( 1 )
|
خذيني
|
فرحة الأطفال في لغتي
|
وفي أحلى سنيني
|
موغل في البحر
|
خيط الشعر أشرعتي
|
ولي سفن موشاة بأزهار الحنين
|
خذيني وافتحي شباك هذا الكون
|
مجنون أنا والعشق قافيتي
|
وطفل في جنوني
|
افتحي
|
ولتأخذي حلماً تفصد في دمي
|
كالياسمين .
|
( 2 )
|
أتوهج في السجن رهيفاً كالسيف
|
أحاور حزن الصحراء
|
فحين تصير الزنزانة ضيقةً
|
تتوسع في قلبي الأرجاء
|
فأدخل بالشعر مغامرةً وأصير حروفاً في الأسماء .
|
( 3 )
|
بحرٌ أنا
|
وسفينة قلبي ، تسافر في المدى
|
وموانئي تعبت من التلويح
|
هذي الريح تأخذني ، وأبحر .
|
في عيون حبيبتي أفق
|
وأمشي فوق كتف الماء
|
لا غرق وصدري يقبل التجريح .
|
( 4 )
|
في هذا السجن الداخل في برد الليل
|
أحاور صمتي
|
أنتظر البرق القادم في كلمات العشق المرتعشات
|
وأنت ، حلمي الأبدي المأمول
|
الموصول ببطء الوقت
|
أستوحش في البرد وكل رفاق الوجد معي
|
وكأني وحدي
|
فالنار صديقة ليل لا تأتي .
|
( 5 )
|
قرأت بأني أموت قتيلاً
|
وأن بلادي تؤرقها الكلمات
|
ولكن عرسي الحزين يصير ضئيلاً
|
لأن بلادي محاصرة بالغزاة .
|
( 6 )
|
من بين نساء العالم واحدة
|
أدخلت الكون بقلبي :حبيبة قلبي
|
من بين بلاد العالم أرض أجمل من كل الجنات :
|
أرض الوطن الساكن في قلبي .
|
( 7 )
|
عطرٌ أنا
|
وكل حديقة مني ستأخذ لونها
|
وتصير مثل اللغز في الأسوار
|
هذا الرمز لكن الغموض نوافذ مفتوحة
|
كالجمر نحو النار
|
تيجان من الكلمات ، كل مغامر يختار
|
تاج الغار أو تاجاً من الأزهار
|
( 8 )
|
أعذب الزيف بالصدق
|
والحقد بالحب
|
والجرح بالفرح واليأس بالأمل
|
والوقت بالفعل
|
أوحد بين النقيض وبين النقيض
|
أعذب الوضوح بالغموض وأستغرق .
|
( 9 )
|
موحش وحش
|
شحيح ليل هذا البحر
|
لكن البحار حديقتي
|
وحبيبتي، قمر يطل من النوافذ كالنهار،
|
في انتظاري عائداً
|
واللؤلؤ الناري كل هديتي ودم ازدهاري
|
فيصير هذا الليل ماءً ليناً كالحلم
|
تزهر جنتي يوم انتصاري .
|
( 10 )
|
يا سيدة الحزن الشاهق
|
هاتي فالشوق الخاثر عذبني
|
والصدر الراهق يرهقني
|
غني وخذي بيدي
|
يا سيدة الصوت الواثق .
|
( 11 )
|
مخير يا وردة الغموض
|
ما بين ذل الموت والشهادة
|
مقاتل وفارس وفي دمي أخوض
|
لست الذي يحار في الخيار
|
ما بين هذا السيف والوسادة .
|
( 12 )
|
حين تجيئين إلي ملاكاً في الحلم
|
يرتعش الفرح الطفلي بقلبي
|
وعند الصباح تكون بقايا الأزهار الليلية
|
فوق كتابي
|
فيساورني الشك بأن الحلم ...
|
( 13 )
|
بكيت بكيت من الصبح حتى المساء
|
لأني حين تبرعت باللون للأرض
|
أعطيت للماء نبضي
|
فقيل بأن البحار التي من وريدي
|
ليست دماء
|
لقد كان بعضي يشك ببعضي
|
فقلت بأن دمائي ماء .
|
( 14 )
|
يا الذي كان يغني العشب شعراً وتحول
|
وطني يدعوك للرقص الجماعي
|
فهل بالرقص تقبل فتأمل
|
رغم حد السيف والصيف الشتائي
|
فإن العشب في الأحلام أجمل .
|
( 15 )
|
غارق في الهموم
|
أنقل خطوي رعشاً
|
وأحمل حزناً عميقاً ، فتبدو كأن الغيوم
|
بلاد مهيأةً للزوال
|
كأن الجبال
|
تماثيل ممسوخة، والنجوم
|
عصافير مرسومة في الخيال
|
فمن يحمل الهم عني قليلاً
|
لكي أفصد السم عن ساعدي في دمائي السموم .
|
( 16 )
|
أتوزع كالعطر الثوري بأفق الأحلام
|
وأجمع ما بين الوردة والنار
|
وما بين الجمرة والثلجة
|
أوحد بين عناصر هذا الكون
|
هل أحد يعرف سر العطر الثوري
|
وهل أحد... ؟
|
( 17 )
|
لغمٌ أنا
|
فمن ذا سيشعل رأس الفتيل ؟
|
أفجر هذي القبائل بالشعر
|
أعرف سوف يقال بأني الغلام القتيل
|
لأني رفضت القبول
|
أرفضوا وانهضوا إن موتاً كموتي
|
جميل جميل جميل
|
( 18 )
|
لا تثقوا بحياد الماء .
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق