الغريب النهر_ قالت
|
و استعدّت للغناء
|
لم نحاول لغة الحبّ ،و لم نذهب إلى النهر سدى
|
و أتاني الليل من مناديلها
|
لم يأت ليل مثل هذا الليل من قبل فقدمت دمي للأنبياء
|
ليموتوا بدلا منا..
|
و نبقى ساعة فوق رصيف الغرباء
|
و استعدت للغناء .
|
وحدنا في لحظة العشّاق أزهار على الماء
|
و أقدام على الماء
|
إلى أين سنذهب
|
للغزال الريح و الرمح. أنا السكّين و الجرح.
|
إلى أين سنذهب ؟
|
ها هي الحريّة الحسناء في شرياني المقطوع.
|
عيناك و بلدان على النافذة الصغرى
|
و يا عصفورة النار ،إلى أين سنذهب؟
|
للغزال الريح و الرمح ،
|
و للشاعر يأتي زمن أعلى من الماء، و أدنى من حبال
|
الشّنق.
|
يا عصفورة المنفى !إلى أين سنذهب؟
|
لم أودعك، فقد ودعت سطح الكرة الأرضيّة الآن..
|
معي أنت لقاء دائم بين وداع ووداع .
|
ها أنا أشهد أن الحب مثل الموت
|
يأتي حين لا ننتظر الحبّ، ،
|
فلا تنتظريني ..
|
الغريب النهر_ قالت
|
و استعدت للسفر،
|
الجهات الست لا تعرف عن" جانا"
|
سوى أن المطر
|
لم يبللها.
|
و لا تعرف عنها
|
غير أني قد تغيّرت تغيرّت
|
تصببت بروقا و شجر
|
و أسرت السندباد
|
و الغريب النهر_ قالت
|
ها هو الشيء الذي نسكت
|
قد صار بلاد
|
هل هي الأرض التي نسكن
|
قد صارت سفر
|
و الغريب النهر_ قالت
|
و استعدّت للسفر
|
وحدنا لا ندخل الليل
|
لماذا يتمنّى جسمك الشّعر
|
وزهر اللوتس الأبعد من قبري
|
لماذا تحملين
|
بمزيد من عيون الشهداء؟
|
اقتربي مني يزيدوا واحدا
|
"خبزي كفاف البرهة الأولى "..
|
و أمضي نحو وقتي و صليب الآخرين.
|
وحدنا لا ندخل الليل سدى،
|
يا أيّها الجسم الذي يختصر الأرض،
|
و يا أيتها الأرض التي تأخذ شكل الجسد الروحي
|
كوني لأكون .
|
حاولي أن ترسميني قمرا
|
ينحدر الليل إلى الغابات خيلا
|
حاولي أن ترسميني حجرا
|
تمضي المسافات إلى بيتي خيلا
|
فلماذا تحملين
|
بمزيد من وجوه الشهداء،
|
ابتعدي عني يصيروا أمّة في واحد ..
|
هل تحرقين الريح في خاصرتي
|
أم تمتشقين الشمس؟
|
أم تنتحرين؟
|
علّمتني هذه الدنيا لغات و بلادا غير ما ترسمه عيناك .
|
لا أفهم شيئا منك ."لا أفهمني جانا"
|
فلا تنتظريني!..
|
الغريب النهر_ قالت
|
و استعدّت للبكاء.
|
لم تكن أجمل من خادمة المقهى
|
و لا أقرب من أمّي
|
و لكنّ المساء
|
كان قطا بين كفّيها
|
و كان الأفق الواسع يأتي من زجاج النافذة
|
لاجئا في ظلّ عينيها
|
و كان الغرباء
|
يملأون الظلّ
|
لن أمضي إلى النهر سدى.
|
إذهبي في الحلم يا جانا!
|
بكت جانا!
|
و كان الوقت يرميني على ساعة ماء
|
إذهبي في الوقت يا جانا !
|
بكت جانا
|
و كان الحلم ذرات هواء
|
إذهبي في الفرح الأول يا جانا
|
بكت جانا
|
و كان الجرح ورد الشهداء ..؟
|
آه، جانا
|
لم تكوني مدني
|
أو وطني
|
أو زمني
|
كي أوقف النهر الذي يجرفني
|
فلماذا تدخلين الآن جسمي
|
لتصيري النهر أو سيّدة النهر
|
لماذا تخرجين الآن من جسمي
|
و من أجلك جدّدت الإقامة
|
فوق هذي الأرض.. جدّدت الإقامة
|
إذهبي في الحلم يا جانا!
|
بكت جانا
|
و صار النهر زنّارا على خاصرتي
|
و اختفى شكل السماء..
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق