ليسَ عندي وَطَـنٌ
|
أو صاحِـبٌ
|
أو عَمَـلُ.
|
ليسَ عِنـدي مَلجأ
|
أو مَخْبَـأ
|
أو مَنزلُ.
|
كُلُّ ما حَوْلـي عَـراءٌ قاحِـلُ
|
أنَا حتّى مِـن ظِـلالي أعْـزَلُ
|
وأَنـا بَيْنَ جِراحـي وَدَمـي أنتقِلُ
|
مُعْـدِمٌ مِنْ كُلِّ أنـواع الوَطَـنْ !
|
**
|
ليسَ عِنـدي قَمَـرٌ
|
أوْ با رِقٌ
|
أو مِشْعَلُ.
|
ليسَ عِنــدي مَرقَـدٌ
|
أو مَشْـرَبٌ
|
أو مَأْكَـلُ.
|
كُلُّ ما حوليَ ليْلٌ أَلْـيَلُ
|
وَصَبـاحٌ بالدُّجـى مُتّصِـلُ.
|
ظامـئٌ ..
|
والظَمـأُ الكاسِـرُ منّي يَنْـهَلُ
|
جائِـعٌ ..
|
لكنّنـي قـوتُ المِحَـنْ!
|
**
|
عَجَـباً !!
|
مَا لِهـذا الكَـونِ يَحُبـو
|
فوقَ أهدابـي إذَنْ ؟!
|
ولِماذا تَبحثُ الأوطـانُ
|
في غُربَـةِ روحي عـن وَطَـنْ ؟!
|
ولِمـاذا وَهَبـتني أمرَهـا كّلُّ المسافاتِ
|
وألغى عُمْـرَهُ كّلُّ الزّمَـنْ ؟!
|
ها هـوَ المنفى بِـلادٌ واسِعَـة !
|
وأ لمفازاتُ حُقـولٌ مُمْـرِعَـةْ !
|
وَدَمــي مَـوجٌ شَقِـيٌّ
|
وجِراحـي أَشْـرِعَـهْ !
|
وَانطِفائي يُطفـئُ الّليلَ وبي يَشْـتَعِلُ !
|
وَفَـمُ النّسيانِ
|
عنْ ذِكـرى حُضـوري يَسـألُ
|
هلْ عَـرى با صِـرة الأشياءِ حَوْلي الحَـوَلُ ؟
|
أمْ عرانـي الخَـبَلُ ؟!
|
لا ..
|
ولكِـنْ خانَـني الكُلُّ
|
وما خـانَ فـؤادي الأَمَـلُ !
|
**
|
ما الذي ينقُصُني
|
مادامَ عِـندي الأمَـلُ ؟
|
ما الذي يُحزنُني
|
لو عَبسَ الحاضِـرُ لي
|
وابتسَـمَ المُسـتَقبَلُ ؟
|
أيُّ مَنفى بِحضـوري ليسَ يُنفى ؟
|
أيُّ أوطـانٍ إذا أرحَلُ لا ترتَحِـلُ ؟!
|
**
|
أنَـا وحـدي دَوْلَـةٌ
|
مادامَ عِنـدي الأمَـلُ.
|
دولـةٌ أنقى وأرقـى
|
وستبقـى
|
حينَ تَفـنى الدُوَلُ !
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق