جنازتي في الغرفة الجديدة
|
تهتف بي أن أكتب القصيدة
|
فأكتب
|
ما في دمي و أشطب
|
حتى تلين الفكرة العنيدة
|
و غرفتي الجديدة
|
واسعة أوسع لي من قبري
|
إذا اعتراني تعب
|
من يقظة فالنوم منها أعذب
|
ينبع حتى من عيون الصّخر
|
حتى من المدفأة الوحيدة
|
تقوم في الزاوية البعيدة
|
**
|
و ترفع الجنازة اليابسة المهدّمه
|
من رأسها ترنو إلى الجدران
|
و السقف و المرآة و القناني
|
ما للزوايا مظلمة
|
كأنهنّ الأرض للإنسان
|
تريد أن تحطّمه
|
بالمال و الخمور و الغواني
|
و الكذب في القلب و في اللسان
|
تريد أن تعيده
|
للغابة البليدة
|
وصفحة المرآة ما لها تطلّ خاوية
|
ما أثمرت بغانية
|
بالشفة المرجان
|
تنيرها كالشفق العينان
|
و بالنهود العرية
|
كهذه المرآه
|
ستصبح الأرض بلا حياة
|
و في الليالي الداجية
|
في ذلك السكون ليس فيه
|
إلا الرياح العاوية
|
سيفرغ الله من الأموات
|
و يسحب الموت و يغفو فيه
|
مثل دثار الليالي الشاتية
|
**
|
و هكذا الشاعر حين يكتب القصيدة
|
فلا يراها بالخلود تنبض
|
سيهدم الذي بنى يقوّض
|
أحجارها ثم يملّ الصمت والسكونا
|
و حين تأتي فكرة جديدة
|
يسحبها مثلّ دثار يحجب العيونا
|
فلا ترى إن شاء أن يكونا
|
فليهدم الماضي فالأشياء ليس تنهض
|
إلا على رمادها المحترق
|
منتثرا في الأفق
|
وتولد القصيدة
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق