-1-
|
أضيئي لغيري فكل الدروب
|
سواء على المقلة الشاردة
|
سأمضي إلى مجهل لا أؤوب
|
فإن عادت الجثة البارده
|
فألقي على الأعين الخاويات
|
طيب السماء
|
لعل الرؤى الخابيات
|
إذا مس أطرافهن الضياء
|
يخبرن عن ذلك المجهل:
|
عن الريح والغاب والجدول
|
أضيئي لها يا نجوم !
|
**
|
-2-
|
سأهواك حتى نداء بعيد
|
تلاشت على قهقهات الزمان
|
بقاياه في ظلمة في مكان
|
وظل الصدى في خيالي يعيد
|
سأهواك حتى سأهوى نواح
|
كما أعولت في الظلام الرياح
|
سأهواك حتى سـ.... يا للصدى
|
أصيخي إلى الساعة النائية
|
سأهواك حتى بقايا رنين
|
تحدين دقاتها العاتية
|
تحدين حتى الغدا
|
سأهواك ما أكذب العاشقين !
|
سأهوى نعم تصدقين
|
**
|
-3-
|
ظلام و تحت الظلام المخيف
|
ذراعان تستقبلان الفضاء
|
أبعد اصفرار الخريف
|
تريدين ألا يجيء الشتاء؟
|
لقاء وأين الهوى يا لقاء؟!
|
عويل من القرية النائية
|
وشيح ينادى فتاة الغريق
|
بهذا الطريق و ذلك الطريق
|
ويمشي إلى الضفة الخالية
|
يسائل عنه المياه
|
ويصرخ بالنهر يدعو فتاه
|
ومصباحه الشاحب
|
يغني سدى زيته الناضب
|
محال يراه
|
ويحنو على الصفحة القاتمة
|
يحدق في لهفة عارمه
|
فما صادفت مقلتاه
|
سوى وجهه المكفهر الحزين
|
ترجرجه رعشة في المياه
|
تغمغم لا لن تراه
|
**
|
-4-
|
أحقا نسيت اللقاء الأخير
|
أحقا نسيت اللقاء ... ؟
|
أكان الهوى حلم صيف قصير
|
خبا في جليد الشتاء
|
خبا في جليد
|
وظل الصدى في خيالي يعيد
|
خبا في جليد خبا في جليد
|
ويا رب حلم يهيل الزمان
|
عليه الرؤى والسنين الثقال
|
فتمضي ويبقى شحوب الهلال
|
يلون بالأرجوان
|
شحوب النجوم وصمت القمر
|
ويومض في كل حلم جديد
|
شحوب الهلال وظل الشجر
|
وطيف الشراع البعيد ؟
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق