(1)
|
سَـواسِيَةْ
|
نَحـنُ كأسنانِ كِـلابِ الباديـةْ
|
يصْفَعُنا النِّباحُ في الذِّهابِ والإيابْ
|
يصفَعُنا التُرابْ
|
رؤوسُنا في كُلِّ حَرْبٍ باديَةْ
|
والزَّهـوُ للأذْنابْ
|
وبَعْضُنا يَسحَقُ رأسَ بعْضِنا
|
كي تَسْمَـنَ الكِلابْ!
|
(2)
|
سَواسِيَـةْ
|
نحنُ جُيـوبُ الدّالِيَـةْ
|
يُديرُنا ثَـورٌ زوى عَينيـهِ خَلفَ الأغطيَةْ
|
يسيرُ في استقامـَةٍ مُلتويةْ
|
ونحْـنُ في مَسيرِهِ
|
نَغـرقُ كُلَّ لَحظَـةٍ
|
في السّاقيَـةْ
|
**
|
يَدورُ تحتَ ظـِلّهِ العريشْ
|
وظِلُّنا خُيوطُ شَمسٍ حاميـهْ
|
ويأكُلُ الحَشيشْ
|
ونحْـنُ في دورَتِـهِ
|
نسقُطُ جائِعينَ .. كي يعيشْ!
|
(3)
|
نحْـنُ قطيعُ الماشيَـةْ
|
تسعى بِنـا أظلافُنـا لِمَوْضِـعِ الحُتوفْ
|
على حِـداءِ "الرّاعيــةْ"
|
و أَفحَـلُ القادَةِ في قَطيعِنا
|
.. خَـروفْ !
|
(4)
|
نَحـنُ المصابيحُ بِبَيتِ الغانيَـةْ
|
رؤوسُنا مَشدودَةٌ في عُقَدِ المشانِقْ
|
صُـدورُنا تلهو بها الحَرائِـقْ
|
عيونُنـا تغْسِـلُ بالدُّمـوعِ كلَّ زاويَـةْ
|
لكنَهـا تُطْفأُ كُلَّ لَيلَـةٍ
|
عِنـدَ ارتكابِ المَعصِيَـةْ !
|
(5)
|
نَحنُ لِمَـنْ؟
|
وَنحْـنُ مَـنْ؟
|
زَمانُنـا يَلْهَثُ خارجَ الزّمَـنْ
|
لا فَـرقَ بينَ جُثّـةٍ عاريَـةٍ
|
وجُثّـةٍ مُكْتَسيَةْ.
|
سَـواسِيَة
|
موتى بِنعْشٍ واسِعٍ .. يُدعى الوَطَـنْ
|
أسْمى سَمائِهِ كَفَـنْ.
|
بَكَتْ علينا الباكِيَـةْ
|
وَنَـامَ فوقَنا العَفَـنْ !
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق