاوانٍ ولا عاجِزٌ ولا تُكَلَهْ
ودارِعٍ سِفْتُهُ فَخَرَّ لَقًىفي المُلْتَقَى والعَجاجِ والعَجَلَهْ
وسامِعٍ رُعْتُهُ بقافِيَةٍيَحارُ فيها المُنَقِّحُ القُوَلَهْ
ورُبّما أُشْهِدُ الطّعامَ مَعيمَن لا يُساوي الخبزَ الذي أكَلَهْ
ويُظْهِرُ الجَهْلَ بي وأعْرِفُهُوالدُّرُّ دُرٌّ برَغْمِ مَنْ جَهِلَهْ
مُسْتَحْيِياً من أبي العَشائِرِ أنْأسْحَبَ في غَيرِ أرْضِهِ حُلَلَهْ
أسْحَبُها عِنْدَهُ لَدَى مَلِكٍثِيابُهُ مِنْ جَليسِهِ وَجِلَهْ
وبِيضُ غِلْمانِهِ كَنائِلِهِأوّلُ مَحْمُولِ سَيْبِهِ الحَمَلَهْ
ما ليَ لا أمْدَحُ الحُسَينَ ولاأبْذُلُ مِثْلَ الوُدِّ الذي بَذَلَهْ
أأخْفَتِ العَينُ عندَهُ أثَراًأمْ بَلَغَ الكَيْذُبانُ ما أمَلَهْ
أمْ لَيسَ ضَرّابَ كلّ جُمجمَةٍمَنْخُوّةٍ ساعةَ الوَغَى زَعِلَهْ
وصاحِبَ الجُودِ ما يُفارِقُهُلَوْ كانَ للجُودِ مَنْطِقٌ عَذَلَهْ
وراكِبَ الهَوْلِ لا يُفَتِّرُهُلَوْ كانَ للهَوْلِ مَحْزِمٌ هَزَلَهْ
وفارِسَ الأحْمَرِ المُكَلِّلَ فيطَيِّءٍ المُشْرَعَ القَنَا قِبَلَهْ
لمّا رأتْ وَجهَهُ خُيُولُهُمُأقْسَمَ بالله لا رأتْ كَفَلَهْ
فأكْبَرُوا فِعْلَهُ وأصْغَرَهُ؛أكبَرُ مِنْ فِعْلِهِ الذي فَعَلَهْ
القاطِعُ الواصِلُ الكَميلُ فَلابَعضُ جَميلٍ عن بَعضِهِ شَغَلَهْ
فَواهِبٌ والرّماحُ تَشْجُرُهُوطاعِنٌ والهِباتُ مُتّصِلَهْ
وكُلّما أمّنَ البِلادَ سَرَىوكلّما خِيفَ مَنْزِلٌ نَزَلَهْ
وكُلّما جاهَرَ العَدُوَّ ضُحًىأمكَنَ حتى كأنّهُ خَتَلَهْ
يَحْتَقِرُ البِيضَ واللِّدانَ إذاسَنّ علَيهِ الدِّلاصَ أوْ نَثَلَهْ
قد هَذَبَتْ فَهْمَهُ الفَقاهَةُ ليوهَذّبَتْ شِعريَ الفَصاحَةُ لَهْ
فصِرْتُ كالسّيفِ حامِداً يَدَهُلا يحمدُ السّيفُ كلَّ من حَمَلَهْ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق