لنفترضِ الآن أَنَّا سقطنا،
|
أَنا والعَدُوُّ،
|
سقطنا من الجوِّ
|
في حُفْرة ٍ ...
|
فماذا سيحدثُ ؟
|
سيناريو جاهزٌ :
|
في البداية ننتظرُ الحظَّ ...
|
قد يعثُرُ المنقذونَ علينا هنا
|
ويمدّونَ حَبْلَ النجاة لنا
|
فيقول : أَنا أَوَّلاً
|
وأَقول : أَنا أَوَّلاً
|
وَيشْتُمني ثم أَشتمُهُ
|
دون جدوى،
|
فلم يصل الحَبْلُ بعد ...
|
يقول السيناريو :
|
سأهمس في السرّ:
|
تلك تُسَمَّي أَنانيَّةَ المتفائل ِ
|
دون التساؤل عمَّا يقول عَدُوِّي
|
أَنا وَهُوَ،
|
شريكان في شَرَك ٍ واحد ٍ
|
وشريكان في لعبة الاحتمالات ِ
|
ننتظر الحبلَ ... حَبْلَ النجاة
|
لنمضي على حِدَة ٍ
|
وعلى حافة الحفرة ِ - الهاوية ْ
|
إلي ما تبقَّى لنا من حياة ٍ
|
وحرب ٍ ...
|
إذا ما استطعنا النجاة !
|
أَنا وَهُوَ،
|
خائفان معاً
|
ولا نتبادل أَيَّ حديث ٍ
|
عن الخوف ... أَو غيرِهِ
|
فنحن عَدُوَّانِ ...
|
ماذا سيحدث لو أَنَّ أَفعى
|
أطلَّتْ علينا هنا
|
من مشاهد هذا السيناريو
|
وفَحَّتْ لتبتلع الخائِفَيْن ِ معاً
|
أَنا وَهُوَ ؟
|
يقول السيناريو :
|
أَنا وَهُوَ
|
سنكون شريكين في قتل أَفعى
|
لننجو معاً
|
أَو على حِدَة ٍ ...
|
ولكننا لن نقول عبارة شُكـْر ٍ وتهنئة ٍ
|
على ما فعلنا معاً
|
لأنَّ الغريزةَ ، لا نحن،
|
كانت تدافع عن نفسها وَحْدَها
|
والغريزة ُ ليست لها أَيديولوجيا ...
|
ولم نتحاورْ،
|
تذكَّرْتُ فِقْهَ الحوارات
|
في العَبَث ِ المـُشْتَرَكْ
|
عندما قال لي سابقاً :
|
كُلُّ ما صار لي هو لي
|
وما هو لك ْ
|
هو لي
|
ولك ْ !
|
ومع الوقت ِ ، والوقتُ رَمْلٌ ورغوة ُ صابونة ٍ
|
كسر الصمتَ ما بيننا والمللْ
|
قال لي : ما العملْ؟
|
قلت : لا شيء ... نستنزف الاحتمالات
|
قال : من أَين يأتي الأملْ ؟
|
قلت : يأتي من الجوّ
|
قال : أَلم تَنْسَ أَني دَفَنْتُكَ في حفرة ٍ
|
مثل هذى ؟
|
فقلت له : كِدْتُ أَنسى لأنَّ غداً خُـلَّبـاً
|
شدَّني من يدي ... ومضى متعباً
|
قال لي : هل تُفَاوضني الآن ؟
|
قلت : على أَيّ شيء تفاوضني الآن
|
في هذه الحفرةِ القبر ِ ؟
|
قال : على حصَّتي وعلى حصّتك
|
من سُدَانا ومن قبرنا المشتركْ
|
قلت : ما الفائدة ْ ؟
|
هرب الوقتُ منّا
|
وشذَّ المصيرُ عن القاعدة ْ
|
ههنا قاتلٌ وقتيل ينامان في حفرة واحدة ْ
|
.. وعلي شاعر آخر أن يتابع هذا السيناريو
|
إلى آخره ْ
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق