.. فجاءنا بكل أسماكه وأعشابه
|
وقواقعه وأمواجه
|
وكثير كثير من الملح
|
وكان العشاء جاهزاً
|
هل جرّب أحدكم أن يدعو البحر على العشاء ؟!
|
كان عليّ أن أفعل ذلك
|
فقد كانت حبيبتي تحب البحر
|
إلى درجة الغيرة
|
وفي غمرة الغضب
|
وعدتني انها ستقلع عن البحر
|
اذا دعوته على العشاء
|
لمرّة واحدة فقط
|
.. فجاءنا بكامل حلّـته
|
فتحوَّلتْ الدار إلى سواحلْ
|
وكنت أتجرع غيرتي قدحاً
|
قدحاً
|
فيما كان البحر يعلّم حبيبتي العوم
|
وهي تفتعل الغرق في كل مرة
|
وقبل أن يتفجر الجحيم في رأسي
|
جاء من يطرق الباب :
|
- على البحر أن يذهب
|
لأن السفن معطلة عن السفر
|
واسترحتُ في وداع البحر عند الباب
|
قال : ( عشاءكم طيب ومُغر )
|
وذهبْ
|
وحين دخلت إلى حبيبتي
|
أسأل عن وعدها لي
|
وجدتها قد أقلعتْ
|
ولكن في البحر .
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق