| لكي يستهلّ الصبح . من آخر السّرى | يحن إلى الأسى ، ويعمى لكي يرى |
| لكي لا يفيق الميتون ، ليظفروا | بموت جديد .. يبدع الصحو أغبرا |
| لكي ينبت الأشجار … يمتد تربة | لكي يصبح الأشجار والخصب والثرى |
| لكي يستهلّ المستحيل كتابه… | يمدّ له عينيه ، حبرا ودفترا |
***
| |
| لأنّ به كالنهر أشواق باذل | يعاني عناء النهر ، يجري كما جرى |
| يروّي سواه ، وهو أظمى من اللظى | ويهوي، لكي ترقى السفوح إلى الذّرى |
| لكي لا يعود القبر ميلاد ميت | لكي لا يوالي قيصر ، عهد قيصرا |
| لأنّ دم ((الخضراء)) فيه معلّب | يذوب ندى ، يمشي حقولا إلى القرى |
| لأنّ خطاه ، تنبت الورد في الصفا | وفي الرمل أضحى ، يعشق الحسن أحمرا |
| هنا أو هنا ينمو ، لأنّ جذوره | بكلّ جذور الأرض ، وردية العرى |
***
| |
| على أعين (الغيلان) يركض حافيا | ويجترّ من أحجار (عيبان) مئزرا |
| يقولون ، من شكل الفوراس شكله | نعم .. ليس تكسيا ، لمن قاد واكترى |
***
| |
| له (عبلة) في كل شبر ونسمة | وما قال إنّي (عنتر) أو تعنترا |
| ولا كان دلال المنايا حصانه | ولا باع في سوق الدعاوي ولا اشترى |
| يحبّ لذات البذل ، بالقلب كلّه | يحبّ ولا يدري ، ولا غيره درى |
| لأنّ بع سرّ الحقول تحسّه | يشعّ ويندى ، ولا تعي كيف أزهرا |
***
| |
| حكاياته ، لون وضوء ، عرفته | كشعب كبير ، وهو فرد من الورى |
| بسيط (كقاع الحقل) عال (كيافع) | عميق ، كما تكسو العناقيد (مسورا) |
***
| |
| ومن أين ؟ من كلّ البقاع ، لانه | يجود ولا يدرون ، من أين أمطرا |
| يغيم ولا يدرون ، من أين ينجلي | يغيب ولا يدرون ، من أين أسفرا |
| وقد يعتريه الموت ، مليون مرة | ويأتي وليدا ، ناسيا كلما اعترى |
| تدلّ عليه الريح ، همسا إلى الضحى | وتروي عطاياه العشايا ، تفكّرا |
| هنالك شدا كالفجر ، أورق ها هنا | هنا رفّ كالمرعى ، هنالك أثمرا |
| لأنّ خطاه برعمت شهوة الحصى | لأنّ هواه ، في دم البذر أقمرا |
| ترى ما اسمه ؟ لا يعرف الناس ما اسمه | وسوف تسميه العصافير ، أخضرا |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق