ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

قصيدة : كيف أنسى..للشاعر عبدالله البدروني



هيهات أن أنسى هواك و كلّماحاولت أن أنسى ذكرتك مغرما
يا للشجون و كيف أنسى و الأسىيقتات أوصالي و ينتزف الدما
يا أخت روحي و ابتسام طفولتيو بكا شبابي – آه . ما ألقى و ما
خلّفتني وحدي ألوك حشاشتيأسفا و أفنى حرقة و تضرّما
وحدي مع الأمل الذبيح تطوف بيذكر متيّمة يشقن متيّما
و اليوم إنّي حول قبرك صامتأقتات من جوعي و أستسقي الظما
و أقبّل القبر الحبيب و منيتيلو أنّ لي في كلّ جارحة فما
و أسائل الصمت الرهيب كأنّنيجوعان محتضر يسائل معدما
***
يا من أناديها و يخنقني البكاو يكاد صمت الدمع أن يتكلّما
فارقت في مثواك رفق أبوّتيو فقدت عطف الأم فيك مجسّما
يا قلبي الدامي و آه و أين منفاضت عليّ عواطفا و ترحّما
غابت و غبت و كلّما فارقتهالاقيتها في الذكريات توهّما
مالي أناجيها و كيف و كلّماناجيتها ناجيت قبرا أبكما
***
وافيت قبرك و السكون يلفّهو سكينة الأجداث تحيي المأتما
فسألت وارتجف السؤال متى اللّقافعصى الجواب لسانه و تلعثما
فذكرت أنّ الموت خاتمة اللّقافقلت آمالي و ليت و ربّما
و تألّمت روحي ووجداني إلىأن كادت الآلام أن تتألّما
***
يا روع قلبي كيف أنسى روضةحضنت صبا عمري فرفّ منعّما
كم دلّلتني بالحنان و لم تكنأمّي و قد كانت أرقّ و أرحما
حتّى عميت فكاد يعميها البكاو حنانها الباكي يشاركني العمى
***
كم صارعت عنت الخطوب و ما مضتمن ظالم إلاّ تلقّت أظلما
و مشت على شوك الحياة و هولهاو كأنّها كانت تدوس جهنّما
فرمت إلى حضن الممات كيانهاو تبدّلت بالكدّ عيشا أنعما
و تبرّمت بحياتها الضنكى و منبرمت به متع الحياة تبرّما
و حييت بعد مماتها ميت الهناحيّا أموت تأوّها و تألّما

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق