| هيهات أن أنسى هواك و كلّما | حاولت أن أنسى ذكرتك مغرما |
| يا للشجون و كيف أنسى و الأسى | يقتات أوصالي و ينتزف الدما |
| يا أخت روحي و ابتسام طفولتي | و بكا شبابي – آه . ما ألقى و ما |
| خلّفتني وحدي ألوك حشاشتي | أسفا و أفنى حرقة و تضرّما |
| وحدي مع الأمل الذبيح تطوف بي | ذكر متيّمة يشقن متيّما |
| و اليوم إنّي حول قبرك صامت | أقتات من جوعي و أستسقي الظما |
| و أقبّل القبر الحبيب و منيتي | لو أنّ لي في كلّ جارحة فما |
| و أسائل الصمت الرهيب كأنّني | جوعان محتضر يسائل معدما |
***
| |
| يا من أناديها و يخنقني البكا | و يكاد صمت الدمع أن يتكلّما |
| فارقت في مثواك رفق أبوّتي | و فقدت عطف الأم فيك مجسّما |
| يا قلبي الدامي و آه و أين من | فاضت عليّ عواطفا و ترحّما |
| غابت و غبت و كلّما فارقتها | لاقيتها في الذكريات توهّما |
| مالي أناجيها و كيف و كلّما | ناجيتها ناجيت قبرا أبكما |
***
| |
| وافيت قبرك و السكون يلفّه | و سكينة الأجداث تحيي المأتما |
| فسألت وارتجف السؤال متى اللّقا | فعصى الجواب لسانه و تلعثما |
| فذكرت أنّ الموت خاتمة اللّقا | فقلت آمالي و ليت و ربّما |
| و تألّمت روحي ووجداني إلى | أن كادت الآلام أن تتألّما |
***
| |
| يا روع قلبي كيف أنسى روضة | حضنت صبا عمري فرفّ منعّما |
| كم دلّلتني بالحنان و لم تكن | أمّي و قد كانت أرقّ و أرحما |
| حتّى عميت فكاد يعميها البكا | و حنانها الباكي يشاركني العمى |
***
| |
| كم صارعت عنت الخطوب و ما مضت | من ظالم إلاّ تلقّت أظلما |
| و مشت على شوك الحياة و هولها | و كأنّها كانت تدوس جهنّما |
| فرمت إلى حضن الممات كيانها | و تبدّلت بالكدّ عيشا أنعما |
| و تبرّمت بحياتها الضنكى و من | برمت به متع الحياة تبرّما |
| و حييت بعد مماتها ميت الهنا | حيّا أموت تأوّها و تألّما |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق