أطلي فشّباكك الأزرق
|
سماء تجوع
|
تبينته من خلال الدموع
|
كأني بي ارتجف الزورق
|
إذا انشق عن وجهك الأسمر
|
كما انشق عن عشتروت المحار
|
و سارت من الرغو في مئزر
|
ففي الشاطئين اخضرار
|
و في المرفأ المغلق
|
تصلّي البحار
|
كأني طائر بحر غريب
|
طوى البحر عند المغيب
|
و طاف بشبّاكك الأزرق
|
يريد التجاء إليه
|
من الليل يربدّ عن جانبيه
|
فلم تفتحي
|
ولو كان ما بيننا محض باب
|
لألقيت نفسي لديك
|
و حدقت في ناظريك
|
هو الموت و العالم الأسفل
|
هو المستحيل الذي يذهل
|
تمثّلت عينيك يا حفرتين
|
تطلان سخراً على العالم
|
على ضفة الموت بوّابتين
|
تلوحان للقادم
|
و شبّاكك الأزرق
|
على ظلمة مطبق
|
تبدّي كحبل يشدّ الحياة
|
إلى الموت كيلا تموت
|
شفاهك عندي ألذّ الشفاة
|
و بيتك عندي أحبّ البيوت
|
و ماضيك من حاضري أجمل
|
هو المستحيل الذي يذهل
|
هو الكامل المنتهي لا يريد
|
و لا يشتهي أنه الأكمل
|
ففي خاطري منه ظل مديد
|
و في حاضري منه مستقبل
|
* *
|
ترى جاءك الطائر الزنبقي
|
فحلقت في ذات فجر معه
|
و ألقى نعاس الصباح النقي
|
على حسك المشتكى برقعة
|
و فتحت عينيك عند الأصيل
|
على مدرج أخضر
|
و كان انكسار الشعاع الدليل
|
إلى التل و المنزل المرمر
|
هناك المساء اخضرار نحيل
|
من التوت و الظل و الساقية
|
و في الباب مدّ الأمير الجميل
|
ذراعيه يستقيل الآتية :
|
أميرتي الغالية
|
لقد طال منذ الشتاء انتظاري
|
ففيم التأني وفيم الصدود ؟
|
* *
|
و هيهات أن ترجعي من سفار
|
و هل ميّت من سفار يعود ؟
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق