يُطلُ على كل الجهات
|
يغمر الشوارع والساحات
|
والمحيطات والغابات
|
وبلداناً بعيدة
|
وحدود لا نهائية
|
ولكن الأهم من ذلك
|
انه يُطل علينا من النافدة
|
وينثر علينا تِبْنهُ الفضي
|
ولا يدعنا ننام
|
وحين يتغافل بعضنا عنه
|
يمد ذراعه التي تلمع
|
ويشدنا من أصابعنا
|
من ياقة القميص الصوف
|
ويفرّك جليده في رقبتنا
|
فنتضاحك بفرح
|
كما الأطفال حين يتهدّم عليهم
|
كوخ الثلج في الحلم
|
ونهدأ لحظة
|
لأنه يصير جسوراً تأخذنا لذكريات بعيدة
|
بعيدة جداً
|
لا تفصلنا عنها سوى خطوات صغيرة
|
تتراكم فيها جدران وقضبان
|
وأسلاك شائكة وجنود
|
وبنادق وأجراس انذار
|
وقوانين وقضاة وأقزام وقصابين
|
ونحن لسنا أكثر من عصافير صغيرة
|
صغيرة جداً
|
ولكن كلما ازدهر القمر الشتائي في حدائقه
|
كلما صارت العصافير صغيرة جداً
|
أكثر قوة من العنف والعسف
|
المتراكمين
|
ويواصل القمر في الهطول .
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق