بكأس الشراب المرصَّع باللازوردِ
|
انتظرها،
|
على بركة الماء حول المساء وزَهْر الكُولُونيا
|
انتظرها،
|
بصبر الحصان المُعَدّ لمُنْحَدرات الجبالِ
|
انتظرها،
|
بذَوْقِ الأمير الرفيع البديع
|
انتظرها،
|
بسبعِ وسائدَ مَحْشُوَّةٍ بالسحابِ الخفيفِ
|
انتظرها،
|
بنار البَخُور النسائيِّ ملءَ المكانِ
|
انتظرها،
|
ولا تتعجَّلْ، فإن أقبلَتْ بعد موعدها
|
فانتظرها،
|
وإن أقبلتْ قبل وعدها
|
فانتظرها،
|
ولا تُجْفِل الطيرَ فوق جدائلها
|
وانتظرها،
|
لتجلس مرتاحةً كالحديقة في أَوْج زِينَتِها
|
وانتظرها،
|
لكي تتنفَّسَ هذا الهواء الغريبَ على قلبها
|
وانتظرها،
|
لترفع عن ساقها ثَوْبَها غيمةً غيمةً
|
وانتظرها،
|
وقدَّمْ لها الماءَ قبل النبيذِ ولا تتطلَّع إلى تَوْأَمَيْ حَجَلٍ نائمين على صدرها
|
وانتظرها،
|
ومُسَّ على مَهَل يَدَها عندما تَضَعُ الكأسَ فوق الرخامِ
|
كأنَّكَ تحملُ عنها الندى
|
وانتظرها،
|
تحدَّثْ إليها كما يتحدَّثُ نايٌ إلى وَتَرٍ خائفٍ في الكمانِ
|
كأنكما شاهدانِ على ما يُعِدُّ غَدٌ لكما
|
وانتظرها،
|
ولَمِّع لها لَيْلَها خاتماً خاتماً
|
وانتظرها
|
إلى أَن يقولَ لَكَ الليلُ:
|
لم يَبْقَ غيركُما في الوجودِ
|
فخُذْها، بِرِفْقٍ، إلى موتكَ المُشْتَهى
|
وانتظرها!
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق