ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

قصيدة : ملامي النّوى في ظُلْمِها غايةُ الظّلمِ...الشاعرأبوالطيب المتنبي




ملامي النّوى في ظُلْمِها غايةُ الظّلمِلَعَلّ بها مِثْلَ الذي بي من السُّقْمِ
فَلَوْ لم تَغَرْ لم تَزْوِ عني لِقاءَكُمولَوْ لم تُرِدكم لم تكن فيكمُ خصْمي
أمُنْعِمَةٌ بالعَوْدَةِ الظّبْيَةُ التيبغَيرِ وَليٍّ كانَ نائِلُها الوَسمي
تَرَشّفْتُ فاهَا سُحْرَةً فكأنّنيتَرَشّفْتُ حرّ الوَجدِ من بارِدِ الظَّلمِ
فَتاةٌ تَساوَى عقدُها وكَلامُهاومَبسِمُها الدُّرّيُّ في الحسنِ والنّظمِ
ونَكْهَتُها والمَنْدَليُّ وقَرْقَفٌمُعَتَّقَةٌ صَهباءُ في الرّيحِ والطّعمِ
جَفَتْني كأنّي لَستُ أنْطَقَ قَوْمِهاوأطعنَهم والشُّهبُ في صورةِ الدُّهمِ
يُحاذِرُني حَتْفي كأنّيَ حَتْفُهُوتَنْكُزُني الأفعَى فيَقتُلُها سُمّي
طِوالُ الرُّدَيْنِيّاتِ يَقْصِفُها دَميوبِيضُ السُّرَيجيّاتِ يَقطَعُها لحمي
برَتْني السُّرَى برْيَ المُدى فرَدَدْنَنيأخَفَّ على المركوبِ من نَفَسي جِرْمي
وأبصرَ من زرقاءِ جَوٍّ لأنّنيمتى نَظَرَتْ عَينايَ ساواهما عِلمي
كأنّي دحوْتُ الأرضَ من خبرتي بهاكأنّي بَنى الإسكَندرُ السدّ من عزْمي
لألقَى ابنَ إسحقَ الذي دَقّ فَهْمُهُفأبْدَعَ حتى جَلّ عن دِقّةِ الفَهْمِ
وأسْمَعَ مِنْ ألفاظِهِ اللّغَةَ التييَلَذّ بها سمعي ولَوْ ضُمّنتْ شَتمي
يَمينُ بني قَحْطانَ رأسُ قُضاعَةٍوعِرْنينُها بدرُ النّجُومِ بَني فَهْمِ
إذا بَيّتَ الأعداءَ كانَ سَمَاعُهُمْصَريرَ العَوَالي قَبلَ قَعقَعَةِ اللُّجمِ
مُذِلُّ الأعزّاءِ المُعِزُّ وإنْ يَئِنْبهِ يُتْمُهُمْ فالمُوتِمُ الجابرُ اليُتْمِ
وإنْ تُمْسِ داءً في القُلُوبِ قَنَاتُهُفمُمْسِكُها منْهُ الشّفاءُ منَ العُدمِ
مُقَلَّدُ طاغي الشّفرَتَينِ مُحَكَّمٍعلى الهامِ إلاّ أنّهُ جائرُ الحُكْمِ
تَحَرّجَ عن حَقْنِ الدّماءِ كأنّهُيرَى قتل نفس ترْكَ رَأسٍ على جسْمِ
وَجَدْنا ابنَ إسحقَ الحُسينَ كحَدّهِعلى كَثْرَةِ القَتلى بَريئاً من الإثْمِ
مَعَ الحَزْمِ حتى لوْ تَعَمّدَ تَرْكَهُلألحَقَهُ تَضييعُهُ الحَزْمَ بالحَزْمِ
وفي الحَرْبِ حتى لوْ أرادَ تأخّراًلأخّرَهُ الطّبْعُ الكَريمُ إلى القُدْمِ
لَهُ رَحمَةٌ تُحيي العِظامَ وغَضْبَةٌبها فَضلَةٌ للجُرْمِ عن صاحبِ الجُرْمِ
ورِقّةُ وجْهٍ لوْ خَتَمْتَ بنَظرَةٍعلى وَجْنَتَيْهِ ما انمَحَى أثرُ الخَتمِ
أذاقَ الغَواني حُسنُهُ ما أذَقْنَنيوعَفّ فجازاهنّ عني على الصَّرْمِ
فِدًى مَنْ على الغَبراءِ أوّلُهُمْ أنَالهذا الأبيّ المَاجِدِ الجائِدِ القَرْمِ
لقد حالَ بينَ الجِنّ والأمنِ سَيفُهُفما الظنّ بعد الجنّ بالعُرْبِ والعُجمِ
وأرْهَبَ حتى لوْ تَأمّلَ دِرْعَهُجَرَتْ جَزَعاً من غَيرِ نارٍ ولا فَحمِ
وجَادَ فَلَوْلا جُودُهُ غيرَ شارِبٍلَقُلْنا كَريمٌ هَيّجَتْهُ ابنَةُ الكرْمِ
أطَعْناكَ طوْعَ الدّهرِ يابنَ ابنِ يوسُفٍبشَهْوَتِنا والحاسِدُو لكَ بالرّغْمِ
وَثِقْنا بأنْ تُعْطي فَلَوْ لم تَجُدْ لَنالخلناكَ قد أعطَيتَ من قوّةِ الوَهْمِ
دُعيتُ بتَقْرِيظيكَ في كلّ مَجلِسٍفَظَنّ الذي يَدعو ثَنائي عليكَ اسمي
وأطْمَعْتَني في نَيْلِ ما لا أنالُهُبما نِلْتُ حتى صِرْتُ أطمَعُ في النجمِ
إذا ما ضَرَبْتَ القِرْنَ ثمّ أجَزْتَنيفَكِلْ ذَهَباً لي مَرّةً منهُ بالكَلْمِ
أبَتْ لكَ ذَمّي نَخْوَةٌ يَمَنِيّةٌونَفسٌ بها في مأزِقٍ أبَداً تَرْمي
فكَمْ قائِلٍ لو كانَ ذا الشخصُ نفسهلكانَ قَراهُ مكمَنَ العسكرِ الدَّهْمِ
وقائِلَةٍ والأرْضَ أعْني تَعَجّباًعليّ امرُؤ يمشي بوَقري من الحلْمِ
عَظُمْتَ فَلَمّا لم تُكَلَّمْ مَهابَةًتواضَعتَ وهوَ العُظمُ عُظماً من العُظمِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق