سنقرأ شعراً
|
يـؤلفه الأصدقاء وينتحرون
|
ونغتاظ مما سيخسره الأصدقاء
|
لتبكيرهم في الذهاب
|
فلهم عندنا جنة في العيون.
|
لـدينا لهم ما تبقى لنا
|
من بلادٍ ومن حانةٍ،
|
يستعيد بها الساهرون مراراتهم
|
في زجاجٍ كئيبٍ ويحتدمون .
|
لدينا لهم جوقة من بقايا الحروب،
|
جنود يؤدون كل النهايات
|
يفتون في جنة الله
|
ويستفسرون عن الشمس ،
|
حتى يكاد الجنون .
|
أيها الأصدقاء لدينا لكم
|
من تراث الضغائن مخطوطة حرة
|
فكيف سنقرأ شعراً لكم
|
وأنتم بعيدون عمـا أدخرناه لليل من قهوةٍ مـرةٍ
|
ومن فلذاتٍ و أعداء لا يرحمون .
|
لماذا تشكون إنـا وحيدون من بعدكم ،
|
ونحن هنا في البراثن مستوحشون
|
ونرفل في الوهم ،
|
كيف تسمون أخطاءنا نزوةً
|
ولدينا لكم،
|
- لو تركتم حماقاتكم برهة ً -خصوم ألـداء
|
يسترقون من النص ما يجعل السيف تفاحةً ،
|
يغالون في الإجتهاد ويستنفرون إذا مسهم صمتنا.
|
أيها الأصدقاء الوحيدون في صمتهم ،
|
لماذا ذهبتم بمنعطفٍ فادحٍ
|
ولكم عندنا العاشقات اللواتي يطرن لكم شهوةً
|
ويغسلن بالرغبات الحميمة أجسادكم .
|
لدينا لكم - لو تريثتم - نزهة في الهزيع النـزيه من النص ،
|
كي تأخذوا آخر الأوسمة ،
|
فكل انتحاراتكم عبث عارم وكل احتمالاتنا مظلمة .
|
لماذا تظنون أنـا قرأنا لكم سأماً وتنتحرون .
|
لماذا لنا وحدنا أن نرمـم إرث الضغائن بالشعر
|
كي نستحق اللحاق بكم ،
|
ولكم وحدكم رغبة في الغياب كما تشتهون .
|
أيها الأصدقاء الحميمون ،
|
ماذا سيبقى من الشعر يقرأه الآخرون علينا
|
لننقذ أرواحنا بغتةً
|
ريثما يسترد الخصوم طبيعتهم في الكتاب
|
و ينتحرون .
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق