| هذا الصباح الراقص المتأود | فتن مهفهفه و سحر أغيد |
| و مباهج ما إن يروقك مشهد | من حسنه حتّى يشوقك مشهد |
| الفجر يصبو في السفوح و في الربى | و الروض يرشف النّدى و يغرّد |
| و الزهر يحتضن الشعاع كأنّه | أمّ تقبّل طفلها و تهدهد |
| في مهرجان النور لاح على الملا | عيد يبلوره السنا ... و يورّد |
| فهنا المفاتن و المباهج تلتقي | زمرا تكاد من الجمال تزغرد |
***
| |
| عيد الجلوس أعر بلادك مسمعا | تسألك أين هناؤها ؟ هل يوجد ؟ |
| تمضي و تأتي و البلاد و أهلها | في ناظريك كما عهدت و تعهد |
| يا عيد حدّث شعبك متى | يروي ؟ و هل يروي و أين المورد ؟ |
| حدّث ففي فمك الضحوك بشارة | وطنيّة ؛ و على جبينك موعد |
| فيم السكوت و نصف شعبك ها هنا | يشقى .. و نصف في اشعوب مشرّد |
| يا عيد هذا الشعب ، ذلّ نبوغه | و طوى نوابغه السكون الأسود |
| ضاعت رجال فيه كأنّها | حلم يبعثره الدجى و يبدّد |
***
| |
| للشعب يوم تستثير جراحه | فيه و يقذف بالرقود المرقد |
| و لقد تراه في السكينة .. إنّما | خلف السكينة غضبة و تمرّد |
| تحت الرماد شرارة مشبوبة | و من الشرارة شعلة و توقد |
| لا ، ألم يلم ثأر الجنوب و جرحه | كالنار يبرق في القلوب و يرعد |
| لا ، لو يلم شعب ... يحرّق صدره | جرح على لهب العذاب مسّهد |
| شعب يريد و لا ينال كأنّه | ممّا يكابد في الجحيم .. مقيّد |
***
| |
| أهلا بعاصفة الحوادث ، أنّها | في الحيّ أنفاس الحياة تردّد |
| لو هزّت الأحداث صخرا جلمدا | لدوى و أرعد باللذهيب الجلمد |
| بين الجنوب و بين سارق أرضه | يوم نؤرّخه الدما و تخلّد ! |
| الشعب أقوى من مدافع ظالم | و أشدّ من بأس الحديد و أجلد |
| و الحقّ يثني الجبش و هو عرمرم | و يفلّ حدّ السيف و هو مهنّد |
| لا أمهل الموت الجبان و لا نجا | منه ؛ و عاش الثائر المستشهد |
| يا ويح شرذمة المظالم عندما | تطوي ستائرها و يفضحها الغد ! |
| و غدا سيدري المجد أنّا أمّة | يمنيّة شمّا ؛ و شعب أمجد |
| و ستعرف الدنيا و تعرف أنّه | شعب على سحق الطغاة معوّد |
| فليكتب المستعمرون بغيظهم | و ليخجلوا ، و ليخسأ المستعبد |
***
| |
| عيد الجلوس و هل نصّت لشاعر | هنّاك و هو عن المسرّة مبعد ؟ |
| فاقبل رعاك الله تهنئتي و إن | صرخ النشيد و ضجّ فيه المنشد |
| واعذر إذا صبغ التنهّد نغمتي | بالجرح فالمصدور قد يتنهّد |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق