ابحث عن شاعر او قصيدة اوقصة

قصيدة : مدينة بلا وجه..للشاعر عبدالله البردوني



أتدرين يا صنعاء ماذا الذي يجريتموتين في شعب يموت ولا يدري ..
تموتين … لكن كلّ يوم وبعدماتموتين تستحين من موتك المزري
ويمتصّك الطاعون لا تسألينهإلى كم .. ؟ فيستحلي المقام ويشتري
تموتين … لكن في ترقب مولدفتنسين أو ينساك ميعاده المغري
***
فهل تبحثين اليوم عن وجهك الذيفثقدتيه أو عن وجهك الآخر العصري
إلى أين هل تدرين من أين ..؟ ربماطلعت بلا وجه وغبت بلا ظهر ؟
تسيرين من قبر لقبر لتبحثيوراء سكون الدفن عن ضحية الحشر
أتستنشقين الفجر في ظلمة بلاهدوء .. بلا نجم .. يدل على الفجر ؟
خبا كلّ شيء فيك لا تسألينهلماذا ..؟ ألا يعينك شيء من الأمر
وحتى الروابي فيك باعت جباههاوما عرفت ماذا تبيع وما تشري ..!
وحتى عشايا الصيف فيك بلا رؤىوحتى أزاهير الربيع بلا عطر
وحتى الدوالي فيك ضاع مصيفهاوحتى السواقي ضيعت منبع النهر
وحتى أغاني الحبّ مات حنينهاوحتى عيون الشعر فيك بلا شعر
أتدرين أن الشمس فوقك لا ترىوأنّ لياليك المريضات لا تسري
سدى تنشدين الفجر في أيّ مطلعوفي ناظريك الفجر أو ليلة القدر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق