من مرضي
|
من السرير الأبيض
|
من جاري انهار على فراشه وحشرجا
|
يمصّ من زجاجة أنفاسه المصفّرة
|
من حلمي الذي يمدّ لي طريقه للمقبرة
|
و القمر الريض و الدجى
|
أكتبها وصيّة لزوجتي المنتظرة
|
و طفلي الصارخ في رقاده أبي أبي
|
تلم في حروفها من عمري المعذّب
|
لو أنّ عوليس و قد عاد إلى دياره
|
صاحت به الآلهة الحاقدة المدمّرة
|
أن ينشر الشراع أن يضل في بحاره
|
دون يقين أن يعود في غد لداره
|
ما خضّه النذير و الهواجس
|
كما تخضّ نفسي الهواجس المبعثرة
|
اليوم ما على الضمير من حياء حارس
|
أخاف من ضبابة صفراء
|
تنبع من دمائي
|
تلفني فما أرى على المدى سواها
|
أكاد من ذلك لا أراها
|
يقص جسمي الذليل مبضع
|
كأنه يقص طينة بدون ماء
|
و لا أحس غير هبة من النسيم ترفع
|
من طرف الستائر الضبّاب
|
ليقطر الظلام لست أسمع
|
سوى رعود رنّ في اليباب
|
منها صدى و ذاب في الهواء
|
أخاف من ضبابة صفراء
|
أخاف أن أزلق من غيبوبة التخدير
|
إلى بحار ما لها من مرسى
|
و ما استطاع سندباد حين أمسى
|
فيهن أن يعود للعود و للشراب و الزهور
|
صباحها ظلام
|
و ليلها من صخرة سوداء
|
من ظل غيبوبتي المسجور
|
إلى دجى الحمام
|
ليس سوى انتقالة الهواء
|
من رئة تغفو إلى الفضاء
|
أخاف أن أحس بالمبضع حين يجرح
|
فأستغيث صامت النّداء
|
أصيح لا يرد لي عوائي
|
سوى دم من الوريد ينضح
|
و كيف لو أفقت من رقادي المخدّر
|
على صدى الصور على القيامة الصغيرة
|
يحمل كل ميّت ضميره
|
يشعّ خلف الكفن المدثر
|
يسوق عزرائيل من جموعنا الصّفر إلى جزيرة
|
قاحلة يقهقه الجليد فيها
|
يصفر الهواء في عظامنا ويبكي
|
ماذا لو أن الموت ليس بعده من صحوة
|
فهو ظلام عدم ما فيه من حسّ و لا شعور
|
أكل ذاك الأنس تلك الشقوة
|
و الطمع الحافر في الضمير
|
و الأمل الخالق من توثّب الصغير
|
ألف أبي زيد تفور الرغوة
|
من خيله الحمراء كالهجير
|
أكلّها لهذه النهاية
|
ترى الحمام للحياة غاية ؟
|
إقبال يا زوجتي الحبيبة
|
لا تعذليني ما المنايا بيدي
|
ولست لو نجوت بالمخلّد
|
كوني لغيلان رضى وطيبه
|
كوني له أبا و أما و ارحمي نحيبه
|
وعلميه أن يذيل القلب لليتيم و الفقير
|
و علميه
|
ظلمة النعاس
|
أهدابها تمس من عيوبي الغريبة
|
في البلد الغريب في سريري
|
فترفع اللهيب عن ضميري
|
لا تحزني إن مت أي باس
|
أن يحطم الناي و يبقى لحنه حتى غدي
|
لا تبعدي
|
لا تبعدي
|
لا
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق