| كما شئت فتّش … أين أخفي حقائبي | أتسألني من أنت ؟ .. أعرف واجبي |
| أجب ، لا تحاول، عمرك ، الاسم كاملا | ثلاثون تقريبا … (مثنى الشواجبي) |
| نعم ، أين كنت الأمس ؟ كنت بمرقدي | وجمجمتي في السجن في السوق شاربي |
| رحلت إذن ، فيما الرحيل ؟ أظنّه | جديدا ، أنا فيه طريقي وصاحبي |
| إلى أين ؟ من شعب لثان بداخلي | متى سوف آتي ! حين تمضي رغائبي |
| جوازا سياحيا حملت ؟.. جنازة | حملت بجلدي ، فوق أيدي رواسبي |
| … من الضفة الأولى ، رحلت مهدّما | إلى الضفة الأخرى ، حملت خرائبي |
| مراء غريب لا أعيه … و لا أنا | متى سوف تدري ؟ حين أنسى غرائبي |
***
| |
| تحدّيت بالأمس الحكومة ، مجرم | رهنت لدى الخباز ، أمس جواربي |
| من الكاتب الأدنى إليك ؟ ذكرته | لديه كما يبدو ، كتابي وكاتب |
| لدى من ؟ لدى الحمار ، يكتب عنده | حسابي ، ومنهى الشهر ، يبتزّ راتبي |
| قرأت له شيئا ؟ كؤوسا كثيرة | وضيّعت أجفاني ، لديه وحاجبي |
| قرأت ـ كما يحكون عنك ـ قصائدا | مهرّبة … بل كنت أوّل هاربي |
| أما كنت يوما طالبا ؟.. كنت يا أخي | وقد كان أستاذ التلاميذ ، طالبي |
| قرأت كتابا مرة ، صرت بعده | حمارا ، حمارا لا أدرى حجم راكبي |
***
| |
| أحبّبت ؟ لا بل مت حيا … من التي ؟ | أحببت حتى لا أعي ، من حبانبي |
| وكم متّ مرات ؟.. كثيرا كعادتي | تموت وتحيا ؟ تلك إحدى مصائبي |
***
| |
| وماذا عن الثوار ؟ حتما عرفتهم ! | نعم . حاسبوا عني ، تعدّوا بجانبي |
| وماذا تحدثتم ؟ طلبت سجارة | أظنّ وكبريتا … بدوا من أقاربي |
| شكونا غلاء الخبز … قلنا ستنجلي | ذكرنا قليلا … موت (سعدان ماربي) |
| وماذا ؟ وأنسانا الحكايات منشد | ( إذا لم يسالمك الزمان فحارب) |
| وحين خرجتم ، أين خبّأتهم ، بلا | مغالطة ؟ خبأتهم ، في ذوائبي |
| لدنيا ملفّ عنك … شكرا لأنكم | تصونون . ما أهمبلته من تجاربي |
***
| |
| لقد كنت أميّا حمارا وفجأة | ظهرت أديبا … مذ طبختم مأدبي |
| خذوه … خذوني لن تزيدوا مرارتي | دعوه … دعوني لن تزيدوا متاعبي |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق