طائفيوّنَ إلى حَدِّ النُّخاعْ .
|
نَرتدي أقنعةَ الإنسِ
|
وفي أعماقِنا طبْعُ السِّباعْ .
|
وَنُساقي بعضَنا بعضاً
|
دَعاوى (سِعَةِ الأُفْقِ)
|
فإن مَرّتْ على آفاقِنا
|
ضاقَ عليها الإتّساعْ !
|
أُمميّونَ..
|
وحادينا لجمْعِ الأُمَمِ المُختلفَهْ
|
طائفيٌّ يحشرُ الدُّنيا وما فيها
|
بِثُقْبِ الطّائفه ْ!
|
وعُروبيّونَ..
|
نَفري جُثَّةَ (الفَرّاءِ)
|
إن لم يَلتزِمْ
|
نَحْوَ وَصَرْفَ الطائِفه ْ!
|
وأُصوليّونَ..
|
والأصْلُ لَدَينا
|
أن يُساقَ الدِّينُ لِلذّبحِ
|
فِداءً لِدنايا الطائِفَهْ !
|
وَحَّدَ العالَمُ أديانَ وأعراقَ بَني الإنسانِ
|
في ظِلِّ بُنى الأوطانِ
|
حَيثُ الغُنْمُ والغُرْمُ مَشاعْ
|
واختلافُ الرّأْيِ
|
لا يَنْضو سِنانَ السَّيفِ
|
بل سِنَّ اليَراعْ .
|
وسِباقُ الحُكْمِ لا يُحسَمُ بالطّلْقةِ
|
في سُوحِ القِراعْ
|
بل بصوتِ الإقتراعْ .
|
غَيْرَ أَنّا قد تفرَّدْنا
|
بشَطْرِ الجَسَدِ الواحدِ أعراقاً وأدياناً
|
وَوَحَّدْنا لَهُ أجزاءَهُ بالإنتزاعْ !
|
كُلُّ جُزءٍ وَحْدَهُ الكامِلُ
|
والباقي، على أغلَبهِ، سَقْطُ مَتاعْ .
|
حَيثُ رِجْلٌ تَستبيحُ الرّأسَ عِرْقيّاً
|
وبَطنٌ يُصدِرُ الفَتوى
|
بتكفيرِ الذِّراعْ !
|
***
|
لَيستِ الدّهشةُ أَنّا
|
لَمْ نَزَلْ نَقبَعُ في أسفلِ قاعْ .
|
بَل لأَِنّا
|
نَحسَبُ العالَمَ لا يَرقى إلى (وَهْدَتِنا)
|
خَوْفَ دُوارِ الإرتفاعْ !
|
أحمـد مطـر
|
* عن جريدة (الرايـة) القطريـة
|
يـوم السبت 26-6-2004
|
--------------------------------
|
استدراك !
|
تَخَلًّفتُ عَنِّي .
|
كثيراً كثيراً تخلّفتُ عَنّي .
|
تَناهى التّباعُدُ بَيني وَبَيْني
|
إلى حَدِّ أنيّ
|
أُضِيءُ طريقي لِشَمسِ اليَقينِ
|
بِعَتْمةِ ظَنّي !
|
وأُطعِمُ نارَ الحقيقةِ
|
ماءَ التَّمنّي !
|
***
|
تَخلّفْتُ عَنّي
|
لأَنّي تَوقّفتُ أَبني
|
كِياني وَكَوْني
|
على كائِنٍ لَمْ يَكُنِّي !
|
وَإذ لاحَ أَنّي
|
بَنَيتُ السِّنينَ على هَدْمِ سِنّي
|
تَلَفَّتُ كي أَطلُبَ العُذْرَ مِنّي
|
فَما لاحَ مِنّي خَيالٌ لِعَيْني !
|
***
|
سَفَعْتُ وُجوهَ الصُّخورِ
|
بنارِ المعاني
|
فَلَمْ تُعْنَ يوماً بما كُنتُ أَعْني !
|
وألقَيْتُ بَذْرَ التّعاطُفِ
|
فوقَ الهَوانِ
|
فَلَمْ أَجْنِ إلاّ ثِمارَ التَّجني !
|
وأَحنيتُ عُمْري
|
لِتَعديلِ سَمْتِ الغَواني
|
فَلَمْ أَلقَ مِنهُنَّ غَيْرَ التَّثنّي !
|
***
|
أَمِنْ أَجْلِ هذي الغَياهِبِ
|
أَحرقتُ فَنّي ؟
|
أَمِنْ أَجْلِ هذي الخَرائِبِ
|
هَدَّمتُ رُكني ؟
|
أَمِنْ أَجْلِ هذي الدَّوابِ
|
التي تَحتفي بالعَذابِ
|
وتبكي بُكاءَ الثّكالى لموت الذِّئابِ
|
غَمَسْتُ بدمعِ المواساةِ لَحني ؟!
|
إلهي أَعِنّي .
|
أَعِدْني إليَّ.. لَعَلَّ التّسامي
|
غَداةَ التئامي
|
سَيغفِرُ للرُّوحِ جُرْحَ التَّدَنّي .
|
أَعِدْني..
|
لَعَلّي بنَشْري أُكفِّرُ عن كُفْرِ دَفني .
|
وأَلقى بذاتي
|
بقايا حياتي
|
فأدنو إلى نَسمَةٍ لم أَذُقْها
|
وأحنو على بَسْمةٍ لم تَذُقْني
|
وَأُغْني دَمي وَحْدَهُ بالتَّغنّي .
|
***
|
سَأُغْني دَمي وَحْدَهُ بالتَّغنّي .
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق