| لا مشفق حولي و لا إشفاق | إلاّ المنى و الكوخ و الإخفاق |
| البرد و الكوخ المسجّى و الهوا | حولي و قلبي و الجراح رفاق |
| و هنا الدجا يسطو على كوخي كما | يسطو على المستضعف العملاق |
| فلمن هنا أصغي ؟ و كيف ؟ و ما هنا | إلاّ أنا ، و الصمت ، و الإطراق |
| أغفى الوجود و نام سمّار الدجا | إلاّ أنا و الشعر و الأشواق |
| وحدي هنا في اللّيل ترتجف المنى | حولي و يرتعش الجوى الخفّاق |
| و هنا وراء الكوخ بستان ذوت | أغصانه و تهاوت الأوراق |
| فكأنّه نعش يموج بصمته | حلم القبور و يعصف الإزهاق |
| نسي الربيع مكانه و تشاغلت | عنه الحياة و أجفل الإشراق |
| عريان يلتحف السكينه و الدجا | و تئنّ تحت جذوعه الأعراق |
***
| |
| و اللّيل يرتجل الهموم فتشتكي | فيه الجراح و تصرخ الأعماق |
| و الذكريات تكرّ فيه و تنثني | و يتيه فيه الحبّ و العشاق |
| تتغازل الأشواق فيه و تلتقي | و يضمّ أعطاف الغرام عناق |
***
| |
| و الناس تحت اللّيل : هذا ليله | وصل و هذا لوعة و فراق |
| و الحبّ مثل العيش : هذا عيشه | ترف و هذا الجوع و الإملاق |
| في الناس من أرزاقه الآلاف أو | أعلى وقوم ما لهم أرزاق |
| هذا أخي يروي و أظما ليس لي | في النهر لا حقّ و لا استحقاق |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق