1
|
وضع يده في البحيرة،
|
كمن يغمس ريشةً في قصعة الكلام
|
لم يكن من القصب ،
|
وليس للحب ما يمنح،
|
ولا بين الوحش ذئب جدير بوحدة الثلج .
|
يمضي ، يأخذه نحيب مكبوت،
|
بينه وبين البيت الليل وشكله
|
النوم و حلمه الأخير .
|
يزعم أنه ضارب في خريطة الناس
|
يعلن السفر ، ويعقد أحلافاً مع المكان.
|
روح مغلولة ،
|
و يرخي لمكوثه الجسد شلوا شلواً
|
يحصي عربات الليل ويفتح للحجر صداقة الحلم
|
ثلجه أكثر كثافة من كـرم الطبيعة ،
|
وللجبل رسائل من مرفأ الليل
|
حجر خفيف يتأرجح ويتكلم مثل كتب في الرف.
|
لماذا تؤجل ذهابك وأنت ليس هنا
|
ولا يطالك غير الغائب وقرين القوافل .
|
2
|
لماذا تشيد القلاع و تسكنها
|
لينتابك فزع الزائر كأنه العدو ،
|
لا يسعك الوقت ولا المكان يكفيك.
|
3
|
من أين لك كل هذه الوحشة و أنت جنة النصال .
|
دع اليد في البحيرة وأفرش ريشة ً تطير بك
|
يزداد لك الأفق وتتأجل لأجلك المواعيد
|
دع الكلام على سجيته و أكتب
|
تقرأ الطبيعة ثلجك الكثيف .
|
4
|
جاء مكتظاً بالبكاء
|
لا الكتف له ولا النهر
|
يحصي قمصانه المتعبة لفرط الطريق
|
ويخدع النوم بالليل
|
لئلا تطاله يد المسافة .
|
متى ينام خفيف القلب هادئ الجوارح
|
منساباً مثل يتيمٍ نسيته الثواكل وغفلت عنه المرضعات .
|
يأتي كأنه لن يذهب ،
|
فيما هو يرتب أحجار الغرفة جاهزاً مثل كتيبة الهجوم.
|
يتهجى العبور كأنه في غياهب المنفى.
|
5
|
ذئب ليس لأسمه حروف
|
ووجره ريف الكتابة وخسارة الناس،
|
موغل في القطيعة ويعلن أنه الجسور .
|
6
|
سيذهب ،
|
سيذهب ،
|
لأنه لم يأت من مكان
|
سيذهب لكي يصدق أن للخريطة إسماً آخر
|
غير البيت وأنين القصب .
|
7
|
يا حب ، خذ منه الجسد وأترك له الروح،
|
ولا تجعل من سفره هجرةً
|
و أمسح برحمتك زجاج قنديله لكي يصيبه النوم
|
النوم لليلٍ واحدٍ قبل الموت وبعده .
|
يا حب .. هذا قرينك .. خذه
|
رسولاً كسولاً .. بين البحر والبحيرة .
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق