صار في أقدامه شوك
|
ولا يأمن السعة
|
كل راحةٍ فخ أو احتمال له
|
يستجيب لكل الغوايات
|
مرة قال له الغريب
|
( أيها المطمئن ذو اللسان الأعوج
|
تعال )
|
فلم يتأخر
|
ركض في طريقٍ على كل الطرق
|
تقمص الظلام فابتكر ضوءا
|
تاهت له الأبصار
|
قيل جنون
|
وقيل خرس يدب في اللغة
|
أيها الغريب الغريب تأخرت
|
يطرح أسئلة على الأجوبة
|
يستسهل المعجز
|
ويأخذ الجبل في رحيله
|
لم يقنع بالنهايات وأطراف الحروب
|
حروبه القتال الطويل والترصد
|
عقد أحلافا مع المرايا
|
وراح يغرر بعذارى الكلمات
|
ويزني بها فتسمو
|
يبحث عن الواضح الذي صار ،
|
يؤآلف بين الوحش والغريب
|
يقول للرمح أنا نقيضك
|
يصغي إلى الطريدة التي تتدافع
|
وتتدارك وتهفو وتحنو على حليبة الطير
|
تنقاد لمهوى السماء تداوي جراح النبيين
|
تدنو تتغافل تغفو وتنداح
|
لها للتي ضاع ميراثها
|
تتداعى وتلهو
|
لها للتي ليس ميعادها في وصولٍ
|
وتنجو من الحياة
|
يصغي إلى الطريدة يصغي
|
ويغلق الصحراء في وجهها
|
يقول لها ارجعي
|
طاردي الرمح والرامي
|
لا رمية أنت
|
ولا فلاة مفتوحة
|
أضيق من خاتمٍ هذا المدى
|
أضيق
|
فاسترجعي وارجعي
|
واستعيدي عنصر المذابحة
|
له الغابة والغيم ويغوي
|
يهدهد القتلى ويحنو على الدم
|
عيونه تحضن الأفق
|
ولا باب جدير بالثقة
|
كل نافذةٍ تطل على سجنٍ
|
على قيدٍ وزنزانةٍ
|
مفاتيحه الريح والراحة نعش له
|
أو ضريح
|
لا يطوي مزاليجه إلا عند طفل
|
وأطفاله طلع وطيور
|
يبسط الماء لأوهامه سجادة
|
مرة قال له الغريب
|
( أيها الغريب الغريب
|
أجج لغاتٍ
|
وافتح كتابة الماء
|
إفتح صلاة بلا إله)
|
ولم يتأخر
|
ركض في طريقٍ طفلةٍ
|
وأزهرت أقدامه شوكا
|
أيها الغريب الغريب
|
لا يتأخر العرس
|
تأبط أحزانا كثيرة وجاء
|
وكان قد اكتشف طرقا في الطريق
|
وأسئلة وشكا في الأجوبة
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق