1
|
وضـعتـه في قطيفةٍ وغطـته بغيمة الرؤى
|
سمته تميمة النهر والنخيل
|
جنية ٌ تحسن مكالمة الليل، تآلفت مع الأيائل
|
فلما آن لها الوضع .. وضعته في قطيفةٍ
|
في وردة الخشب
|
في مــاءٍ جــار ٍ .
|
رأت مستقبل الموج ، فأعلنت بشارتها
|
لئلا يشغلها الذاهب في غواية الذئب .
|
2
|
يـكرع الكأس تلو الكأس
|
يترنـح ويهتاج
|
حتى إذا ما لطمته جهامة العسس في منعطفات الطريق ،
|
خرج من غفلته برهةً خاطفةً ،
|
مسح تاج الشوك عن شفتيه ،
|
ورفع عينيه ليرى إلى مصدر اللطمة . لم يلمح سوى قضبانٍ صاعدةٍ ، فدار بجسده دورةً كاملةً ليلقي نظرةً وحيدةً ، كأنها الأخيرة ، على خريطة الليل.
|
يكتشف زنزانة
|
وحوله عشرون غولاً يتطاير من أطرافهم شررٌ عظيمٌ
|
وبين أكتافهم تتهدل أسمالٌ مضفورةٌ لتبدو رؤوسهم في أفاعٍ مسدولة .
|
يفرك عينيه ويكرع كأسه الأخيرة كأنها الأولى
|
فيكبو على وجهه في رغامٍ رطبٍ ينضح بسائلٍ لزجٍ
|
جسده يتعفر وينتفض ويشهق ويضطرب في قهقهة العشرين غولاً تحيط به ،
|
يهم أن ... يتذكر ،
|
يتذكر ... و ينسى .
|
3
|
في نزهة الضباع
|
ليلٌ يتعثر بقفطانه المتخبخب ويكبو عند المنعطفات .
|
سمعت المرأة صرخة ولـدها الغريب
|
كأنها تلده الآن
|
رأتـه ، في ما ترى الثاكل ،
|
أعضاءه تمر تحت آلةٍ ضاريةٍ شلواً شلواً
|
وهو يمزق قمطه بصريخٍ يفزع البهو والأروقة .
|
تزيح خشب النافذة / حجر الطريق / عقابيل الغابة،
|
تزيح صخرة القبر
|
لنرى امرأةً مصابةً بالفـقد :
|
( مـن أعطاك كل هذا الحديد والدم والفداء المفقود ،
|
ألهذا إدخرت دمك ولحمك
|
ألهذا ركضت بك وضـللت النصال لئلا تطالك ،
|
ألمثل هذه الغيلان صـددت عنك الضباع ،
|
مـا كان للماء الرؤوف أن يصير وحشاً عليك
|
كانت حيوانات الشمس ورائي،
|
وأنا أطويك في المكان الذي لا يطالونه )
|
وحين عبرت النهر ،
|
أيقظت لك زرقة النوم، و رأيت لك نيزك الحلم
|
لكنك الآن في الغدر
|
في الغـدر والمؤامرات .
|
هـل أنت يوسف … وإخوتـك لا يحصــــون .
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق