ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

قصيدة : إثْلِثْ! فإنّا أيّهَا الطّلَلُ...الشاعرأبوالطيب المتنبي




إثْلِثْ! فإنّا أيّهَا الطّلَلُنبْكي وَتُرْزِمُ تَحْتَنَا الإبِلُ
أوْ لا فَلا عَتْبٌ عَلى طَلَلٍإنّ الطّلُولَ لمِثْلِهَا فُعُلُ
لَوْ كُنْتَ تَنْطِقُ قُلتَ مُعتَذِراًبي غَيرُ ما بكَ أيّهَا الرّجُلُ
أبكاكَ أنّكَ بَعضُ مَن شَغَفُوالم أبكِ أنّي بَعضُ مَن قَتَلُوا
إنّ الذينَ أقَمْتَ وَارْتَحَلُواأيّامُهُمْ لِدِيَارِهِمْ دُوَلُ
الحُسْنُ يَرْحَلُ كُلّمَا رَحلوامَعَهُمْ وَيَنْزِلُ حَيثُمَا نَزَلُوا
في مُقْلَتيْ رَشَإٍ تُديرُهُمَابَدَوِيّةٌ فُتِنَتْ بهَا الحِلَلُ
تَشكُو المَطاعِمُ طولَ هِجرَتِهاوَصُدودَها وَمَنِ الذي تَصِلُ
ما أسْأرَتْ في القَعْبِ مِن لَبَنٍتَرَكَتهُ وَهوَ المِسكُ وَالعَسَلُ
قالَتْ ألا تَصْحُو فَقُلتُ لَهَاأعْلَمْتِني أنّ الهَوَى ثَمَلُ
لَوْ أنّ فَنّاخُسْرَ صَبّحَكُمْوَبَرَزْتِ وَحْدَكِ عاقَهُ الغَزَلُ
وَتَفَرّقَتْ عَنكُمْ كَتَائِبُهُإنّ المِلاحَ خَوَادِعٌ قُتُلُ
مَا كُنتِ فَاعِلَةً وَضَيْفُكُمُمَلِكُ المُلُوكِ وَشأنُكِ البَخَلُ
أتُمَنّعِينَ قِرىً فتَفْتَضِحيأمْ تَبْذِلينَ لَهُ الذي يَسَلُ
بَلْ لا يَحِلّ بحَيْثُ حَلّ بِهِبُخْلٌ وَلا خَوَرٌ وَلا وَجَلُ
مَلِكٌ إذا مَا الرُّمحُ أدرَكَهُطَنَبٌ ذَكَرْنَاهُ فَيَعْتَدِلُ
إنْ لم يَكُنْ مَن قَبلَهُ عَجَزُواعَمّا يَسُوسُ بهِ فَقد غَفَلُوا
حتى أتَى الدّنْيَا ابنُ بَجدَتِهَافَشكَا إلَيْه السّهلُ وَالجَبَلُ
شكوَى العَليلِ إلى الكَفيلِ لَهُأنْ لا تَمُرَّ بجِسْمِهِ العِلَلُ
قالَتْ فَلا كَذَبَتْ شَجاعَتُهُأقْدِمْ فنَفْسُكَ مَا لهَا أجَلُ
فَهُوَ النّهَايَةُ إنْ جَرَى مَثَلٌأوْ قيلَ يَوْمَ وَغىً منِ البَطَلُ
عُدَدُ الوُفُودِ العَامِدينَ لَهُدونَ السّلاحِ الشُّكلُ وَالعُقُلُ
فَلِشُكْلِهِمْ في خَيْلِهِ عَمَلٌوَلِعُقْلِهِمْ في بُخْتِهِ شُغُلُ
تُمْسِي على أيْدي مَوَاهِبِهِهِيَ أوْ بَقِيّتُهَا أوِ البَدَلُ
يُشْتَاقُ مِنْ يَدِهِ إلى سَبَلٍشَوْقاً إلَيْهِ يَنْبُتُ الأسَلُ
سَبَلٌ تَطُولُ المَكْرُماتُ بِهِوَالمَجْدُ لا الحَوْذانُ وَالنَّفَلُ
وَإلى حَصَى أرْضٍ أقَامَ بهَابالنّاسِ مِنْ تَقبيلِهِ يَلَلُ
إنْ لم تُخَالِطْهُ ضَوَاحِكُهُمْفَلِمَنْ تُصَانُ وَتُذخَرُ القُبَلُ
في وَجْهِهِ مِنْ نُورِ خَالِقِهِغُرَرٌ هيَ الآيَاتُ وَالرّسُلُ
فإذا الخَميسُ أبَى السّجودَ لهُسَجَدَتْ لَهُ فيهِ القَنَا الذُّبُلُ
وَإذا القُلُوبُ أبَتْ حُكُومَتَهُرَضِيَتْ بحُكمِ سُيُوفِهِ القُلَلُ
أرَضِيتَ وَهشُوذانُ ما حكَمَتْأمْ تَسْتَزِيدَ لاُِمّكَ الهَبَلُ
وَرَدَتْ بِلادَكَ غيرَ مُغْمَدَةٍوَكَأنّهَا بَينَ القَنَا شُعَلُ
وَالقَوْمُ في أعيانِهِمْ خَزَرٌوَالخَيْلُ في أعيانِهَا قَبَلُ
فأتَوْكَ لَيسَ بمَنْ أتَوْا قِبَلٌبهِمِ وَلَيسَ بمَنْ نَأوْا خَلَلُ
لم يَدْرِ مَنْ بالرّيّ أنّهُمُفَصَلُوا وَلا يَدري إذا قَفَلُوا
وَأتَيْتَ مُعْتَزِماً وَلا أسَدٌوَمَضَيْتَ مُنهَزِماً وَلا وَعِلُ
تُعْطي سِلاحَهُمُ وَرَاحَهُمُمَا لمْ تَكُنْ لِتَنَالَهُ المُقَلُ
أسخَى المُلُوكِ بِنَقْلِ مَملَكَةٍمَنْ كادَ عَنْهُ الرّأسُ يَنتَقِلُ
لَوْلا الجَهَالَةُ مَا دَلَفْتَ إلىقَوْمٍ غَرِقْتَ وَإنّمَا تَفَلُوا
لا أقْبَلُوا سِرّاً وَلا ظَفِرُواغَدْراً وَلا نَصَرَتْهُمُ الغِيَلُ
لا تَلْقَ أفرَسَ منكَ تَعْرِفُهُإلاّ إذا ما ضاقَتِ الحِيَلُ
لا يَسْتَحي أحَدٌ يُقَالُ لَهُنَضَلُوكَ آلُ بُوَيْهِ أوْ فَضَلُوا
قَدَرُوا عَفَوْا وَعدوا وَفَوْا سُئلواأغنَوْا عَلَوْا أعْلَوْا وَلُوا عَدَلوا
فَوْقَ السّمَاءِ وَفَوْقَ ما طلَبوافإذا أرادوا غايَةً نَزَلُوا
قَطَعَتْ مكارِمُهُمْ صَوَارِمَهمْفإذا تَعَذّرَ كاذِبٌ قَبِلُوا
لا يَشْهَرُونَ عَلى مُخالِفِهِمْسَيْفاً يَقُومُ مَقَامَهُ العَذَلُ
فأبُو عَليٍّ مَنْ بهِ قَهَرُواأبُو شُجَاعٍ مَنْ بِهِ كمَلُوا
حَلَفَتْ لِذا بَرَكاتُ غُرّةِ ذافي المَهْدِ أنْ لا فَاتَهُ أمَلُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق