رأيت الدم يقيم موائده للمطر الشارد من حضن الغيم
|
رأيت الريش الساهم يسألني عن لون الفضة
|
تهت سبقت خطاي
|
رأيت المطر الشارد من ليل الزنزانات
|
رأيت الزوجات المنتظرات الهطل
|
رأيت الهمل القاتل يأكل كتف الصبر
|
سمعت خطاي تئن وتشحذ شوق الكشف
|
وتدخل غيم الهتف
|
تشق سديم الفضة
|
كان الريش معي والدرب معي
|
ويداي بتيه يحملني فدخلت
|
رأيت حدائق باكية ونساء وماء وخيط سماء
|
يخيط فتوق الكون بلهف النسوة والأسماء
|
هذي زوجات تأرق
|
هذي امرأة تخلق
|
هذي أخت هام الصبر بها
|
كانت زوجات الغائب يغزلن قميصا يلمع كالأفق الذهبي
|
يطرزن الأكمام مع الأيام
|
لا يأتي النوم إليهن وتأتي الأحلام
|
اقترب اقترب
|
الخيط قوي
|
والأم تراقب ضوء القنديل يفضض مفرقها
|
وتقول : سيأتي
|
رغم سواد الليل
|
أضيء الليل له بالفضة
|
يأتي
|
اقترب
|
الخيط قوي
|
الأخت تبشر جارتها وتقول
|
أخي في الحلم يطمئنني ويقول
|
امضوا في طبخ عشاء الناس
|
أنا آتٍ
|
الفضة يوم الماء معي
|
امضوا
|
فمضيت وكان الريش الذاهل يسألني فعرفت
|
مددت يدي للخيط وكان قويا
|
نبض الأم يلجلج في قلبي فعرفت
|
كان الخيط قويا كان
|
كنت أنا المرساة لقاربها
|
فشددت الخيط شددت شددت
|
فقال كفى نهضت في النسوة نشوتهن وقفن
|
وكنت من الأسماء قريب
|
الريش يشد فقلت لخطوي خذني جئت
|
قال يغيب الغائب في الغيب
|
وتبقى النسوة في وطن الصبر
|
وحين يعود
|
يؤسس للأطفال المحمولين حدائق تضحك
|
هات يديك إلي أنظر فرأيت
|
رأيت الغيب يشرع أبوابا تهدي الغياب لنسوتهن
|
تعال أريك الغيب. *
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق