ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

قصيدة : هوى واحد !..للشاعر بدر شاكر السياب



على مقلتيك ارتشفت النجوموعانقت آمالي الآيبة
وسابقت حتى جناح الخيالبروحي إلى روحك الواثبة
أطلت فكانت سناً ذائباًبعينيك في بسمة ذائبة
*
أأنت التي رددتها منايأناشيد تحت ضياء القمر
تغني بها في ليالي الربيعفتحلم أزهاره بالمطر
ويمضي صداها يهز الضياءويغفو على الزورق المنتظر
*
خذي الكأس بلي صداك العميقبما ارتج في قاعها من شراب
خذي الكأس لاجف ذاك الرحيق
و إلا صدى هامس في القرار ألا ليتني ما سقيت التراب
*
خذي الكأس إني زرعت الكرومعلى قبر ذاك الهوى الخاسر
فأعراقها تستعيد الشرابوتشتفه من يد العاصر
خذي الكأس اني نسيت الزمانفما في حياتي سوى حاضر
*
وكان انتظار لهذا الهوىجلوسي على الشاطيء المقفر
وإرسال طرفي يجوب العبابويرتد عن أفقه الأسمر
إلى أن أهل الشراع الضحوكوقالت لك الأمنيات : أنظري
*
أأنكرت حتى هواك اللجوجوقلبي وأشواقك العارمة
وضللت في وهدة الكبرياءصداها .. فيا لك من ظالمة
تجنيت حتى حسبت النعاسذبولا على الزهرة النائمة
*
أتنسين تحت التماع النجومخطانا وأنفاسنا الواجفة
وكيف احتضنا صدى في القلوبتغني به القبلة الراجفة
صدى لج احتراق الشفاةوما زال في غيهب العاطفة
*
ورانت على الأعين الوامقاتظلال من القبلة النائية
تنادي بها رغبة في الشفاةويمنعها الشك .. والواشية
فترتج عن ضغطة في اليدينجكعنا بها الدهر في ثانية
*
شقيقة روحي ألا تذكريننداء سيبقى يجوب السنين
وهمس من الأنجم الحالماتيهز التماعاتها بالرنين
تسلل من فجوة في الستارإليك وقال ألا تذكرين
*
تعالي فما زال في مقلتيسنا ماج فيه اتقاد الفؤاد
كما لاح في الجدول المطمئنخيال اللظى والنجوم البعاد
فلا تزعمي أن هذا جليدولا تزعمي أن هذا رماد؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق