| من القبر من حشرجات التراب | على الجمر من مهرجان الذباب |
| و من حيث كان يدقّ القطيع | طبول الصلاة أمام الذئاب |
| و يهوي كما يرتمي في الصخور | قتيل على كتفيه ... مصاب |
| و من حيث كانت كؤوس الجراح | تزغرد بين شفاه الحراب |
| و من حيث يحسو حنين الربى | غبار المنى و نجيع السراب |
| و من حيث يتلو السؤال السؤال | و يبتلع الذعر وهم الجواب |
| عزفت اصفرار الرماد العجوز | ليحمرّ فيه طفور الشباب |
| و حرّقت أنفاسي المطفئات | و أطفأتها بالحريق المذاب |
***
| |
| أتشتمّ يا قارئي في غناي | دخان المغنّي و شهق الرباب ؟ |
| و تسمع فيه أنين الضياع | تبعثره عاصفات الضباب |
| فإنّ حروفي اختلاج السهول | و شوق السواقي ، و خفق الهضاب |
| و شوق الرحيق بصدر الكروم | إلى الكأس و الثلج في كلّ باب |
| و خوف المودّع غيب النوى | و سهد المنى في انتظار الإياب |
| أنا من غزلت انتحار الحياة | هنا شفقا من زفير العذاب |
| و لحّنته سحرا يحتسي | رؤى الفجر بين ذراعي كتاب |
| و تنبض فيه عروق السكون | و يمتدّ في ثلجة الالتهاب |
| و يتّقد الشوق في مقلتيه | و يظمأ في شفتيه العتاب |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق