خط الخطوط على غيابي
|
حزن أمي و اتزان أبي ،
|
وحدادون مغروسون حتى نصفهم في الأرض
|
يسقون المسامير التي تحنو على سفنٍ ،
|
يروزون الحديد بريشة الميزان ،
|
و الخط الرشيق على ثيابي
|
يقرأ القرآن
|
يتلو في كتابي سورة الأحزاب.
|
حدادون يختلجون في ترف التراب
|
يؤثثون النوم بالحسرات
|
ويبدأ الترتيل ،
|
ينطفئون في ذهبٍ ويتقدون .
|
حدادون مصلوبون في حفرٍ مصفحةٍ
|
لتنثال الكتابة في نشيج النار
|
نهراًً في المجامر يوقظ الفولاذ.
|
كانت جنة الأسماء
|
تنتخب المواسم كي تعمد طفلها بالعشب
|
تبذل حضنها للطير و الحيوان
|
تخدع موتنا و غياب أسرانا.
|
وكانت قهوةً ويداً وأحداقاً مشرعةً ،
|
وترنيم البكاء على شهيد الناس .
|
جاءت من قطيف اللؤلؤ المسنون
|
من نخلٍ كثيفٍ سوف ينسانا ،
|
فهيأت الكلام لنا ، وشالت حزننا كالتاج .
|
كانت تستضيف البحر كي تحمي حديقتها
|
وتفتح للصدى تعريشةً يرتاح فيها قبل أن يهتاج .
|
كان موزعاً بين الحديد وكاسرات الموج
|
ضاعت مقلتاه ، كأنه حلم بعيد
|
سوف ينسى طفله المحبوس ،
|
لم يسأل كتاباً ،
|
لم يؤرخ لإسمه المخطوط في بيتين
|
من نومٍٍ ٍ و من سفرٍ .
|
تناول آلة التهذيب ، وهي زجاجة المشكاة ،
|
كي يحمي حديدته الوحيدة وهي تأخذه إلى امرأةٍ
|
لها تفاحة في سهرة الأسرى .
|
تخط له الخطوط وتستعير الصحن
|
كي تبكي على مرآتها
|
وتؤرجح الذكرى على ولدٍ يغيب ويختفي و يضيع .
|
حدادون ينتخبون آلة حربهم
|
من معدنٍ يحنو ويستعصي على النسيان .
|
مختبلون ، مثل تألق الوراق وهو مضرج بالحبر
|
مثل دماثة الميزان .
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق