| لظلك لو يعلم الجدول | على العذب من مائه منزل |
| يمر به القلب مر الغريب | و يهفو له الحب و المأمل |
| بأفيائه تحلم الذكريات | و يشدو الخيال و يسترسل |
| وقفت حزينا لدى الضفتين | و حولي زهور المنى تذبل |
| وقد رف ظلك فوق المياه | وجالت بأعطافه الشمأل |
| ففي الموج مما رأى هزة | يحار لها الشاطيء الممحل |
| و سرحت عيني في مقلتين | يسدد سهميها الجدول |
| غرام فهل تنكرين الغرام | وحب و هل منه لي موئل |
| تمنيت لو كنت ريحا تمر | على ظل و لهى فلا تعذل |
| و يستأسر الموج إغراؤها | و ترديدها النائح المرسل |
| فتمضي و يمضي به للسماء | غماما بأرجائها يرفل |
| فأخلو بظلك بين النجوم | وقد جال فيها الدجى المسبل |
| ففي كل تقبيلة نجمه | تغور أو كوكب يذهل |
| خيالك من أهلي الأقربين | أبر و إن كان لا يعقل |
| أبي منه قد جردتني النساء | و أمي طواها الردى طواها الردى المعجل |
| و ما لي من الدهر إلا رضاك | فرحماك فالدهر لا يعدل
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق