خلا البيت لا خفقة من نعال
|
و لا كركرات على السلم
|
و أنت على الباب ريح الشمال
|
و ماتت على كرمه المظلم
|
تلاشت خطى موكب الدافنين
|
و من مسجد القرية المعتم
|
تلوى كما رف فوق السفين
|
شراع حزين
|
أذان ( هو الله باق وزال
|
عن الأرض إلاه ) الله أكبر
|
و في قبره اهتز كالبرعم
|
إذا الصبح نور
|
دفين و أصغى أنين الرمال
|
و تهويدة الخل ينعس و الليل أقمر
|
و في بيته الآن خل العويل
|
و نوح اليتامى و ندب النساء
|
لقد فتح الآن زهر الشتاء
|
ليملأ تنوره بالشذى و الضياء
|
أنار وجوها و أخفى وجوها فسال الأصيل
|
ينث سنابله الدافئة
|
و سمراء تصغي إلى الشاي فوق الصلاء
|
يوسوس عن خيمة في العراء
|
و عن عيشة هانئة
|
خلا البيت وانسل لون المغيب
|
إلى المخدع المقفر
|
هنا كان يطوي خيوط الدروب
|
صغيران تطفيء شمس الغروب
|
بشعرها نار فانوسها الأحمر
|
إذا ما ارتخت تحت ظل الهجير
|
جفون يرنق فيها النعاس
|
أفاءا إلى قصة عن أمير
|
تخطفه الجن حتى أتى متزلا من نحاس
|
تلامح شباكه عن أميره
|
تدلى إليه الضفيره
|
ليرقى إليها
|
خلا البيت إلا أنين يابقا
|
يصعدها شاطيء من حنين
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق