ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

قصيدة : سندباد يمني في التحقيق..للشاعر عبدالله البردوني



كما شئت فتّش … أين أخفي حقائبيأتسألني من أنت ؟ .. أعرف واجبي
أجب ، لا تحاول، عمرك ، الاسم كاملاثلاثون تقريبا … (مثنى الشواجبي)
نعم ، أين كنت الأمس ؟ كنت بمرقديوجمجمتي في السجن في السوق شاربي
رحلت إذن ، فيما الرحيل ؟ أظنّهجديدا ، أنا فيه طريقي وصاحبي
إلى أين ؟ من شعب لثان بداخليمتى سوف آتي ! حين تمضي رغائبي
جوازا سياحيا حملت ؟.. جنازةحملت بجلدي ، فوق أيدي رواسبي
… من الضفة الأولى ، رحلت مهدّماإلى الضفة الأخرى ، حملت خرائبي
مراء غريب لا أعيه … و لا أنامتى سوف تدري ؟ حين أنسى غرائبي
***
تحدّيت بالأمس الحكومة ، مجرمرهنت لدى الخباز ، أمس جواربي
من الكاتب الأدنى إليك ؟ ذكرتهلديه كما يبدو ، كتابي وكاتب
لدى من ؟ لدى الحمار ، يكتب عندهحسابي ، ومنهى الشهر ، يبتزّ راتبي
قرأت له شيئا ؟ كؤوسا كثيرةوضيّعت أجفاني ، لديه وحاجبي
قرأت ـ كما يحكون عنك ـ قصائدامهرّبة … بل كنت أوّل هاربي
أما كنت يوما طالبا ؟.. كنت يا أخيوقد كان أستاذ التلاميذ ، طالبي
قرأت كتابا مرة ، صرت بعدهحمارا ، حمارا لا أدرى حجم راكبي
***
أحبّبت ؟ لا بل مت حيا … من التي ؟أحببت حتى لا أعي ، من حبانبي
وكم متّ مرات ؟.. كثيرا كعادتيتموت وتحيا ؟ تلك إحدى مصائبي
***
وماذا عن الثوار ؟ حتما عرفتهم !نعم . حاسبوا عني ، تعدّوا بجانبي
وماذا تحدثتم ؟ طلبت سجارةأظنّ وكبريتا … بدوا من أقاربي
شكونا غلاء الخبز … قلنا ستنجليذكرنا قليلا … موت (سعدان ماربي)
وماذا ؟ وأنسانا الحكايات منشد( إذا لم يسالمك الزمان فحارب)
وحين خرجتم ، أين خبّأتهم ، بلامغالطة ؟ خبأتهم ، في ذوائبي
لدنيا ملفّ عنك … شكرا لأنكمتصونون . ما أهمبلته من تجاربي
***
لقد كنت أميّا حمارا وفجأةظهرت أديبا … مذ طبختم مأدبي
خذوه … خذوني لن تزيدوا مرارتيدعوه … دعوني لن تزيدوا متاعبي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق