تنامين أنت الآن و الليل مقمر
|
غانيه أنسام وراعيه مزهر
|
و في عالم الأحلام من كل دوحة
|
تلقاك معبر
|
و باب غفا بين الشجيرات أخضر
|
لقد أثمر الصمت ( الذي كان يثمر
|
مع الصبح بالبوقات أو نوح بائع
|
بتين من الذكرى و كرم يقطر
|
على كل شارع
|
فيحسو و يسكر
|
برفق فلا يهذي و لا يتنمر
|
رأيت الذي لو صدق الحلم نفسه
|
لمد لك الفما
|
و طوق خصرا منك و احتاز معصما
|
لقد كنت شمسه
|
و شاء احتراقا فيك فالقلب يصهر
|
فيبدو على خديك و الثغر أحمر
|
و في لهف يحسو و يحسو فيسكر
|
لقد سئم الشعر الذي كان يكتب
|
كما مل أعماق السماء المذنب
|
فأدمى و أدمعا
|
حروب و طوفان بيوت تدمر
|
و ما كان فيها من حياة تصدعا
|
لقد سئم الشعر الذي ليس يذكر
|
فأغلق للأوزان بابا وراءه
|
و لاح له باب من الآس أخضر
|
أراد دخولامنه في عالم الكرى
|
ليصطاد حلما عينيك يخطر
|
و هيهات يقدر
|
من النفس من ظلمائها راح ينبع
|
و ينثال نهر سال فانحل مئزر
|
من النور عن وضاء تخبو و تظهر
|
وفي الضفة الأخرى تحسين صوته
|
فما كان يسمع
|
كما يشعر الأعمى إذ النور يظهر
|
يناديك
|
ها هو هوه
|
ماء و يقطر
|
من السعفة النشوى
|
بما شربت من غيمة نثها نجوى
|
و أصداء أقدام إلى الله تعبر
|
و ناديت ها هو هوه لم ينشر الصدى
|
جناحيه أو يبك الهواء المثرثر
|
و نادى ورددا
|
ها هو هوه
|
و فتحت جفنا و هو ما زال ينظر
|
ينادي و يجأر
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق