| لم لا تعود ؟ وعاد كل مجاهد | يحلى (( النقيب )) أو انتفاخ ((الرائد)) |
| ورجعت أنت ، توقعا لملمته | من نبض طيفك واخضرار مواعيدي |
| وعلى التصاقك باحتمالي أقلقت | عيناي مضطجع الطريق الهامد |
| وامتدّ فصل في انتظارك وابتدا | فصل ، تلفّح بالدخان الحاقد |
| وتمطّت الربوات تبصق عمرها | دمها وتحفر عن شتاء بائد |
| وغداة يوم ، عاد آخر موكب | فشممت خطزك في الزحام الراعد |
| وجمعت شخصك بنية وملا محا | من كل وجه في اللقاء الحاشد |
| حتى اقتربت وأمّ كلّ بيته | فتّشت عنك بلا احتمال واعد |
***
| |
من ذا رآك وأين أنت ؟ ولا صدى أو مي اليك ، ولا اجابة عائد
| |
| والي انتظار البيت ، عدت كطائر | قلق ينوء على جناح واحد |
***
| |
| لا تنطقي يا شمس : غابات الدجى | يأكلن وجهي يبتلعن مراقدي |
| وسهدت والجدران تصغي مثلما | أصغي ، وتسعل كالجريح الساهد |
| والسقف يسأل وجنتيّ لمن هما ؟ | ولمن فمي ؟ وغرور صدري الناهد؟ |
| ومغازل الأمطار تعجن شارعا | لزجا حصاه من النحيع الجامد |
| وأنا أصيخ إلى خطاك أحسّها | تدنو ، وتبعد ، كالخيال الشارد |
| ويقول لي شيء ، بأنك لم تعد | فأعود من همس الرجيم المارد |
***
| |
| أتعود لي ؟ من لي ؟ أتدري أنني | أدعوك إنك مقلتاي وساعدي |
| إني هنا أحكي لطيفك قصّتي | فيعي ، ويلهث كالذبال النافد |
| خلّفتني وحدي ، وخلّفني أبي | وشقيقتي ، للمأتم المتزايد |
| وفقدت أمّي : آه يا أمّ افتحي | عينيك ، والتفتي إليّ وشاهدي! |
| وقبرت أهلي ، فالمقابر وحدها | أهلي ، ووالدتي الحنون ووالدي |
| وذهلت أنت أو ارتميت ضحيّة | وبقيت وحدي ، للفراغ البارد |
***
| |
| أتعود لي ؟ فيعبّ ليلي ظلّه | ويصيح في الآفاق . أين فراقدي؟ |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق