يا حبيبي
|
قتلوني خمس مرات و أعطوا جثتي للأغنيات
|
يا حبيبي خمس مرات
|
وصوتي في تضاريس اللغات
|
يا حبيبي
|
أذكر الآن : ( صباح الخير يا ذات العيون الخضر
|
يا طعم السفر )
|
وتماديت : ( أطلي
|
شرفتي تتسع اليوم لاثنين يحبان السهر )
|
أذكر الآن ولم يكتمل الحب
|
تعرضت لقصف المخفر السري قضاءً وقدر
|
وتبادلت مع الموت الصور
|
وضعوا الطلقة في عيني وقالوا
|
قلت : لا وتحملت الألم .
|
يا حبيبي
|
جثتي لا تعرف التاريخ والعنوان
|
فاعذرني
|
ففي فبراير الثلجي ضيعت احتضاري
|
مطر ثوري أعطى معطفي لوناً
|
وقلبي في جواري
|
واقفاً أرتجل الأشعار في فبراير الشعبي مختالاً
|
وموتي في انتظاري .
|
يا حبيبي
|
أعلنوا أن الشتاء
|
خارج القانون والأشعار ضد الشمس
|
أعطوا قصتي للانفجار
|
فتحاملت على الأشلاء في صمت
|
ولونت انتصاري
|
يا حبيبي
|
قلت : لا وتحملت الألم .
|
يا حبيبي
|
عندما يستيقظ الماء من النهر
|
سأبكي فرحاً
|
فلقد حاولت أن أنتشل الماء من الغفلة
|
كنت الخيط
|
كنت السمك الأزرق والزورق
|
أرخيت شجون الماء
|
أوشكت ولكن يا حبيبي
|
أدركوني سمكاً جف
|
وخلوا خشب الزورق في حلقي
|
وقالوا قلت : لا وتحملت الألم .
|
يا حبيبي
|
ما الذي أدخلني في نرجس الأسرار
|
والضوء البعيد
|
والذي أسس ريش الجوع في قلبي
|
وأعطى للنشيد
|
والذي . أذكر
|
من يدخل في مستقبل الأيام لا ينسى
|
وما كنت وحيد
|
يا حبيبي
|
كانت الدقات لا تأتي مع الإيقاع
|
والساعة في منتصف الليل
|
وطفلي في حرير الحلم منساباً
|
وكنا يا حبيبي
|
كانت الدقات في دربي
|
وكانت تذبح الأطفال
|
فانداحت يدي في الوقت
|
ضد الوقت
|
كانت يا حبيبي
|
آخر الدقات في قلبي
|
وقالوا إن وقت الدولة الرسمي
|
قالوا يا حبيبي
|
قلت : لا وتحملت الألم .
|
يا حبيبي
|
خمس مرات وعمال المطار
|
رفضوا أن يفتحوا الأرض لغزو الطائرات
|
رفضوا واستقبلوني
|
وأعانوني على رسم النهار
|
ضاحكاً في خبز أطفالي
|
وأفراح الجنون
|
خمس مرات وقلبي في انتظار
|
والتي تسهر في راحاتها حتى الندى
|
كانت عيوني
|
وتذكرت
|
وعمال المطار
|
أخذوا من وجع الإسفلت في المدرج درساً
|
و أحالوني على مستقبل الأيام
|
مخفوراً بهتف القبرات
|
يا حبيبي
|
قبل أن أدرج في أرض المطار
|
صادروا كل الفراشات وقانون السفر
|
أدركوني قبل أن أحكي لعمال المطار
|
وجع الطير الذي قال ( صباح الخير ) للأطفال
|
قبل الصبح واجتاز النهر
|
أدركوني وأنا منتعش في طرف الفعل
|
قضاء وقدر
|
وضعوا السكين في الجرح
|
وقالوا فتحملت الألم .
|
يا حبيبي
|
أذكر الآن رحيلي عاصفاً ذات مساء
|
وطني مختبئ في الجسد المرضوض
|
في صدري في قلبي
|
في خفقته الأولى قبيل الموت
|
وحدي هادئاً ذات مساء
|
يا حبيبي
|
لم تضق بي هذه الآفاق
|
لكن المغني
|
يبحث الآن عن الدفء ويدعو للغناء
|
لم أجد في ذلك الليل سوى ثقب صغير
|
خلته بوابة العالم
|
فانهالت خطاي الباردات .
|
يا حبيبي
|
ما الذي يفعله المهدور غير الركض رعباً
|
في تضاريس اللغات
|
يا حبيبي
|
لم أكن وحدي وحيداً هادئاً أعصف في ذات مساء
|
وطني في اللهث
|
في الخطوة نحو الثقب
|
كان الثقب باب الكون في عيني
|
فألقيت بكل التعب الدهري في الركض
|
رأيت الثقب ماء
|
يا حبيبي
|
ما الذي يفعله العاشق مقتولاً
|
سوى الرقص مع الموت المؤدي للحياة
|
واقتربت
|
الثقب في عيني ووحدي في عيون الثقب
|
وحدي للحياة
|
يا حبيبي خلته ..
|
لكنه كان عيون البندقية
|
... وتناسيت البقية .
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق